هيئة الأسرى: ترهيب بن غفير للأسيرات استعراض سياسى وتحريض علنى
استشهد فلسطينى، أمس، وأصيب شخصان آخران بجراح، جراء قصف وإطلاق نار من قوات الاحتلال الإسرائيلى على شمال وجنوب قطاع غزة. وأفادت مصادر طبية باستشهاد فلسطينى، جراء القصف الإسرائيلى على حى الأمل غرب مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة.
وأصيبت طفلة برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلى فى مخيم جباليا شمال قطاع غزة، بينما أصيب شاب برصاص الاحتلال فى منطقة التوام شمال غرب مدينة غزة.
وفى وقت سابق استشهد 4فلسطينيين، وأصيب عدد آخر، جراء القصف وإطلاق النار من قوات الاحتلال على مناطق متفرقة من قطاع غزة.
ارتفعت حصيلة ضحايا عدوان الاحتلال الإسرائيلى على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023 إلى 73449 شهيدا و174472 مصابا.
وتواصل قوات الاحتلال الإسرائيلى خرق اتفاق وقف إطلاق النار فى قطاع غزة، عبر القصف الجوى والمدفعى تجاه أماكن النازحين، بجانب عمليات النسف والتدمير داخل ما يعرف بالخط الأصفر، مع الاستمرار فى القيود على حركة البضائع والمساعدات والسفر.
على صعيد آخر، زار وفد دبلوماسى من الاتحاد الأوروبي، أمس قرية قصرة جنوب نابلس بالضفة الغربية، واطلع على أوضاع العائلات الفلسطينية التى يحاصرها المستوطنون الإسرائيليون فى منطقة رأس العين، حسبما أفاد مراسلون.
ولا يزال المستوطنون يحاصرون ثلاثة منازل فى منطقة رأس العين لليوم الحادى والعشرين على التوالي، فى وقت أعلن فيه جيش الاحتلال المنطقة عسكرية مغلقة.
وقال رئيس بلدية قصرة عبدالعظيم الوادي، إن الوفد توجه إلى التلة المطلة على المنازل الفلسطينية المحاصرة، واستمع إلى شرح حول معاناة العائلات، والحواجز العسكرية المحيطة بها، والاعتداءات المتكررة التى ينفذها المستوطنون فى القرية، والظروف الإنسانية الصعبة التى يعيشها الفلسطينيون هناك.
وطالب الوادى فى بيان، بتوفير الحماية والدعم للعائلات الفلسطينية المحاصرة، وضمان وصول المواد التموينية والمياه والكهرباء إليها دون انقطاع، والعمل على رفع الحصار المفروض عليها.
وأضاف أن ممثلى الاتحاد الأوروبى وعدوا بنقل صورة المعاناة إلى المسئولين الدبلوماسيين فى بروكسل.
فى السياق، قال مكتب الأمم المتحدة للشئون الإنسانية بالأراضى الفلسطينية، أمس، إنه وثق أكثر من 1540 اعتداء للمستوطنين منذ بداية 2026.
وأضاف مكتب الأمم المتحدة للشئون الإنسانية فى فلسطين، نحو 1040 فلسطينيا أصيبوا فى هجمات للمستوطنين منذ 2026.
وتابع: «80 اعتداء للمستوطنين خلال الأسبوعين الثانى والثالث من أغسطس الجاري، أسفرت عن إصابات».
ووفق هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، نفذ جيش الاحتلال والمستوطنون، يوليو الماضي، 2256 اعتداء ضد الفلسطينيين وأراضيهم وممتلكاتهم.
وتشهد مدن وبلدات ومخيمات الضفة الغربية والقدس المحتلتين بشكل يومى حملات مداهمة واقتحامات تنفذها قوات الاحتلال والمستوطنون، تتخللها مواجهات واعتقالات وإطلاق للرصاص الحى والمطاطى وقنابل الغاز المسيل للدموع تجاه الفلسطينيين.
ويعيش فى الضفة الغربية التى احتلتها إسرائيل، عام 1967، أكثر من نصف مليون مستوطن إسرائيلى بجانب 3.4 مليون فلسطيني، وكثيرا ما تحولت المواجهات بين الجانبين إلى أعمال عنف، وفقا لمصادر فلسطينية وإسرائيلية.
من ناحية أخري، أدانت هيئة شئون الأسرى والمحررين، أمس، اقتحام وزير الأمن القومى الإسرائيلى المتطرف إيتمار بن جفير، لأقسام الأسيرات فى سجن «الدامون» واستعراضه فى مقطع فيديو تضمن تهديداً وترهيباً واستخفافاً بمعاناتهن، فى مشهد يعكس حجم الانحطاط الذى وصلت إليه منظومة الاحتلال.
وأكدت فى بيان أن اقتحام بن جفير لأقسام الأسيرات وتصويرهن والتعامل معهن بهذه الطريقة المهينة، ليس زيارة تفقدية كما يحاول الاحتلال تصويرها، وإنما استعراض سياسى وتحريض علنى على الأسيرات، ومحاولة لإرهابهن وكسر إرادتهن أمام كاميرات الإعلام.
وقالت هيئة شئون الأسرى والمحررين، إن «تصريحات بن جفير التى أظهر فيها شماتة بمعاناة الأسرى والأسيرات، وتأكيده أن عليهن أن يعانين وألا يشعرن بالراحة داخل السجون، تكشف بوضوح أن ما يجرى داخل سجون الاحتلال ليس إجراءات أمنية عابرة، وإنما سياسة انتقام ممنهجة تتخذ من الإذلال والتعذيب والتجويع والحرمان أدوات للعقاب الجماعي».
وحمّلت الهيئة، حكومة الاحتلال وبن جفير المسئولية الكاملة عن سلامة الأسيرات الفلسطينيات فى سجن «الدامون»، محذرة من أن استمرار هذه السياسات، فى ظل منع الرقابة الدولية وتشديد العزل، يضع حياتهن أمام خطر حقيقى ومتزايد.
واعتبرت هيئة شئون الأسرى والمحررين، أن تهديد الأسيرات والتحريض عليهن أمام الكاميرات، بجانب الترويج لعقوبة الإعدام بحق الأسري، يمثل تصعيدا خطيرا يتطلب موقفا دوليا عاجلا، ومحاسبة المسئولين عن هذه الانتهاكات. ودعت المؤسسات الحقوقية والإنسانية الدولية، وفى مقدمتها الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر، إلى تحمل مسئولياتها، والعمل الفورى من أجل ضمان وصول لجان التحقيق والرقابة الدولية إلى سجون الاحتلال، والاطلاع على أوضاع الأسيرات والأسري، ووقف الانتهاكات بحقهم.









