«أشدد على كل مسئول فى موقعه بانفاذ سيادة القانون بمنتهى الحسم، فلا موضع بيننا لفاسد، ولا مجاملة لمن يتلاعب بحقوق الشعب، أو يعبث بمقدرات هذا الوطن العظيم».
بتلك العبارة اختتم الرئيس السيسى كلمته بمناسبة ذكريّ المولد النبوى الشريف، ومن خلالها يمكن القول بإن الرئيس وضع خارطة طريق واضحة المعالم خلال الفترة القادمة، يمكن أن نستعرضها بشكل أكثر تفصيلا ودقة، وقبل ذلك لا بد من القول إن أكثر ما يثير اهتمامى بما يحدث حولنا وفى مصر ان الرئيس السيسى يحرص دائماً على التواصل مع أبناء الشعب فى التوقيت المناسب مستثمراً الأعياد، والمناسبات الوطنية فى الحوار بشكل صريح مع أبناء الشعب مناقشا بسلاسة، ما قد يثار من شائعات أو ملفات تشغل الرأى العام المصرى بصفة خاصة، والعالمى بصفة عامة ويعكس من خلاله انه على مسافه قريبة جدا، ومتابعة دءوبة لما يدور فى الشارع المصرى، ومدركا لهموم الوطن والمواطن بشكل يدعو للفخر بأن الرئيس لم يتراجع يوما ما، عما التزم به تجاه حماية أمن واستقرار الوطن والعمل على اشعار المواطن بأنه ليس بعيدا عنه بل مدركا لما يعيشه فى حياته اليومية.
أهم ما جاء بكلمة الرئيس أنه أكد أن الدولة تبذل قصارى جهدها للنهوض بالدولة وتطويرها فى كافة المجالات، والسعى باخلاص لتحسين ظروف معيشة المواطنين.. وان هناك يقظة حقيقية لكافة التحديات التى تواجه المصريين.
لم يكتف بهذه الطمئنة بل أشار إلى أن القوات المسلحة على أتم الجاهزية والاستعداد للدفاع باقتدار عن مصر ومقدراتها ضد أى تهديد خارجى، وإنه يتابع عن كثب وبشكل مباشر ومستمر، مستويات الجاهزية القتالية والكفاءة الميدانية.. ولم يكن اهتمامى حكرًا على مؤسستنا العسكرية، بل يمتد إلى باقى شئون الدولة، لتحسين الأوضاع ووضع حلول جذرية للمشكلات المتراكمة والموروثة عبر العقود، وكذلك العمل باستمرار على علاج ما يظهر من صعوبات أو قصور عند أداء الخدمات للمواطنين.
وفى اللحظة يربط الرئيس من خلال كلماته بين ما يشغل بال المواطن فيما يتعلق بأمنه واستقراره، وكذلك ما يتعلق بهموم الشارع وكيف يتفاعل معها بجدية وحسم؟ ولكن فى الوقت الذى يراه مناسبا وليس فى وقت ما يراه الآخرين والذين يسعون إلى إثارة الفتن والغضب بين المواطنين «لن يتوقفوا» وإحداث الفتنة بينه وبين الشعب وفك اللحمة الوطنية بيننا، والتى طالما كانت الحائط الصد والصلد فى مواجهة كافة المؤامرات والتحديات التى واجهت المجتمع المصرى على مر تاريخه المعاصر.
واعتقد أن تحديد الرئيس «شهر أكتوبر» كموعد لعرض ما تم من إنجازات فعلية فى كل قطاعات الدولة، وحجم الجهود المبذولة، والأموال المنفقة، والنتائج المحققة إنما يعكس دلالات سياسية ومعنوية كبيرة حيث يستدعى ذاكرة المصريين بأطيافهم الذين حطموا أسطورة الجيش الذى لا يقهر وهزموا إسرائيل واجبروها على توقيع معاهدة السلام التى انتهى مفعولها فيما يتعلق ببنود اتفاقية كامب ديفيد.
أيضا الرئيس ما زال مدركا للدور الكبير والمهم للمثقفين، والمفكرين والإعلاميين، وكل المهتمين بمصر وشئونها ولذلك طالب بضرورة القيام بهذا الدور، وتقديمه خلال هذا المؤتمر أن يتم تناول كل ما تم تنفيذه خلال السنوات الماضية.
على جانب آخر كان الرئيس السيسى حريصا على التأكيد بأنه طالما يوجد إدراك، ووعى وفهم من جانب الشعب والرأى العام للأمور التى تُحاك ضد الدولة، وبالتالى نستطيع مواجهة التحديات التى تواجهها الدولة المصرية، وشعبها.
واستجابة، وإدراكا منه لهموم المواطن، فيما يتعلق بحياته اليومية أوضح الرئيس بشكل حاسم ضرورة المتابعة المستمرة والوثيقة لمسألة احترام العقود المبرمة مع المواطنين ارتباطًا بالمشروعات العقارية، وعدم التأخير فى تسليم الوحدات.
كما كان الرئيس مبشرا فيما يتعلق بارتفاع فواتير الكهرباء حيث أكد أنه يدرك بشكل كبير لحجم هموم المواطن ولذلك طالب بضرورة التدقيق فى هذا الأمر.. وكذلك ضبط الأسواق باستمرار، والمتابعة الميدانية المستمرة، والتوسع فى المبادرات وفى منافذ البيع الحكومية.
وفى اعتقادى الشخصى فإن توجيهات الرئيس لوزارة التنمية المحلية والمحافظين، بضرورة المتابعة الميدانية على الأرض، وفتح قنوات للتواصل المباشر مع المواطنين، وتلقى الشكاوى والاستفسارات والشرح كخطوة حقيقية نحو المشاركة الشعبية الفعالة بين الشعب والمسئولين ضمن خارطة الطريق المعنيه بإجراء الانتخابات المحلية، فى وقت ليس بعيدا على ما اعتقد.









