فارق كبير بين فكر الرئيس عبدالفتاح السيسى وسياسته وثوابته المحددة والواضحة ومبادراته الشجاعة دائما وبين الذين يشغلون المواقع المساعدة أو المعاونة فالرئيس يواجه المشكلات بلا أدنى تردد ويأمر باتخاذ اللازم لتصحيح المواقف أو التصرفات أو القرارات غير الصائبة بينما المعاونون ينظرون إلى أصحاب الشكاوى أو مثيرى المشكلات على أنهم خارجون عن الصف ولا ينبغى أن يرفعوا أصواتهم.
من هنا فور أن عرض الرئيس السيسى أول أمس ما وصفها بمتاعب الناس وإصداره التوجيهات الحاسمة واللازمة بإلزام الحكومة بتحمل مسئولياتها من أجل تلبية احتياجات المواطنين وطموحاتهم ليس فى قطاع واحد بل فى قطاعات عديدة جاءت الاستجابات فى التو واللحظة وهنا قد يقول قائل إن هذه القيادة الأدنى هى أصلا من اختيار الدولة وهذا صحيح ولا يمكن إنكاره لكن لابد أن يكون واضحًا أن المسئول فى أى موقع يتعذر الحكم عليه إلا بعد انخراطه فى صميم العمل وخضوعه للواقع القائم..
ثم..ثم.. هناك من يعتبر أن الإبقاء عليه فترة طويلة يعطيه الحق فى تغيير أنماط سلوكه متجاهلًا ما قد يتعرض له الناس من مشاكل فتتكرر الأزمة تلو الأزمة.
>>>
وإذا كان الشىء بالشىء يذكر فإن واقعة هروب لاعب المصارعة زياد حجاج من مقر البعثة المصرية فى دولة سلوفينيا لابد أن لها خلفياتها وأبعادها وليست وليدة اللحظة التى غادر فيها مقر الإقامةلاسيما أن هناك وقائع مشابهة قد شهدها نفس الاتحاد مثل واقعة أحمد فؤاد بغدودة الذى هرب من مقر البعثة المصرية فى فرنسا عام 2024 بعد مشاركته فى بطولة إفريقيا المقامة فى تونس شاكيا من مشاكل مالية وإدارية يعانى منها هو وزملاؤه وقبله عام 2017 عندما غادر اللاعب محمود فوزى مقر البعثة فى فنلندا وترك خطابا قال فيه إنه قد سافر إلى دولة أوروبية للبحث عن فرصة احتراف أو إقامة.
>>>
ولعل ما يدعو للدهشة والحيرة كيف لم يكترث اتحاد المصارعة لكل هذه الأحداث وبالتالى حدث ما حدث عندماجاء مسئولو الاتحاد يتصايحون باختفاء اللاعب زياد حجاج وأنهم قرروا إبلاغ وزارة الشباب والرياضة والجهات الأمنية ؟!..»متشكرين يا سادة»..
>>>
ثم.. ثم.. لقد اشتهرت وزارة التأمينات على مدى سنوات عديدة بمواجهة أزمة أصحاب المعاشات أولا بأول والحرص على تقديم خدمة متميزة لهم حتى طفت على السطح خلال العامين الماضيين مشاكل تحز فى النفوس مثل مشكلة الأديب سليمان كابوه الذى اختفى معاشه من شهر مايو الماضى دون أن يعرف له أثرا ورفض المسئولون بوزارة التأمينات إبلاغه بأية معلومات وبديهى أن رجًلا مسنًا يفقد مصدر دخله الوحيد فماذا عساه فاعلًا؟
>>>
فى النهاية تبقى كلمة:
لقد نشطت الأجهزة والمؤسسات والوزارات التى أشار إليها الرئيس السيسى فى حديث يوم الاحتفال بالمولد النبوى وكل أخذ يعيد تصحيح علاقاته بالجمهور وسوف يسعى الجميع ولا شك إلى تنفيذ توجيهات الرئيس بكل إتقان ودقة وأنا شخصيًا أقترح أن تأتى النتائج إيجابية وسريعة لاسيما فيما يتعلق بحوادث الطرق وضبط الأسواق وعقود المطورين العقاريين ..
وشكرًا للرئيس عبد الفتاح السيسى الذى لا تغيب عنه مصالح الناس آناء الليل وأثناء النهار.
مواجهات
> المصارحة سلوك نبيل يكفى أنها تنعش الحياة وتؤمن الغد.. وترضى الضمير.
>>>
> الحياة كالبحر من لا يحسن العوم فيها قذفت به الأمواج.
«تشارلز ديكنز»
>>>
> من ترك أمره لله أعطاه الله ما يتمناه.
«على بن أبى طالب»
>>>
> وأعجبتنى هذه الكلمات:
إنما الناس بحار فلا تحكم على أعماقهم وأنت لا ترى سوى شواطئهم.
>>>
> نصيحة.. عد إلى الله يَعُدْ إليك كل شيء.
>>>
> هل يستطيع الإنسان أن يغيِّر أحداث الأمس؟!
الإجابة بالنفى طبعا إذن عش حياتك متوكلا على الله الواحد الأحد.
>>>
> إذا مات القلب ذهبت الرحمة..
وإذا مات العقل ذهبت الحكمة..
وإذا مات الضمير ذهب كل شيء.
«برتراند راسل»
>>>
> من يقل إنه ذاهب لأداء مصلحة شخصية أو عامة فعليه أن يتذكر أن الذهاب والعودة بيد الله وليس بيده.
>>>
> أخيرا نأتى إلى حُسن الختام..
اخترت لك هذه الأبيات الشعرية من نظم الشاعر ذو الرُمة:
ما بالُ عيْنَيْكَ مِنها الماءُ يَنسَكِبُ
كَأَنَّهُ مِن كُلى مَفرِيَّة سَرِبُ
وَفراءَ غَرفِيَّة أَثأبخَوارِزُها
مُشَلشِلٌ ضَيَّعَتهُ بَينَها الكُتَبُ
أَستَحدَثَ الرَكبُ عَن أَشياعِهِم خَبَرا
أَم راجَعَ القَلبَ مِن أَطرابِهِ طَرَبُ
مِن دِمنَة نَسَفَت عَنها الصَبا سُفَعا
كَما تُنَشَّرُ بَعدَ الطَيَّةِ الكُتُبُ
سَيلا مِنَ الدِعصِ أَغشَتهُ مَعارِفَها
نَكباءُ تَسحَبُ أَعلاه فَيَنسَحِبُ
لا بَل هُوَ الشَوقُ مِن دارٍ تَخَوَّنَها
مَرّا سَحابٌ وَمَرّا بارِحٌ تَرِبُ
>>>
و..و..شكرًا









