أفادت هيئة إدارة الكوارث في نيبال،امس، بأن الفيضانات المدمرة التي اجتاحت منطقة الحدود بين نيبال والتبت هذا الأسبوع أسفرت عن مقتل 538 شخصاً على الأقل.
وكان الإعلام الصيني الرسمي أكد مصرع 5أشخاص جراء الكارثة، التي وقعت الأربعاء الماضى، ليرتفع بذلك إجمالي عدد القتلى إلى 543 على الأقل.
وعلقت السلطات عمليات الإنقاذ و البحث عن ناجين في وديان وسفوح منطقة الهيمالايا لمدة 90 دقيقة بعد فيضان بحيرة تشكلت في المنطقة بعد أن سدت الانهيارات مجرى المياه ، وهو ما حذرت منه الصين ونيبال بعد وقوع الفيضان الاول .
كانت الصين قد صرحت إنه من المتوقع تدفق نحو 3 ملايين متر مكعب من المياه، أي ما يعادل تقريباً 1200 حمام سباحة أولمبي، إلى بحيرة مسدودة بالفعل خلال الأيام الثلاثة المقبلة.
ونقلت وسائل الإعلام الصينية الرسمية عن وزارة الموارد المائية قولها إن هناك خطراً كبيراً من احتمال فيضان البحيرة، متوقعة أن يبلغ تدفق المياه ذروته في الأول من سبتمبر تقريباً.
وقالت الشرطة، في بيان: »تلقينا بلاغًا عن انهيار بحيرة على الجانب التبتي.. نطلب من جميع فرق الأمن والإنقاذ والجمهور توخي الحذر والبحث عن مأوى على الفور، والإبلاغ عن أي حوادث«.
ولا تزال عمليات البحث والإنقاذ جارية في الوديان وسفوح التلال المليئة بالحطام، فيما لا يزال نحو ألف شخص في عداد المفقودين بعد أن اجتاح الفيضان الذي وقع الأربعاء مناطق حدودية تربط بين نيبال ومنطقة التبت الصينية.
من جهته، قال الصليب الأحمر في نيبال إن قرى بأكملها دُمرت، وإن تضرر الطرق والجسور أدى إلى عزل مناطق سكنية عن محيطها ، موضحا أن الحجم الكامل للكارثة لا يزال غير واضح.
في وقت سابق، أكد وزير الداخلية النيبالي سودان جورونج أن التركيز لا يزال منصباً على العثور على ناجين، بعدما تمكنت فرق الإنقاذ من تحديد مواقع 100 زائر هندي كانوا مفقودين، إضافة إلى 25 عاملاً صينياً في أشد المناطق المنكوبة حول تريشولي.
وقال الناجي جاناك بهادور، في نيبال الخميس: «جاء الفيضان فجأة وانفجر مثل القنبلة… بدا النهر صغيراً من بعيد، لكنه بدأ يفيض فجأة واجتاح المنطقة».
وينتمي الأجانب المفقودون في نيبال إلى أكثر من 20 دولة، بينهم 288 هندياً و63 أميركياً و51 ماليزياً و34 أسترالياً و33 بريطانياً و25 كندياً.
وقال المسئول الإداري في منطقة شيتوان جانيش أريال، إن السلطات انتشلت 103 جثامين من مجرى النهر في المنطقة الواقعة على بُعد نحو 100 كيلومتر من منطقة تريشولي، الأكثر تضرراً.
وفى مقاطعة غيرونج بالتبت، أفاد التلفزيون الصينى بأن 558 شخصاً ما زالوا في عداد المفقودين، بينهم 260 أجنبياً، فيما تأكدت وفاة ثلاثة أشخاص آخرين.
وكانت فرق الإنقاذ لا تزال تحاول الوصول إلى المنطقة الحدودية الأكثر تضرراً، بعدما قطعت كميات هائلة من الركام الطريق الرئيسى المؤدي إليها.
وفي الولايات المتحدة، قال الرئيس دونالد ترامب إن واشنطن عرضت تقديم الدعم إلى نيبال، واصفاً حجم الدمار بأنه غير مسبوق، ومؤكداً استعداد بلاده لإرسال المساعدات التي تحتاج إليها السلطات.
وقالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إن زهاء 93 ألف شخص تأثروا بفيضانات نيبال وهم فى حاجة ماسة للعون.
من جهته، ذكر الملياردير بينود تشودري، رئيس مجموعة تشودري في نيبال، أن تكلفة إعادة إعمار البنية التحتية في البلاد قد تصل إلى 5 مليارات دولار، على الأقل.









