يجاهر وزير الأمن القومى اليمينى المتطرف «بن غفير» فى الكيان الإسرائيلى بضرورة قتل ما بين 30 و40 فلسطينيًا كل ليلة، لأنهم ليسوا بشرًا ولا يستحقون الحياة، ولم يكفه قتل أكثر من مائة ألف من الفلسطينيين وإصابة أضعافهم بإصابات خطيرة خلال ثلاث سنوات متواصلة، فى واحدة من أبشع جرائم الإبادة الجماعية التى عرفتها البشرية فى القرن الحادى والعشرين، تحت سمع وبصر العالم كله ضد الشعب الفلسطينى فى قطاع غزة.
وصل الكيان الإسرائيلى لمرحلة من التوحش، وباتت الإبادة الجماعية عنوانًا رئيسًا لما يحدث فى غزة والضفة الغربية كل يوم من المستوطنين الذين أطلقهم «بن غفير» كالكلاب المسعورة على الفلسطينيين الآمنين فى القرى والتجمعات البدوية بالضفة الغربية؛ ليحقق الوعد الإلهى المزعوم بالاستيلاء على الأرض دون النظر إلى عدد القتلى من الفلسطينيين، سواء كانوا أطفالًا أو نساءً أو حتى من كبار السن الذين يتعرضون للاعتداءات كل يوم من المستوطنين وأطفالهم الذين تم تشريسهم وتسليحهم ليمارسوا كراهيتهم التى زرعها فى قلوبهم المتطرفون أمثال «بن غفير».
بات المستوطنون الذراع الآثمة فى يد حكومة الاحتلال لتنفيذ المشروع الاستيطاني، ويمارسون اعتداءاتهم المستمرة فى حماية جنود جيش الاحتلال الإسرائيلي، ومن ثم الضغط على السكان الفلسطينيين لإرهابهم ودفعهم لترك بيوتهم ليتسنى لهم احتلالها وضمها للمستوطنات التى تقطع أوصال الضفة الغربية.
العالم كله والمنظمات الحقوقية على يقين أن القيم الإنسانية باتت على حافة الخطر، وأن قطع العلاقات السياسية والاقتصادية مع الكيان الإسرائيلى بات ضرورة قصوى وفريضة إنسانية على الجميع؛ لأن الجرائم التى يرتكبها الإسرائيليون بحق الفلسطينيين دونما رادع فاقت الحدود، فهؤلاء المتوحشون يمارسون القتل ويسقط برصاصهم وقنابلهم العشرات يوميًا، فضلاً عن آلاف الأطفال الذين وصلوا لحد المجاعة بسبب نقص المواد الغذائية والمياه النقية، ويعيشون تحت درجة حرارة قاتلة فى المخيمات التى لا تقيهم حرارة الصيف أو برد الشتاء.
بالنظر إلى كل هذه الجرائم التى يرتكبها الاحتلال الإسرائيلى ولا يزال كل يوم فى فلسطين منذ قدومهم إليها لصوصًا ومعتدين، وصولًا لجرائمهم فى غزة وجرائم الإبادة الجماعية… نستطيع أن نحدد من هم الذين ليسوا بشرًا.









