«زيلينسكى»: 1000 مسيرة جاهزة للهجوم عليهم.. يوميًا
.. ومسئولون غربيون يحذرون: «موسكو» تخطط لحملة تخريب بدول أوروبية
قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن كييف تخطط على المدى البعيد لزيادة هجماتها اليومية بالطائرات المسيرة على روسيا من 300 فى الوقت الحالي، إلى 1000 هجوم، فى وقت اتهمت فيه مصادر غربية موسكو بشن «حملة تخريب» ضد أهداف أوروبية، وسط تحذيرات من أن يؤدى سوء تقدير روسى الى مواجهة مباشرة مع حلف شمال الأطلسى (ناتو).
وذكر زيلينسكى مرارا أن الهدف العملى لكييف هو إجبار موسكو علي الجلوس إلى طاولة المفاوضات من خلال العمل العسكري. وقد عطلت أوكرانيا بالفعل ميناء نوفوروسيسك، الذى يمثل أهمية لأسطول البحر الأسود الروسي.
وقال كيريلو بودانوف مدير مكتب الرئيس الأوكرانى إنه يجرى الترتيب لإجراء «محادثات فنية» بشأن الحرب مع روسيا، وإنها من المرجح أن تجرى فى المستقبل القريب، مستبعدا انتهاء الحرب فى الوقت الحاضر.
ولم تسفر محادثات ترعاها الولايات المتحدة حتى الآن عن أى نتائج ملموسة لإنهاء الحرب التى دخلت عامها الخامس، بينما عُقدت آخر جولة من المفاوضات الثلاثية فى فبراير الماضي، ولم يجر ممثلو روسيا وأوكرانيا سوى محادثات منفصلة مع الوفد الأمريكى منذ ذلك الحين.
وفى جانب آخر، قال مسئولون غربيون إن موسكو تخاطر بشن «حملة تخريب» فى دول أوروبية مما يهدد بارتكاب خطأ أو «سوء تقدير» قد يقود إلى مواجهة محتملة مع حلف شمال الأطلسي (ناتو) عن غير قصد.
ونقلت صحيفة تليجراف البريطانية عن مصادر استخباراتية، أنها تشتبه فى مسئولية روسيا عن هجمات سرية استهدفت مواقع بدول أوروبية أعضاء فى حلف الناتو، بينها مستودع في بريطانيا ومصنع أسلحة فى إستونيا وخط سكك حديدية فى بولندا.
وتشتبه المصادر نفسها فى رغبة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين شن هجمات هجينة ضد دول بعينها لكن دون الانزلاق إلى مواجهة مباشرة مع حلف الناتو، وهو تكتيك يجنبها تفعيل المادة الخامسة من جانب الحلف، والتى تلزم كافة الدول الأعضاء بالدفاع المشترك عند تعرض أى دولة عضو إلى هجوم.
ونقلت الصحيفة عن مسئول غربى «إن رغبة روسيا فى شن عمليات دون مستوى التدخل العسكرى أو عمليات هجينة ضد دول الناتو، سواء كانت تخريبية أو إلكترونية، واضحة تماما. الرئيس بوتين حريص كل الحرص على تجنب المواجهة المباشرة مع الناتو. ومع ذلك، يبقى خطر سوء التقدير قائما فى كل هذا».
وتأتى هذه التصريحات بعد أسبوع من التهديدات المتبادلة من جانب الكرملين، حيث هددت روسيا بمهاجمة مصانع بريطانية بعد أن منحت المملكة المتحدة أوكرانيا مخططات بناء صواريخ ستورم شادو.
ورفعت كييف تكلفة الحرب على موسكو من خلال استهداف مصافى النفط ومراكز الخدمات اللوجستية والأهداف العسكرية، بينما يُعانى الاقتصاد الروسى من صعوباتٍ جمة، فى ظل زيادة الإنفاق على الجيش ليصل إلى نحو 10 ٪ من الناتج المحلى الإجمالي، وفق صحيفة «وول ستريت جورنال».
وصرح مسئول غربى ثانٍ لتليجراف بأن بوتين يشعر بالإحباط جراء فشل القوات الروسية فى تحقيق الهدف الذى كلفها به مطلع هذا العام، وهو السيطرة على ما تبقى من دونباس بحلول الصيف. وكان رد بوتين على ذلك استهداف البنية التحتية المدنية والمدنيين فى أوكرانيا. «من الواضح أن موسكو تعتزم محاولة كسر معنويات الأوكرانيين بتدمير بنيتهم التحتية للطاقة هذا الشتاء».
ويلقى التهديد الروسى الضوء على سلسلة من الهجمات الغامضة التى تعرضت لها أهداف أوروبية حساسة، حيث كشفت مصادر غربية، وفق تليجراف، أن روسيا شنت بالفعل موجة جديدة من الهجمات على مصانع الأسلحة الأوروبية، وسط اتهامات للكرملين بتجنيد أفراد عصابات محلية لتخريب مصانع الدفاع، ما يمنحه القدرة على الإنكار من أى مسئولية.
وليس واضحا إلى أى مدى يمكن أن تؤدى هذه الهجمات المتكررة إلى تعطيل سلاسل الإمداد العسكرى إلى أوكرانيا. لكنها قد تنطوي، وفق مراقبين، على رسائل مباشرة لخصوم روسيا.
وتأتى الهجمات فى وقت تسارع فيه كييف للحصول على أنظمة دفاع غربية بهدف اعتراض الصواريخ الباليستية، وتمويلات إضافية تعهدت بها دول «تحالف الراغبين» لتلبية احتياجاتها الدفاعية قبل فصل الشتاء.
تقول صحيفة «وول ستريت جورنال»، فى تقرير لها، إن بوتين بدأ بالفعل باختبار حلف الناتو من خلال ما يُسمى بحرب المنطقة الرمادية، التى تستكشف نقاط الضعف دون اللجوء إلى الصدام الفعلي.
ويشير تقرير صادر عن «المعهد الدولى للدراسات الإستراتيجية» فى يوليوالماضي، إلى أن روسيا استخدمت سفنا سرية لإطلاق طائراتٍ مسيّرة فى أنحاء أوروبا، بما فى ذلك ألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة والدانمارك.









