اتخذ مجلس إدارة جهاز شئون البيئة في اجتماعه الـ(76)، برئاسة الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة، حزمة من القرارات التنفيذية الحاسمة التي تستهدف دفع عجلة الاستثمار البيئي وتعظيم العائد الاقتصادي للموارد الطبيعية.
وجاء في مقدمة هذه القرارات إقرار إلزام كافة المشروعات بدفع المصروفات الإدارية الخاصة بمراجعة دراسات تقييم الأثر البيئي وفقاً للقرار الوزاري رقم 255 لسنة 2026، مع إحالة القرار الخاص بالمشروعات القومية لمجلس إدارة الجهاز للبت فيه.
ضوابط واشتراطات صارمة للاستثمار في المحميات الطبيعية
وفي سياق متصل، وافق المجلس على المقترحات الفنية والمالية لعدد من الطلبات المقدمة من شركات القطاع الخاص للاستثمار في المحميات الطبيعية، مع فرض اشتراطات صارمة تقضي بأن تكون المنشآت قابلة للفك وإعادة الاستخدام بنسبة 100%، والاعتماد الكامل على الخامات المحلية والحلول الذكية للطاقة المتجددة وإدارة المخلفات، بما يدعم السياحة البيئية ويطور مناطق التخييم والإقامة دون المساس بالطبيعة الجيولوجية والبيئية للمحميات.
آليات رقمية جديدة لحماية طبقة الأوزون وحوكمة التصاريح
وعلى صعيد حماية البيئة والتنوع البيولوجي، أقر المجلس آليات جديدة لتعزيز الرقابة على المواد الخاضعة لبروتوكول مونتريال لحماية طبقة الأوزون وتعديل كيجالي،
حيث تقرر تطبيق نظام رمز الاستجابة السريعة (QR Code) على أسطوانات غازات التبريد لإحكام السيطرة على تداولها والحد من المنتجات مجهولة المصدر، إلى جانب إنشاء منظومة إلكترونية حديثة لإصدار الموافقات والتصاريح البيئية المسبقة وتحصيل المصروفات الإدارية الخاصة بها.
التنمية المستدامة والشراكة مع القطاع الخاص
وأكدت الدكتورة منال عوض، خلال الاجتماع الذي شهد حضور ممثلي أغلب الوزارات إلى جانب خبراء البيئة، أن حماية البيئة لا تمثل عائقاً أمام الاستثمار، بل تتكامل معه لتحقيق التنمية المستدامة.
وشددت على ضرورة تهيئة المناخ الملائم أمام القطاع الخاص للتوسع في المشروعات ذات المردود الملموس، والتي تسهم في تحسين الخدمات المقدمة للمواطنين والزائرين وتوفر فرص عمل جديدة لأبناء المجتمعات المحلية، مع الاستمرار في وضع خطط الرصد البيئي الدورية لضمان الالتزام الشامل بالاشتراطات البيئية.









