الصحة أسمى نعم الحياة.. وحق المواطن فى العلاج كفله الدستور والقانون.. ولتحقيق الرعاية الكاملة للمواطنين لا بد من دعم قطاع الصحة بشكل اكبر من الحكومة.
شكاوى عديدة تخص التأمين الصحى فى مصر فى مقدمتها الزام الموظفين بتجديد البطاقة بشكل سنوى مما يسبب ازمة حقيقية فى ظل البيروقراطية و الاجراءات الورقية الروتينية الصعبة والزحام المستمر وطوابير كبار السن والمرضي.. واللجان الطبية.. وأكبر مثال ما يعانيه المواطنون من خلال تجربة شخصية مررنا بها فى مستشفى 6 أكتوبر بالدقى ولجانها الطبية.. وايضا المنطقة الاولى للتأمين الصحى بالبراجيل.. وتواجد قيادات تتعامل بشكل يعيق انهاء مصالح ومطالبات المرضى والموظفين فى القطاع الحكومي.. وذلك بعد ان كانت تجدد بشكل تلقائى ولا تحمل المريض أو الموظف اعباء ليست لها مبررات حقيقية.
وتأتى مشكلة إجبار الموظفين والمرضى على التجديد السنوى لبطاقة التأمين الصحى فى مقدمة الأزمات التى تؤرق المواطنين. فبعد أن كانت هذه البطاقات تُجدد تلقائياً دون إرهاق صاحبها، بات الشغل الشاغل للموظف وكبار السن والمصابين بالأمراض المزمنة هو خوض ماراثون إدارى شاق كل عام. وتزداد الأزمة ضراوة مع الروتين والبيروقراطية، والازدحام الخانق أمام المنافذ، وطوابير الانتظار الممتدة، إضافة إلى الإجراءات المعقدة داخل اللجان الطبية.
إن جعل الحصول على الخدمة التأمينية مساراً سنوياً معقداً يفقد منظومة الرعاية الاجتماعية جوهرها الإنسانى والخدمي.
لتجاوز هذه العقبات وتحقيق الهدف الأسمى للرعاية الصحية، يتطلب الأمر خطوات عملية تتضمن العودة إلى التجديد التلقائى لبطاقات التأمين الصحى للموظفين المنظمين فى الخدمة، أو ربطها إلكترونياً بقواعد بيانات جهات العمل والرقم القومي.. وتفعيل التحول الرقمى الفعلى لإلغاء المعاملات الورقية وتخفيف الضغط والازدحام عن المقار واللجان الطبية.. ومراعاة كبار السن وحالات المرض المزمن عبر توفير مسارات أو خدمات عبر المنصات الرقمية لمنع الوقوف فى طوابير طويلة.









