عام 2014 كانت تحويلات المصريين بالخارج 18.5مليار دولار، وكان كل أمل الجهاز المصرفى المصرى أن تصل إلى 20 مليار دولار فى العام التالى فوصلت إلى 19.3مليار دولار ، وبمرور السنين ومنح الدولة المزيد من الاهتمام بالمصرين العاملين فى الخارج والمزيد من المزايا الضريبية والتسهيلات الاستثمارية قفز الرقم إلى 47.3 مليار دولار فى السنة المالية 2025/ 2026 وهو رقم قياسى لهذه التحويلات التى تسهم بشكل كبير فى دعم الاقتصاد المصرى فى مواجهة الأزمات الاقتصادية واستقرار سعر الصرف وتوفير العملة الأجنبية لمن يحتاجها دون أى أزمة.
هذه القفزة غير المسبوقة لتحويلات المصريين بالخارج والتى وصل معدل الزيادة فيها إلى 160 ٪ تقريباً خلال اثنى عشر عاماً صاحبتها جهود كبرى قامت وتقوم بها وزارة الخارجية والتعاون الدولى والمصريين بالخارج لدعم أبناء مصر الذين يعملون فى مختلف دول العالم والذين يمثلون حائط الصد الأول ضد أية مخاطر تهدد الأمن القومى المصرى فى الخارج، كما يمثلون قوة مصر الناعمة فى مختلف بقاع الأرض بما يحققونه من نجاحات وإنجازات جعلتهم محط أنظار العالم بتفوقهم ونبوغهم فى كل المجالات، ابتداءً من علماء التكنولوجيا والطب والهندسة والفيزياء والعلوم النووية وانتهاءً بعمال البناء.
فى المؤتمر العام للمصريين فى الخارج فى نسختيه السادسة والسابعة الذى يعقد فى القاهرة بانتظام ظهرت الروح المصرية والترابط بين مسئولى الدولة المصرية وفى مقدمتهم الدكتور بدر عبد العاطى وزير الخارجية والتعاون الدولة والمصريين بالخارج، ومعه السفير نبيل حبشى نائب وزير الخارجية للهجرة وشئون المصريين بالخارج وهما يستمعان بكل اهتمام لما أثاره المصريون بالخارج الذين حضروا من البلاد التى يعملون بها لعرض بعض المشكلات التى تواجههم.
المفاجأة التى أسعدت الجميع خلال نسختى المؤتمر كانت فى اصطحاب وزير الخارجية لعدد كبير من وزراء الحكومة المعنيين بحل المشكلات التى يطرحها المصريون، وكانت استجاباتهم فورية، حتى أن أحد الوزراء أعطى تليفونه الشخصى لأحد المصريين بالخارج وطلب منه التواصل معه بعد انتهاء المؤتمر مباشرة لحل مشكلته فوراً.
وزير الخارجية والوزراء والسفير حبشى استمعوا إلى كل ملاحظات المصريين بالخارج وكانوا يدونونها فى أجندات لديهم، وتم الرد على كل الملاحظات وانتظر وزير الخارجية بنفسه حتى سأل كل سائل سؤاله وتولى الرد على كل الأسئلة.
سادت روح مصرية جميلة مكان انعقاد المؤتمر الذى أشاد فيه عدد كبير من المصريين بالخارج بجهود وزارة الخارجية فى تذليل أية عقبات تواجههم، واهتمام الدكتور بدر عبدالعاطى شخصيا بمشكلاتهم على الرغم من انشغاله بملفات السياسة الخارجية المصرية وكلنا يعرف أهميتها، وكذلك السفير نبيل حبشى الذى لا يتوانى عن تقديم كل الدعم اللازم للمصريين بالخارج حتى لو تحملت وزارة الخارجية مبالغ مالية فى بعض الظروف للتخفيف عن المصريين بالخارج.
فى ظل هذا التعاون المستمر ورعاية الدولة المصرية لأبنائها فى الخارج وحرصها على حل أية مشكلات تواجههم فإنه من المتوقع زيادة الدور المهم للمصريين بالخارج فى توعية جيل الصف الثانى من شبابنا فى الخارج حتى لا يقعوا فريسة لمحاولات التشكيك فى إنجازات الدولة المصرية أو تشويه هذه الإنجازات، وأيضاً زيادة التحويلات الدولارية التى من الممكن أن تزيد بمعدلات قياسية أكبر، وقد يأتى قريباً اليوم الذى تبلغ فيه تحويلات المصريين بالخارج إلى 100 مليار دولار وهو رقم كبير سوف ينعكس بالإيجاب على الاقتصاد المصري.
ولعل لقاء الفيديو كونفرانس الذى عقده السفير نبيل حبشى منذ أيام مع خمسين شاباً مصرياً من الدارسين فى الخارج منتشرين فى 20 دولة يؤكد رعاية مصر لشبابها وكبارها وأطفالها الموجودين فى الخارج وتقديم الدعم اللازم لهم وربطهم بوطنهم الكبير مصر، فى الوقت الذى أبدى فيه هؤلاء الشباب قيامهم بجهود كبيرة للترويج السياحى والاستثمارى فى مصر، وهو ما سوف ينعكس على زيادة الاستثمارات الأجنبية والتدفقات السياحية خلال الفترة المقبلة.
شكراً وزارة الخارجية والتعاون الدولى والمصريين بالخارج، وشكراً لكل أهالينا من أفراد الجاليات المصرية فى الخارج الذين نعتبرهم سفراءً فوق العادة لمصر فى كل أنحاء العالم.









