كثيراً ما تناولت أهمية نزول المسئول من على الكرسى الذى يجلس عليه إلى الشارع ليرى على أرض الواقع ويلمس احتياجات المواطن.. أما المسئول الذى يعتمد على رسالة كله تمام يا فندم فهى رسالة عفا عليها الزمن لا تستقيم ونحن فى عصر الرقمنة و»السوشيال ميديا» والذكاء الاصطناعي.. هذا الكلام ينخرط على أى مسئول من رئيس الوزراء إلى أصغر موظف فى وحدة محلية بالقري.
فى ظل بناء الدول وفى ظل التحديات الخطيرة التى تحيط بنا نحتاج لهؤلاء المسئولين الذين نطلق عليهم «البلدوزر» ما يدور حولهم أو فى دائرتهم.. وقد أثارنى موكب محافظ المنوفية عندما وجد سيارة تسير عكس السير وما أن لمحها اللواء عمرو الغريب حتى نزل من سيارته بشكل عفوى وتحدث مع السائق وبعبارات مستقيمة بل فيها توجيه راق وفى نفس الوقت أشار إلى أحد المساعدين على الطريق وما معناه تسجيل المخالفة المرورية فى طريق مملوء بالحوادث أحيانا هنا احترام المسئول اليقظ الذى يتجول فى دائرته محافظ أو وزير ويتحاور مع المواطن هنا سيذهب مكتبه وفى جعبته نبض الجمهور.
فى خطاب الرئيس عبدالفتاح السيسى بمناسبة المولد النبوى عندما تحدث عن الكهرباء لمس مساحة مهمة من اهتمامات المواطن «فاتورة الكهرباء» التى تقدر جزافا وتحصيلها أو قطع التيار لكن الرئيس بإنسانية أشار إلى أهمية وجود تسهيلات للسداد لراحة المواطن.. وعندما تحدث عن ضرورة إتمام مشروعات النقل الجماعى بالتأكيد لمس أهمية النقل الجماعى للمواطن ليذهب إلى عمله أو الطالب إلى جامعته ومدرسته.. فقد لوحظ مؤخراً ميكنة وسائل النقل العام، وهذا مهم الاستغناء عن «الكمساري» لكن المشاكل التى خلفها هذا القرار تحتاج إلى إعادة نظر بعد أن الغى خدمات كبار السن خصوصاً القادمين من الريف فى زيارة للقاهرة والعودة لأن ميزة خدمات كبار السن لابد من الحفاظ عليها وهو ما يخلق أزمة بين سائق المركبة والمواطن الذى يطالب بحقه.. لأن الماكينة الجديدة لا تعترف إلا بالتذكرة الكاملة.
المواطن أيضاً يصاب بغصة عندما يتجول فى الحى الذى يقطن فيه ليلاً ويجد معظم أعمدة الشوارع بلا لمبات أو لا تعمل وهذا ليس في حى معين لكن معظم الأحياء نحن مع ترشيد الاستهلاك لكن اضاءة الأعمدة خدمة ليلية «أمنية» قبل أن تكون خدمة لمن يعبرون الشوارع.. وأضرب مثلاً هنا بشارع رمسيس نفسه من الميدان حتى نقابة المحامين مروراً بنقابة التجاريين والمهندسين.. أين الأحياء التى تشرف على هذه الحالات وتسعى إلى ايجاد حلول لاضاءة الشوارع.
قال لى مواطن إن الشوارع الخلفية فى منطقته بالحى الراقى لا يوجد فيها عمود مضاء والحدائق كثيرة ونخشى أن تكون أوكاراً للبلطجة والمخدرات.
وهناك شيء أخطر على صحة المواطن مع انتشار شائعات «السوشيال ميديا» تنتشر بعض المطاعم التى لا تطبق المواصفات القياسية فيما تقدمه من طعام وكذلك السماح للعاملين بدون اشتراطات صحية وعدم مراقبة أوانى إعداد الطعام مما يعرض المواطن لاضرار صحية وهى أيضاً مهمة فى دولة أصبح فيها الاعتماد على «الدليفري» ظاهرة واضحة.









