ما يحدث الآن بين أمريكا وإيران من مشهد يمثل لاسلام ولا حرب هو مشهد يعنى جمود الوضع واهتزاز الثقة فى مستقبل واضح يحدد نهاية لهذا الصراع لان هذا الوضع يخلق حالة من الارتباك خاصة فى أسعار النفط والاستثمارات فى المنطقة والعالم خاصة وأنه ليس من الواضح حتى الآن من المنتصر ومن المهزوم حالة غربية قامت على حسابات إسرائيلية خاطئة تسببت فى قتل آلاف الأبرياء وادخل المنطقة فى عصر جديد من الصراعات.
آلان نشاهد صراعًا بين امريكا وايران ولكن للاسف هذا الصراع يؤثر على اى طرف فى المشهد ويضر الدول العربية بشكل رهيب وهى دول لا علاقة لها بما يحدث فى هذا الصرع الذى تغذيه إسرائيل منذ البداية لتحقيق مصالحها فى المنطقة والاضرار بالدول الأخري.
أن ما يحدث من صراع وحرب استنزاف هو ايضا استنزاف للاقتصاد العربى والعالمى فى نفس الوقت لأن منطقة الخليج العربى هى شريان الطاقة للعالم وبدون هذا الشريان سوف تتوقف الكثير من جوانب الحياة حول العالم..
لذا لو طال امد الحرب سوف يكون له انعكاسات قوية على الاقتصاد العالمى خاصة ان العالم لم ينته من آثار جائحة كورونا والحرب الروسية الأوكرانية والأضرار التى أدت إلى ارتفاع الأسعار فى كل مكان بالعالم.
وفى الحقيقة ان ما يحدث فى الشرق الأوسط هو نتاج سياسة إسرائيل العدوانية التى كانت السبب الرئيسى فى دخول امريكا الحرب مع ايران لم تحسب نتائجها مائة فى المائة إنما اعتمدت على الغطرسة الإسرائيلية النابعة من الشعور بالقوة والتفوق كما هو الحال مع ألمانيا النازية وهذه الغطرسة كانت السبب فيما يحدث واعتراف القادة الأمريكان ان إسرائيل هى من تدفعهم ناحية الحرب التى حولت المنطقة لساحة صراع رهيب خاصة فى منطقة الخليج العربى الذى كان واحة للأمن والاستقرار وندعو الله ان يرجع الأمن والأمان عاجلاً لأبناء الخليج العربي..
ورغم ان إسرائيل هى السبب الرئيسى فيما يحدث بسبب الغطرسة ورغبتها فى فرض سيطرتها على المنطقة بالقتل والتخريب فإن إيران ايضا بسبب العناد والرغبة فى السيطرة على المنطقة ايضا أدت الى احدث تخريب معاكس لما تقوم به إسرائيل اصلا من تخريب وأصبح العالم العربى بين صراع نفوذ من إسرائيل من جهة وإيران من جهة اخرى ويجب أن لا ننسى ايضا رغية تركيا فى التمدد داخل الشرق الأوسط كما حدث فى سوريا.
فى الحقيقة العالم العربى واقع داخل منطقة من الصراعات قد يكون هو نفسه السبب فى خلق هذه الوضع بسبب رفض الاتحاد والتعاون المشترك لبناء قوة مشتركة تحمى المنطقة من الطامعين فيها ولكن للأسف الشك وغياب الثقة كانت الأسباب الرئيسية فى التفكك وإعطاء الغير الفرصة فى الطمع لفرض النفوذ الى عالمنا العربي.
والرئيس السيسى دعا اكثر من مرة لتكوين قوات عربية مشتركة تحمى المنطقة من الطامعين وطالب دائما بالدفاع عن القضايا العربية منها رفض تهجير الفلسطينيين من غزة والدعم الكامل لدول الخليج ضد العدوان الايرانى عليهم وهذا الموقف نابع من موقف مصر الحريص على مصلحة الامة العربية فى المقام الأول والدفاع الدائم عن القضايا العربية الواحدة لأن مصر هى قلب الأمة العربية وهذا ليس تفاخراً إنما حقيقة تاريخية يعرفها الجميع وفى النهاية ندعو الله ان يحمى مصر والأمة العربية من شر الفرقة وويلات الحروب آمين .









