تحركت صباح أحد أيام الأسبوع الماضى من مدينة نصر إلى منطقة إنشاص الصناعية بمحافظة الشرقية فى رحلة عمل وشاهدت مئات العاملين فوق الكوبرى الجديد الذى يربط منطقة سيتى ستارز مول بالطريق الدائرى مرورا بعزبة الهجانة كمحور جديد لتخفيض الكثافة المرورية على طريق السويس واندهشت لسرعة التنفيذ والعمل ليلا ونهارا لانهاء كوبريين ومحور مرور رئيسى وميادين خلال ستة أشهر فقط فى إطار التنمية الشاملة برعاية الرئيس عبدالفتاح السيسى وبدأت زيارتى لشركة هليوبوليس للصناعات الكيماوية احدى أهم مصانع وزارة الإنتاج الحربى وتذكرت أعمالى البحثية والتصميمية التى تمت داخل هذا المصنع خلال الخمسين عاماً الماضية وبحديثى مع تلاميذى اللواء مهندس هشام مدكور رئيس مجلس الإدارة واللواء مهندس أحمد الفضل واللواء أشرف عبدالعظيم رئيس القطاع التجارى تأكدت من استمرار كفاءة التصنيع الحربى داخل المصنع والنجاح فى إعادة تشغيل عدة وحدات إنتاجية لتصنيع أنواع متعددة من المفرقعات شديدة الانفجار المطلوبة لتصنيع جميع أنواع ذخائر المدفعية والدبابات وتحركت من المصنع فى اتجاه منطقة انشاص الصناعية مرورا بموقع التمركز الجديد لشركة هليوبوليس للصناعات الكيماوية فى مدينة العبور وهنا تذكرت ذكاء وفطنة الدكتور سيد مشعل وزير الإنتاج الحربى أوائل هذا القرن وتشييده لأسوار بأطوال لا تقل عن عشرة كيلومترات لحماية أراضى هذا الموقع وتذكرت حب الفريق العصار وزير الإنتاج الحربى الأسبق والدكتور مهندس حسن عبدالحميد نائب رئيس الهيئة القومية للإنتاج الحربى للوطن والصناعات ) وتبنيهما قبل وفاتهما تنفيذ فكرة مستر مايكل المواطن المصرى المخلص لوطنه لتشييد صرح صناعى عملاق على أرض موقع التمركز الجديد من خلال انشاء عدة مصانع متميزة لإنتاج خيوط بوليمرات البولى إيثلين وإنتاج النجيلة الخضراء الصناعية لتلبية مطالب السوق المحلية وتصدير 80٪ من الإنتاج لعدة دول عربية وأفريقية ومصنع اخر لإنتاج نوعيات متطورة من العربات المدرعة والرائع نجاحهم فى تصميم وإنتاج عينات من اللوادر العملاقة اعتماداً على تصميم مصرى وتكنولوجيا الهندسة العكسية لنوعيات من اللوادر الأجنبية واندهشت من قدرة المصريين الرائعة لاقتحام هذا المجال وأدعو الله للحصول على موافقة المستخدمين لهذه اللوادر بقبول هذا الإنتاج والتحول للإنتاج الكمى والوصول لمرحلة تصنيع «اللودر المصري» وتوفير ملايين الدولارات لاستيراد هذه المعدات الثقيلة المستخدمة بأعداد كبيرة لتحقيق التنمية الزراعية والصناعية والعمرانية واندهشت لوجود شباب مصرى يقود هذا الصرح الصناعى الذى لا يوجد له مثيل من حيث التصميم والقدرات الإنتاجية المتعددة وبالأخص العميد وائل حماد المدير التنفيذى لهذا الصرح العملاق والمهندسون هشام أحمد وميسرة محمد وأحمد بشير وغيرهم وتحركت إلى مجمع مصانع أباظة بمنطقة إنشاص الصناعية المتخصص فى صناعة وصيانة جميع أنواع المقطورات واللوادر ومركبات نقل السوائل وبالمناقشة مع الحاج حمدى العيسوى المدير العام وأحد ملاك هذا المجمع الصناعى العملاق تأكدت أن نجاح المستثمر المصرى يرجع أساسا إلى الجرأة والتخطيط الجيد من مرحلة الشباب وأن اسم المجمع الصناعى يرجع إلى اسم عائلة الأم واخواتها وتم شرح قصة كفاح الحاج حمدى مع خاله أباظة ووصولهما لهذه المرحلة ووضح لى بدء إنشاء هذه المنطقة الصناعية بأسلوب عشوائى منذ اربعين عاماً ثم النجاح بمجهوده فى تحويلها لمنطقة صناعية معترف بها بالهيئة العامة للتنمية الصناعية ونجاحهم فى ادخال المياه والكهرباء والغاز ولكن المفاجأة عدم وجود صرف صحى عمومى وعدم وجود طرق مرصوفة داخل المدينة وتفشى القمامة والعجيب وجود مقلب قمامة عمومى كبير غرب المنطقة الصناعية مما يزيد من التلوث البيئى داخل المنطقة التى يتواجد بها مئات المصانع وآلاف العاملين والعجيب عدم وجود طريق مرصوف يربط المنطقة بالطريق الأوسطى واستخدام طرق ترابية متعرجة وهنا ناقشت الحاج حمدى العيسوى بأهمية تعاون اصحاب مئات المصانع والمخازن المنتشرة بالمنطقة ماديا لتشييد شبكة صرف صحى وربطها بأقرب محطة صرف صحى . واناشد أخى المهندس حازم الأشمونى محافظ الشرقية لتبنى هذا المشروع بمشاركة مجتمعية والدولة ورصف الطرق داخل المنطقة الصناعية وتحويلها لمنطقة متميزة. بارك الله فى رجال الصناعة المصريين المخلصين لوطنهم وشعبهم.








