وريف مصر.. وأسوأ الجرائم.. و «القمر على الباب»
وذهب الرجل البسيط إلى مستشفى فى القاهرة قالوا له إن به أفضل الأطباء والإمكانيات التى يمكن أن تساهم فى علاج ابنه من مرض السرطان.
وقال الرجل.. ولكننى لا أعرف أحداً هناك.. وتكاليف العلاج باهظة ولا يمكن أن يقدموا علاجاً لابنى بدون مقابل.
وجازف الرجل.. حمل ابنه وانطلق من إحدى محافظات مصر إلى مستشفى علاج سرطان الأطفال 57357.. وتوجه إلى قاعة الاستقبال وهو ينظر حوله غير مصدق أنهم سوف يستجيبون لرجائه.. لدموعه بقبول ابنه للعلاج..!
وفى لحظات.. فى دقائق كان هناك من يرحب به.. من يبتسم له.. من يتولى إبلاغه بموعد بدء العلاج.. ومن يطمئنه على الشفاء وتقديم الرعاية اللازمة.
ولم تمض أيام قليلة إلا وكانوا يتصلون به.. احضر فوراً.. سوف نبدأ العلاج غدا.. وكل شيء بالمجان.. ولا تقلق..
والرجل لم يصدق أن هذا يحدث بدون تدخل من أحد.. بدون «واسطة».. وبدون نفوذ..
ولم تمض عدة أشهر إلا وكان الرجل يحتفل مع طفله بالشفاء.. كانت الابتسامة على وجه أسرة الطفل وهم يغادرون المستشفى كافية لأن تقول لكل العاملين هناك.. شكرا على ما قدمتم.. شكرا للإنسانية التى تعلو ولا يعلى عليها.. شكراً لأفضل تجارة مع الله.. التجارة التى تعمل من أجل هدف واحد وهو الشفاء لكل مريض بتقديم الدعم المادى الذى يمكن المستشفى من تقديم خدماته للجميع بالمجان.
>>>
وعندما نتحدث عن الصرح الطبى العظيم فى مصر وهو مستشفى علاج الأطفال من السرطان لابد أن نتذكر سيدة عظيمة راحلة كانت البداية منها.. وكان الاصرار هو سببا فى ولادة هذا المستشفى الذى يمثل الحلم والأمل لمرضى السرطان من الأطفال.. وأتحدث هنا عن السيدة علا غبور وعن زوجها رجل الخير الدكتور رءوف غبور.. فقد كانا البداية.. وكانا أول من قدم الدعم لهذا الصرح العظيم وبعدها توالت التبرعات.. واستمرت حكاية النجاح.. حكاية تروى كيف يمكن أن يكون الخير هو الحل.. كيف يمكن أن يكون التكافل هو باب السعادة للجميع.. كيف يمكن أن يكون المال نعمة وليس نقمة.. كيف يمكن لشعب «الساحل» أن يكون عنواناً ومثالاً على العطاء لادخال الفرحة فى قلوب الآخرين.. وفى بلدنا الخير كل الخير.. حتى وإن كانت هناك الكثير من المتاعب الاقتصادية.. نحن قادرون.
>>>
وكيف يمكن أن يكون لدينا هذا الريف العظيم بكل هذا الجمال ولا يكون أحد مصادر الدخل السياحى المهمة.
إن السفير التركى بالقاهرة قام بزيارة إلى مركز «السنطة» فى محافظة الغربية.. ذهب إلى قرية ميت يزيد.. وجلس فى حدائق «المنشاوي» وأكل المانجو والفطير المشلتت والقشطة.. وتمتع بسحر ريف بلدنا.. بأجواء تعيد ذكريات الماضى والحياة البسيطة.. وكيف كانوا يعدون الطعام داخل «الأفران» والسفير كان فى عالم آخر فى الواقع والخيال معاً.. السفير شاهد واستمتع بريف مصر.. ريف بلدنا الذى رأيناه فى أفلام فاتن حمامة وعمر الشريف.. و «باشوات» زمان.. هذا الريف يمكن أن يدر ذهباً.. وافتحوا الباب لمشروعات سياحية لزيارة الريف.. وستجدون أنه قد يتفوق على «الأهرامات» وأبوالهول.
