«واشنطن» تواصل حربها الاقتصادية.. و«طهران»: عقوباتهم «إرهاب»
بحث الدكتور بدر عبدالعاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج خلال اتصال هاتفي مع هاكان فيدان وزير خارجية تركيا آخر مستجدات الأوضاع الإقليمية والجهود المبذولة لاحتواء التصعيد الراهن.
أكد الوزيران أهمية تكثيف المساعي الرامية إلي تحقيق التهدئة وخفض التوتر والعمل علي استعادة المسار الدبلوماسي والتفاوضي بين إيران والولايات المتحدة والتمسك بمذكرة تفاهم إسلام آباد بما يهيئ الأجواء للتوصل إلي تفاهمات شاملة ومستدامة من شأنها الإسهام في ترسيخ الأمن والاستقرار الإقليميين.
في سياق مرتبط ووسط تصاعد أزمة الطاقة في إيران بسبب العقوبات الأمريكية المفروضة علي البلاد أكدت الحكومة الإيرانية علي الوقوف بحزم ضد الولايات المتحدة لكنها شددت في نفس الوقت علي ان الدبلوماسية والدفاع أداتان «متكاملتان ومنسقتان ولا تنفصلان» لحماية المصالح الوطنية والأمن والسلامة الإقليمية للبلاد.
وفي بيان نشرته وسائل الإعلام الرسمية أمس وصفت «طهران» العقوبات بأنها «إرهاب دولة»، مشددة علي انها ستعمل علي كبح التضخم ودعم الإنتاج المحلي والحد تدريجيا من الاعتماد علي الدولار.
وفي الوقت الذي بلغ فيه التضخم السنوي بالاقتصاد الإيراني 66 ٪ الشهر الماضي، الأمر الذي يزيد من حدة الضغوط الاقتصادية التي تواجهها «طهران» فيما لا يزال الجمود بشأن مضيق هرمز يمثل أكبر نقطة توتر عالقة في الصراع.
قالت وزارة الخارجية الإيرانية إن كل دول العالم ملزمة بموجب القانون الدولي بعدم تنفيذ العقوبات الأمريكية المفروضة علي إيران، مضيفة أن المشاركة فيها ستعد تواطؤا في فرض الإرادة غير المشروعة لدولة علي دول مستقلة.
من جانبه وجه الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بضرورة الحفاظ علي الإنتاج واستمرار عمل الصناعات باعتبارهما من أولويات الحكومة، مشددا علي وجوب إدارة استهلاك المياه والكهرباء والغاز والوقود بما يضمن استمرار النشاط الصناعي.
قال بزشكيان: «إذا لزم الأمر، فاقطعوا الكهرباء عن الحكومة، لكن لا تقطعوا الكهرباء عن الصناعات».
تأتي تصريحات الرئيس الإيراني في وقت تواجه فيه إيران ضغوطا متزايدة علي قطاع الطاقة في ظل القيود المفروضة علي تجارتها الخارجية والتي تحد من قدرتها علي جذب الاستثمارات والوصول إلي بعض التقنيات والمعدات اللازمة لتطوير البنية التحتية للطاقة.
كما أدي تراجع الإيرادات والقيود علي واردات الوقود إلي زيادة الضغوط علي الاقتصاد الإيراني بالتزامن مع مشكلات داخلية تتعلق بتقادم جزء من شبكات ومحطات الطاقة.
كانت محطات الوقود في إيران علي مدار الأيام الماضية قد اكتظت بطوابير من السيارات بعدما أعلنت الحكومة خطة تقنين خفضت بموجبها الحصص المعمول بها منذ سنوات.









