مصر العزيزة القوية.. تسكن فى قلبى وعقلى على مدار كل الأيام والسنين.. نهر العلوم ومهد كل فكر.. وحضاراتها شاهدة على إنسانية شعبها.. وحبها يجرى فى شرايين الأوفياء المخلصين.. وأهلها يتعاملون بقوة وصلابة وشرف وحكمة فى مواجهة كل الأزمات والمخططات والتحديات.. وكلنا جنود للدفاع عن أم الدنيا.. ترابها ألماس.. ساحرة بجمالها كل الناس.. واسمها فى السماء عالي.. وفى قلب كل إنسان عزيز وغال.
والدرس الأول الذى تعلمته فى ارض الأمن والأمان أن صمودنا وترابطنا وتعاوننا والقدرة على مواجهة المشكلات معاً هو حائط الصد لحماية كل الأجيال.
والحقيقة أن أرضنا الطيبة نجت من مؤامرات الأشرار.. ولا تزال واحة الاستقرار والازدهار.. وقبلة الباحثين عن الحياة.. وشكراً لشعبنا العظيم الذى يفتح الأبواب للفارين من ويلات الخراب والدمار.. ويعمل ليل نهار على بناء القدرات التنموية والاقتصادية والعسكرية باعتبار ذلك قوة استراتيجية، وتدرك قيادتها الحكيمة أن أى اندفاع غير محسوب فى مغامرات حربية خارجية من شأنه تعريض حاضرنا ومستقبلنا للخطر.
وفى عالم يمتلأ بالفتن والفوضى والفضائح.. أصبح دورنا بث روح الأمل وتعزيز استقرار المجتمع لضمان البناء والانتماء على أسس من الصدق والأمانة والاحترام والعدل والحرص على عدم التورط فى حرب إلا من سيهدد أمننا القومي.. ومصر قادرة على تجاوز كل المحن، ومواصلة مسيرة البناء الوطنى بكل إخلاص لتحقيق انجازات جديدة تضاف إلى ما تم صناعته من قبل.
وتكشف القراءة الفاحصة لتاريخ أرض الرسالات.. أم القلوب البيضاء والحضارة.. وجامعة العلم والعلماء أن الله فضلها.. وشهد لها فى كتابه بالكرم وعظم المنزلة.. وذكرها باسمها.. قال جلا وعلا: «ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين» (صورة يوسف.. الآية: 99).. وهذا دليل واضح على منزلتها ومكانتها وسمو شأنها بين الأمم.
وأوصى رسول الله «صلى الله عليه وسلم» صحابته الكرام بأهلها خيراً، ومؤكداً أن جندها خير أجناد الأرض، وشعبها فى رباط إلى يوم الدين.
أدام الله علينا نعم الاستقرار والمحبة والمودة والإحسان على مدار كل الأيام والأزمان.
وتحيا مصر بنا جميعاً.