>>>
ونذهب للذين يقومون بتشويه الجمال.. لحفنة من الجهلاء.. من السفهاء.. من ضعاف العقول.. حفنة من سائقى سيارات النقل يقومون أثناء الليل بإلقاء مخلفات البناء فى أى مكان.. ويتصيدون الطرق الخالية ليلاً لإلقاء حمولتهم فى عرض الطريق أحيانا وعلى أسوار الكبارى والمنشآت أحيانا أخري..!!
وقد وصل بنا الحال أنهم يلقون المخلفات حول أسوار مطار القاهرة المواجهة للطريق الدائري..!! سيارة نقل مرتفعة تلقى بحمولتها وتفر فى دقائق وكأنها لم ترتكب جريمة وكأنها تتلذذ بتشويه شوارعنا وانجازاتنا والطرق التى أنفقنا عليها المليارات..!!
إن ما يحدث لا يمكن قبوله على أنه نوع من الجهل.. ونوع من الحماقة.. ما يحدث هو جريمة لا يمكن التغاضى أو التسامح فيها.. وحاسبوهم.. ولا حل إلا بمصادرة أى سيارة تقوم بإلقاء مخلفات البناء فى الشارع.. ولا حقوق لمن يسلب ويقضى على حقوقنا..
>>>
وقالوا لي: فى ناس بتمدح فيك.. وناس بتشتم فيك.. قلت لهم: الاثنين صادقين.. أصيل أكرمناه فشكر.. ونذل أكرمناه ففجر..!
>>>
وكتب يقول: ابن الجيران اشترى دراجة بخمسة آلاف جنيه.. وأحضر جنزيرا وأربعة أقفال وربطها فى سور السلم.. جاء الحرامى ووضع «قفلاً» خامسا عليها.. والولد نزل فك الأربعة أقفال وافتكر أنه اتلخبط فى المفاتيح فطلع شقته يبحث عن مفتاح آخر.. جه الحرامى فك القفل اللى حطه وسرق الدراجة..!
>>>
وسألوا حكيما.. ما هو الفرق بين المدرسة والدنيا؟
قال إن المدرسة تعلمك ثم تختبرك.. أما الدنيا تختبرك ثم تعلمك.
>>>
وأمتعينا.. يا فايزة أحمد.. يا كروان الشرق. وغنى لمرسى جميل عزيز الكلمات ولمحمد الموجى الألحان.. ويامه القمر على الباب نور قناديله.. يامه أرد الباب يا امه ولا أناديله.. يامه القمر سهران مسكين بقاله زمان عينه على بيتنا باين عليه عطشان واحد من الجيران وصف له قلتنا.. أسقيه ينوبنا ثواب ولا أرد الباب يامه.. ببص من الشباك لمحته جاى هناك فى طلعته الحلوة دور عليا وقال فى عينيا كام موال.. وقالى كلام غنوه لا قدرت أرد جواب ولا أرد الباب.
وآه يا فايزة.. لا فيه باب ولا شباك.. ولا «قلة» ولا راجل عطشان.. فيه «نت» وتواصل الكتروني.. ومفيش لا غنوة ولا «قلة»..
فيه أشياء أخرى ونهاية أخري..!
>>>
وأخيرا:
… حاول أن تبتهج ولو تكلفا.. فالأيام لن تقدم لك إلا ما فى وسعها.
… ولا أحد يكره شخصا كان يحبه، نحن نكره الخيبة، الغدر، الاهمال وأى شيء يشبه ذلك.
… ومن أجمل أنواع الرزق أن يضع الله لك قبولاً فى قلب من يراك.
… وأكبر مشكلة سوف تواجهها فى حياتك إذا كنت ترى الأمور بوضوح تام.









