..إذا أرادت الأمم أن ترتقى فى مناحٍ شتى من أمورها الحياتية فإنها تجعل من التعليم رافدا أساسيا من أجل تحقيق هذا الهدف.
وعليه فمصر على مدار تاريخها قديمه وحديثه حازت العملية التعليمية على اهتمام ولى الأمر ولعل النهضة التى شهدتها مصر فى عهد محمد على قد أثبتت بما لايدع مجالا للشك أن عناية الدولة ورعايتها للعلم معلمين ومتعلمين هو الأساس الذى عليه تبنى نهضة أى أمة ولعل ما نراه فى دول أوروبا الغربية والولايات المتحدة وروسيا واليابان ودول جنوب شرق آسيا دليل لايقبل إثبات العكس على أن تقدم أى أمة لن يكون إلا بسلاح العلم الحديث.
..وفى أم الدنيا شهدنا على مدار العقدين الأخيرين إدخال التكنولوجيا الحديثة فى جوانب شتى فى العملية التعليمية فى كل مراحلها.. ناهيك عن التطور المستمر فى جانب المناهج الدراسية التى تعتمد على الخلق والإبداع لا الحفظ والتلقين كما كان متبعا من قبل علاوة على التدريب المستمر للمعلمين وفقا لأحدث أساليب التعليم فى العالم ولعل التجربة اليابانية الممثلة فى مدارسها التى انتشرت فى كثير من ربوع مصر سوف تحدث اثرها على المدى القريب.
هذا عن جانب التعليم قبل الجامعي..
فإذا ما اتجهنا صوب التعليم العالى فى مصر ورؤية القيادة السياسية له فسنجد تطورا متلاحقا تمثل فى تطوير الجامعات الحكومية القائمة بالفعل بإدخال ارقى طرق التكنولوجيا الحديثة فى شتى بلاد العالم المتقدم ناهيك عن إقامة العديد من الجامعات التى ترتقى فى مستواها لأرقى الجامعات العالمية.. هذا ناهيك عن فروع الجامعات الدولية التى سارعت بإنشاء فروع لها فى مصر.
كل هذا وغيره كان له أثره الفعال فى جذب العديد من أبناء دولنا العربية وكذا الأشقاء الأفارقة ودول آسيا أيضا للدراسة فى الجامعات المصرية وفى ذات الوقت قلت كثيرا أعداد أبنائنا الطلاب المصريين الدارسين بالخارج.
ومن هنا فإن المبادرة المصرية «ادرس فى مصر» جاءت فى وقتها المناسب خاصة بعد اكتمال البنية الأساسية للتعليم العالى فى مصر من خلال استخدام أرقى أساليب التعليم فى العالم ومن خلال تواجد تعليم مميز على أرض أم الدنيا.. لذا فهذه المبادرة الوطنية يجب أن يتم تفعيلها بصورة إيجابية حتى تؤتى ثمارها المرجوة.
..وقريبا وقريبا جدا ستصبح أم الدنيا قِبلة للدارسين من أنحاء شتى من العالم.. وإن غدا لناظره قريب.









