قرأت بإمعان كلام «حسن هيكل» حول كيفية سداد الدين الداخلى الذى تتحمله الحكومة المصرية وبالطبع تتحمل الفوائد التى تتزايد يوماً بعد يوم إلى حد وصولها إلى أعلى قمة الخطر ويبدو أن «هيكل» قد تجرأ وأعلن هذا التصور بعد توقيع الاتفاق بين جهاز ماسبيرو وبنك الاستثمار القومى والذى بمقتضاه تحرر ماسبيرو من كامل القروض التى ظلت جاثمة فوق صدره سنوات وسنوات عديدة.. ومعه أيضا الفوائد أو إجمالى خدمة الدين.
ولقد تفاءل خيرًا القائمون الآن على أمر التليفزيون والإذاعة ومسئولو الإنتاج الإعلامى وشركة صوت القاهرة وأكدوا فور توقيع الاتفاق على أنهم سيعكفون من الآن على تطوير المحتوى الإعلامى فى كل من هذه الشركات أو المواقع بما يفتح أمامهم أبواب المنافسة الحقيقية مع نظرائها التابعة لشركات أجنبية أو خاصة.
وها هو أحمد المسلمانى رئيس الهيئة الوطنية للإعلام قد وقف يعد ويتحدى وطبعا نحن ندعو له مسبقا بالتوفيق وإن كانت النتائج فى النهاية هى الشاهد وأساس النجاح.
ويمضى«حسن» فى شرح تصوره وشرح اقتراحه الذى أسماه بالمقايضة الكبرى، مؤكداً أن تنفيذه بدقة وإحكام سيتيح للدولة الإنفاق على مشروع التأمين الطبى الشامل ومنظومة التعليم ورفع الأجور بالطريقة الصحيحة.. يعنى ببساطة حسب قول «هيكل» سوف تتحرر الدولة من القروض التى تفرض عليها قيودا لم تكن تملك منها فكاكا.
>>>
أنا شخصياً أعجبنى كلام هذا الاقتصادى الشاطر وإن كنت أختلف معه فى ضمه قناة السويس ضمن الأصول التى تنقل بما لديها من مديونية على وزارة المالية للبنك المركزى فنحن المصريون عموما لدينا حساسية خاصة تجاه قناة السويس ونرفض الاقتراب منها بأى شكل من الأشكال.
>>>
فى النهاية تبقى كلمة:
لقد سبق أن طالبنا منذ سنوات عديدة بتطبيق ما يشبه اقتراح هيكل أو تصوره العام على المؤسسات الصحفية القومية التى تعانى حتى الآن ما يفوق معاناة ماسبيرو ولتتأكد كل الأطراف المعنية وغير المعنية أن ذلك لو حدث ونتمنى أن يحدث إن شاء الله فسوف ترتد الروح إلى هذه المؤسسات وبدلاً من ترميمها بأقل القليل لطرحها للبيع يجرى إعادة تشغيلها بقوة وفهم ووعى على أسس ناجحة ومثمرة.
>>>
و..و..شكرًا









