أعلنت الشبكة العربية للبيئة والتنمية (رائد) تضامنها الكامل مع الجزائر حكومةً وشعبًا إثر موجة الحرائق الواسعة التي اجتاحت المناطق الشمالية بالتزامن مع موجة حر قياسية، وأسفرت عن خسائر بشرية وبيئية جسيمة، مؤكدة أن هذه الكوارث لم تعد أحداثًا موسمية عابرة، بل باتت خطرًا رئيسيًا يعكس تفاقم أزمة المناخ في حوض المتوسط.
وأشادت الشبكة بالجهود الميدانية الاستثنائية التي تبذلها أجهزة الحماية المدنية والقوات المسلحة والمتطوعون للسيطرة على أكثر من 150 بؤرة حريق، مقدمةً التعازي لأسر الضحايا، ومشددة على أن اتساع رقعة الحرائق يتجاوز قدرات الدول المنفردة، مما يفرض الانتقال الفوري نحو منظومة استجابة إقليمية موحدة.
وأوضح المنسق العام للشبكة، الدكتور عماد الدين عدلي، أن الكارثة تُشكل «جرس إنذار» صريحًا يتطلب وضع إدارة مخاطر الكوارث في مقدمة أولويات العمل المناخي العربي، عبر الاستثمار في أنظمة الإنذار المبكر، وتبادل البيانات التقنية، والاعتماد على الحلول القائمة على الطبيعة لإعادة ترميم الأنظمة البيئية المتدهورة.
فيما أكدت المنسقة الوطنية لشبكة «رائد» في الجزائر، الدكتورة فاطمة زرواطي، أن التشابه الجغرافي والمناخي بين دول شمال أفريقيا يجعل التكاتف الإقليمي ضرورة ملحة لحماية التنوع البيولوجي، ودعم المجتمعات المحلية في مواجهة الجفاف وموجات الحر المتكررة.
واختتمت الشبكة بيانها بالتشديد على أن الحد من المخاطر المناخية يرتبط وثيقًا بتسريع التحول نحو الطاقة النظيفة وخفض الانبعاثات، معربةً عن جاهزيتها لدعم كافة المبادرات العربية والمتوسطية لبناء استراتيجيات تكيُّف صلبة تحمي الأرواح والموارد الطبيعية.










