> يكتسب خطاب الرئيس عبدالفتاح السيسى فى الاحتفال بذكرى المولد النبوى الشريف أهمية خاصة فى ضوء ما احتواه من توجيهات هامة للحكومة لمواجهة المشاكل التى تمس حياة المواطنين..بما يتطلبه هذا من بذل جهد مضاعف لتنفيذ هذه التوجيهات الثمانى التى كان أولها حل مشاكل التطوير العقاري..وثانيها احترام حق المواطنين فى النفاذ الى الشواطئ..وكان التوجيه الثالث موجها إلى وزير الكهرباء للتوقف عن التقديرات الجزافية..وكان التوجيه الرابع لوزير التموين لضبط الأسواق..والتوجيه الخامس للإنتهاء من كافة مشروعات النقل الجماعي..والتوجيه السادس لتحقيق الانضباط المرورى الصارم..والتوجيه السابع إلى وزير التنمية المحلية والمحافظين للمتابعة الميدانية على الأرض..أما التوجيه الثامن فقد وجهه الرئيس إلى كل مسئول فى موقعه بإنفاذ سيادة القانون بمنتهى الحسم..
>>>
> ويلاحظ أن هذه التوجيهات قد تناولت بشكل عام معاناة المواطنين مع الأجهزة الحكومية..وألزمت الوزراء المعنيين..بوضع معاناة المواطنين نصب أعينهم..خاصة فيما يتعلق بفواتير الكهرباء..ومثلها بلا شك فواتير المياه حتى وان لم ترد فى التوجيهات إلا أنها تعانى من نفس ما يحدث فى الكهرباء من فواتير تحمل تقديرات جزافية..إلى جانب مشاكل المواطنين مع المطورين العقاريين..
> جهاز حماية المستهلك مسئول عن الأسعار التى أصبحت تتغير كل يوم بل فى اليوم أكثر من مرة.
> ثم إلى هذا كله كل مستلزمات الغذاء من خضر وفاكهة وألبان وأجبان ومنتجاتها..ولحوم ودواجن ومنتجاتها..والتى أصبحت فوق مستوى دخول الطبقات التى كانت متوسطة ولم تعد قائمة..فضلا عن الطبقات الكادحة..
> وهنا تأتى مسئولية وزيرى التموين والزراعة..لضرورة الهبوط بهذه الأسعار إلى أقصى حد ممكن..وأمامنا نموذج صارخ هو أطباق البيض التى تجاوز الواحد منها المائتى جنيه ثم عادت لتهبط الى ما دون التسعين والثمانين جنيه..قبل أن تواصل الارتفاع مرة أخري..وهو ما يشير إلى حجم الأرباح الجزافية التى كان يجنيها المحتكرون فى هذه الصناعة الهامة..
>>>
> وعن الفواتير الجزافية للكهرباء..أستسمح القارئ فى أن أذكر نموذجا شكا لى صاحبه..وروى لى ما حدث معه..حيث ظلت الفواتير تأتيه متصاعدة كل شهر بشكل غريب..ولم يفطن إلى السبب حتى اكتشف بالصدفة ان قراءتى العداد السابقة والحالية واحدة..فمعنى هذا أنه ليس هناك استهلاك..فلماذا تحمل الفاتورة مبلغ 1400 جنيه..بالاتصال بمسئول التحصيل اكتشف أن هذا تقدير جزافى لأنهم وجدوا زجاج العداد مكسوراً..وطلبوا تغييره إلى عداد مسبق الدفع..وهو ما لم يخطره به أحد من قبل..فوافق على تغييره مطالباً برد ما أخذ جزافيا بناء على متوسط الاستهلاك لما كان قبل ذلك..وما يجئ به العداد الجديد..وقد تجاوز ما دفعه خلال عدة أشهر سبعة آلاف جنيه..وبعد حساب المتوسط وخصم ثمن العداد وهو 2400 جنيه..بقى له فقط مائه وعشرون جنيها..وكان ثمن العداد فقط ألف جنيه منذ شهور..وزيد
140 ٪ لتحقيق مزيد من استغلال المواطنين..وقد اشتكى ولكن بلا جدوى..
> فى فواتير الماء يتبعون مايسمونه المتوسط..بينما العداد موجود ولا يقرأ..وهذا نموذج فى مياه التجمع الخامس..فقد اضطر صاحبه إلى دفع ثمانية وستين ألف جنيه من جراء هذا المتوسط لأن العداد كما قالوا عطلان..دون أخطاره بذلك..واحتسبوا متوسط الاستهلاك الشهرى 580 متراً من الماء فى شهر واحد..أى بمعدل نحو خمس عربات ماء كل منها خمسة أمتار فى اليوم..وبعد تركيب عداد جديد..كان حصيلة الاستهلاك فى 13 شهراً هو 950 مترا فقط أى نحو 72 مترا فى الشهر..أى أقل من 15 سيارة ماء فى شهر وأقل من نصف سيارة فى اليوم وهم يقدرون له خمس سيارات فى اليوم..واضطروه إلى سداد فواتير تقول باستهلاك 580 مترا فى الشهر..ومع كل هذا مازالت الفاتورة تأتيه جزافية وتحمل كلمه متوسط !!..بينما العداد موجود ولا يقرأ..
>>>
> أنتقل الى الفوضى فى أسعار المياه المعبأة فى زجاجات بلاستيكية..والتى يزيد سعرها عدة مرات كل أسبوع دون مبرر معروف..وهنا لابد أن يقوم جهاز حماية المستهلك بأداء دوره فى هذا المنتج الرئيسى الذى أصبح فى أيدى الجميع على اختلاف دخولهم..
>>>
> فى التوجيه الثانى أعاد الرئيس السيسى التأكيد على دور الدولة فى حماية حق المواطن فى شواطئ بلده..ونأمل أن نسمع عما فعلته الحكومة فى هذا الاطار..وحتى الآن لم نسمع غير قيام محافظ الاسكندرية بتكسير الكازينوهات والكافتريات على شواطئ الاسكندرية..وليس هذا هو المقصود بحق المواطن فى النفاذ الى شواطئ بلده..ربما كان هذا يحقق رغبة المواطن فى رؤية البحر..وأن نفذ بطريقة غير مدروسة..تخلق مشاكل اجتماعية كارثية باضافة المزيد من العاطلين فى الاسكندرية الذين تقطع أرزاقهم بازالة المنشأت العاملين فيها..وفى نفس الوقت تحرم زوار الاسكندرية من مكان يستمتعون فيه بالجلوس الى البحر..
>>>
> مثل هذا يقال عن شواطئ النيل..وهو ما أثرناه فى مقال سابق..ونأمل أن يجد اهتماما من الدولة..ووزارة الرى والموارد المائية المسئولة عن شواطئ النيل..وباقى أجهزة الدولة المسئولة..والتى أغفلت حق المواطن فى رؤية النيل..
>>>
> لقد شعر المواطنون مع توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسى الهامة..أن الرئيس يحس بآلامهم ومعاناتهم..وهذا يتطلب أن تصدر الحكومة بيانات أولا بأول..عما تحقق فى هذه التوجيهات ليعرف المواطنون ما يجرى لتحقيقها..









