حذر جهاز حماية المستهلك المواطنين من الانسياق وراء الإعلانات المضللة والعروض الوهمية والمسابقات الخادعة التي يتم الترويج لها عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي والمنصات الإلكترونية، مؤكدًا أن بعض هذه الممارسات تستهدف استدراج المواطنين لاتخاذ قرارات شراء أو الاشتراك في مسابقات بناءً على معلومات غير حقيقية ووعود غير واقعية.
وأكد الجهاز، في بيان، أن الترويج لمعلومات أو ادعاءات من شأنها تكوين صورة غير حقيقية لدى المستهلك عن السلع أو الخدمات، سواء من حيث المواصفات أو الطبيعة أو المصدر أو الأسعار أو المزايا والنتائج المتوقعة، يمثل مخالفة لأحكام قانون حماية المستهلك رقم 181 لسنة 2018.
وأوضح أن بعض المسابقات والعروض الوهمية تستغل رغبة المواطنين في الفوز بالجوائز أو تحقيق مكاسب سريعة، من خلال مطالبتهم بإدخال بيانات شخصية أو مصرفية عبر روابط ومنصات غير موثوقة، بزعم استكمال إجراءات الحصول على الجائزة.
وشدد الجهاز على ضرورة عدم الإفصاح عن أي بيانات مصرفية أو معلومات سرية استجابةً لهذه العروض، خاصة أن تلك البيانات قد يتم استغلالها بصورة غير مشروعة، أو استخدامها في محاولات للاستيلاء على الحسابات والأموال.
ولفت إلى أهمية التأكد من جدية المسابقة والجهة المنظمة قبل الاشتراك فيها أو تقديم أي بيانات، موضحًا أن الجهة المعلنة يتعين عليها الحصول على إخطار من جهاز حماية المستهلك بالموافقة على الإعلان عن المسابقة قبل موعد الإعلان عنها بـ3 أيام على الأقل، وفقًا للضوابط والإجراءات المنظمة.
وأكد أنه يتخذ الإجراءات اللازمة تجاه أي مسابقة يثبت عدم جديتها أو استهدافها تضليل المستهلكين أو الإضرار بحقوقهم.
ودعا الجهاز المواطنين إلى توخي الحذر عند التعامل مع الإعلانات التي تتضمن وعودًا بجوائز مالية أو عينية كبيرة، أو مكاسب سريعة وغير منطقية، أو تطلب سداد مبالغ مالية أو الإفصاح عن بيانات شخصية ومصرفية بدعوى استكمال إجراءات الحصول على جائزة.
كما شدد على ضرورة التحقق من هوية الجهة المعلنة ووجود بيانات واضحة عنها، وعدم الضغط على الروابط أو التعامل مع الصفحات والمنصات مجهولة المصدر قبل التأكد من حقيقة العرض أو المسابقة والجهة القائمة عليها.
وحذر جهاز حماية المستهلك كذلك من الإعلانات التي تستغل أسماء أو شعارات علامات تجارية أو جهات معروفة لإضفاء المصداقية على عروض وهمية، أو تستخدم عبارات توحي بوجود تخفيضات ومزايا حصرية غير حقيقية.
وأوضح أنه يواصل، من خلال «المرصد الإعلاني» التابع له، أعمال الرصد والمتابعة للمحتوى الإعلاني المتداول عبر مختلف وسائل الإعلام والمنصات الرقمية، بما في ذلك مواقع التواصل الاجتماعي.
ويعمل المرصد على رصد الإعلانات التي قد تتضمن تضليلًا أو خداعًا للمستهلكين، أو بيانات وادعاءات غير حقيقية بشأن السلع والخدمات، فضلًا عن متابعة العروض والمسابقات غير الجادة، مع فحص الإعلانات محل الاشتباه واتخاذ الإجراءات القانونية المقررة تجاه المخالفين.
وأكد أن مواجهة الإعلانات المضللة والمسابقات غير الجادة تمثل محورًا أساسيًا لحماية حقوق المستهلك، في ظل التوسع المتزايد في المعاملات والإعلانات الرقمية، مشددًا على التعامل بحسم مع أي ممارسات تستهدف تضليل المواطنين أو تحقيق مكاسب غير مشروعة على حساب حقوقهم.
ودعا الجهاز المواطنين إلى سرعة الإبلاغ عن أي إعلان مضلل أو مسابقة يُشتبه في عدم جديتها أو مشروعيتها؛ بما يسهم في سرعة فحصها واتخاذ الإجراءات اللازمة، وتعزيز جهود حماية حقوق المستهلك وترسيخ الشفافية والمنافسة المشروعة في الأسواق.








