تناولنا فى المقالين السابقين فرص الاقتصاد المصرى نحو تحقيق الاستقرار المالى وإعادة الهيكلة. والتى ازدادت بالقرارات الاستراتيجية الأخيرة التى أصدرها الرئيس السيسى والتى من بينها إطلاق حزم تيسير ضريبية، واستحداث أدوات تمويلية كالصكوك الضريبية، وهو ما يمثل بداية حقيقية لإعداد برنامج اقتصادى وطنى شامل يقود المرحلة القادمة قد يؤدى معه إلى انحسار التضخم تدريجياً ليصل لخانة الآحاد (بين 8 ٪ و10 ٪)، وقد أكدنا أنه لا توجد دولة رئيسية أو اقتصاد كبير فى العصر الحديث استطاع «تصفير» ديونه الخارجية بشكل كامل ونهائى ومستدام وقد طرحنا تساؤلا مهماً وهو هل تستطيع مصر أن تختزل الفجوة بيننا وبين دول كنا نسير معها، بل نسبقها فى مضمار التنمية؟ وقد كانت الإجابة بالتأكيد نستطيع، لأن لدينا قيادة رشيدة حكيمة، وبشرط تفعيل مجموعة من الآليات نضمن معها إعداد جيد لبرنامج وطنى إقتصادى شامل وهي، أولا: الانتقال من الزراعة التقليدية إلى الزراعة الذكية.
ثانياً: التركيز على الصناعات المستقبلية ذات القيمة المضافة العالية. ثالثاً:تعزيز التحول الأخضر والإقتصاد الدائري.
رابعاً: تطوير البنية التحتية والمناطق الإقتصادية الكبري.
خامساً: إطلاق برامج تحفيز إستهلاكى ومالى قصيرة الأجل لدعم الأسر،والشركات الصغيرة والمتوسطة فى مواجهة الأزمات الاقتصادية، سواء من خلال الدعم النقدى المباشر مثل التحويلات المالية السريعة للأسر محدودة الدخل لتعزيز قدرتهم على الإستهلاك الأساسي، أو توفير كوبونات أو بطاقات لشراء الاحتياجات الغذائية الضرورية مباشرة، أو من خلال تسريع وصول الأموال والدعم للمواطنين عبر الهواتف المحمولة لضمان سرعة الاستفادة، ولكن لا بد وأن يكون هذا بالتوازى مع مبادرة الرئيس السيسى لدعم المشروعات الصغيرة بالقروض ميسرة الفائدة عبر جهاز تنمية المشروعات لمساعدة الشركات على الإستمرار، مع تأجيل سداد الأقساط والرسوم لفترات قصيرة لتخفيف الأعباء النقدية الفورية، وتقديم دعم مالى غير قابل للإسترداد للمشروعات الحرفية ومتناهية الصغر من أجل توليد وظائف غير مباشرة الذى به نضمن التمكين الاقتصادى للمواطن فى الريف المصري.









