التكليفات الرئاسية الثمانى للحكومة كانت رسالة واضحة للجميع بأن الرئيس يعرف تمامًا ما يطالب به المواطن وحريص على الاستماع إليه والاستجابة لمطالبه.. تكليفات الرئيس تمثل انتصارًا من القيادة السياسية للمواطن.. وإلزامًا للحكومة بتحمل مسئولياتها من أجل تلبية مطالبه وطموحاته التى تعبر عن احتياج حقيقى لأغلب المصريين.
بالفعل الحكومة بدأت سريعًا التحرك لتنفيذ توجيهات الرئيس فى كافة القطاعات المعنية وشهدت الوزارات اجتماعات مكثفة.. ففى التنمية المحلية صدرت التكليفات بتكثيف المتابعة الميدانية وفتح قنوات مباشرة مع المواطنين، فيما أصدرت وزارة الكهرباء تعليمات لرؤساء الشركات بالالتزام بصورة العداد لتسجيل القراءات الفعلية، بينما بدأت وزارة الداخلية شن حملات مرورية فى كافة أنحاء المحافظات لملاحقة المخالفين ومراقبة الطرق لتحقيق الانضباط المرورى فى الشارع، وفى وزارة التموين يجرى تحديد الأماكن المثلى لإقامة المنافذ الحكومية لتوفير السلع بأسعار مخفضة.
ومن المنتظر أن يشهد هذا الأسبوع اجتماعات حكومية موسعة برئاسة د. مصطفى مدبولى سواء لمتابعة تحركات الوزراء أو للإعداد لمؤتمر أكتوبر.
من جانبهم أكد السياسيون والخبراء أن كلمة الرئيس السيسى عكست اهتمامه بأدق تفاصيل الحياة اليومية للمواطنين، وحرصه على متابعة أحوالهم عن قرب، وأن الرئيس يعيش هموم الناس وحريص على الوقوف على ما يواجهونه من مشكلات وتحديات، كما حملت رسائل سياسية ومجتمعية تعكس رؤية واضحة لإدارة المرحلة الراهنة بالحفاظ على الدولة ومقدراتها فى ظل إقليم مضطرب سياسيًا واقتصاديًا وأمنيًا ومواصلة جهود الإصلاح والتطوير وتحسين مستوى معيشة المواطنين.
الرسائل تضمنت طمأنة جموع المصريين ويقظة الدولة بكافة أجهزتها إزاء كل ما يتعلق بالأمن القومي، والتأكيد على جاهزية القوات المسلحة للتصدى لأى تهديد خارجي، ومتابعة السيد الرئيس لتحسين الأوضاع ووضع حلول جذرية للمشكلات المتراكمة والموروثة وعلاج ما يظهر من صعوبات أو قصور عند أداء الخدمات للمواطنين.
توجيهات الرئيس شملت تكليف الحكومة بإعداد تقرير كامل عن الإنجازات الفعلية فى كل قطاعات العمل بالدولة فى السنوات الماضية، وعرضها على المواطنين بشفافية ومصداقية فى مؤتمر خلال شهر أكتوبر القادم، كما أكد الرئيس أن الدولة لا تغفل حقوق مواطنيها ووجه بمراجعة عقود المطورين العقاريين وكذلك على مسألة احترام الشواطئ، وكذلك التدقيق على مسألة فواتير الكهرباء، وتجنب التقدير الجزافي، وتسهيل عملية تسديد المواطنين للمبالغ المتأخرة.
ووجه الرئيس الحكومة ووزير التموين بضبط الأسواق والتوسع فى منافذ البيع الحكومية لتوفير السلع الأساسية بأسعار تتناسب مع القدرات الشرائية لمختلف فئات الشعب إلى جانب الانتهاء من كافة مشاريع النقل الجماعى فى الأطر الزمنية الموضوعة لها، وكذلك القيام بحملات مرورية متواصلة، لضمان تحقيق الانضباط المرورى الصارم فى الشارع.
شكاوى المواطنين
أكد المهندس هانى محمود، وزير التنمية الإدارية ووزير الاتصالات الأسبق، أكد أن توجيهات السيد الرئيس تناولت تفاصيل دقيقة فى الحياة اليومية للمواطن، ومنها فواتير الكهرباء، إلى جانب ملف المطورين العقاريين وتأخر بعضهم فى الالتزام بمواعيد تسليم الوحدات، معتبرًا أن تدخل الدولة فى هذا الملف يعنى الاتجاه نحو حوكمة سوق الإسكان وضمان التزام الشركات بحقوق المواطنين.
أشار إلى أن المحليات هى أقرب جهة حكومية إلى المواطن، ومعظم مشكلات وشكاوى المواطنين ترتبط بمنطقة السكن وخدمات المحليات ويزداد الأمر سوءاً مع غياب المجالس المحلية، مؤكدًا أن تحسن أوضاع المواطن وشعوره بجهود الدولة يرتبط بدرجة كبيرة بما يلمسه على أرض الواقع لذا كان التوجيه الرئاسى بضرورة المتابعة الميدانية على الأرض، وفتح قنوات للتواصل المباشر مع المواطنين، وتلقى الشكاوى والاستفسارات وشرح الحقائق لهم، وتسهيل الخدمات المقدمة، والوقوف على المشاكل والعمل الجاد على تذليلها، مع ضمان المحاسبة الصارمة للمخالفين.. وكل هذا يعكس اهتمام الرئيس بحقوق المواطن ودعمه والحصول على خدمات تليق به.
وأشار محمود إلى أن تأكيد الرئيس أنه «لا مكان للفاسد بيننا»، أيا كان موقعه أو مركزه، يعكس توجهًا واضحًا نحو تطبيق القانون واتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين، وهذا الأمر ليس من فراغ بل حدث فعلاً ولافتًا إلى أن الفترة الماضية شهدت ضبط وزراء وأصحاب مراكز كبرى فى قضايا فساد، بما يؤكد تطبيق هذه الرسالة عمليًا، بعد أن كان التعامل فى الماضى يقتصر أحيانًا على الاستبعاد فقط.
ولهذا وجدنا أن ترتيب مصر فى مجال مكافحة الفساد على المستوى العالمى يتحسن عامًا بعد آخر، بعد أن كانت فى ترتيب متأخر، واستمرار تحسين هذا الترتيب يمثل أمرًا مهمًا للدولة ولجذب المستثمر أيضا.
لفت وزير التنمية الإدارية الأسبق يؤكد أن كل ما سبق هو أفضل وسيلة لدحض كل ما يتم ترويجه من أكاذيب تستهدف الدولة ومؤسساتها ولذلك يجب أن تكون الاستجابة سريعة لتوجيهات الرئيس.
قال هانى محمود إن لدينا إنجازات ضخمة وتطور واضح فى كل المجالات من الطرق إلى الكهرباء إلى الزراعة والإسكان ولدينا بلد يعيش فى أمان رغم ما تموج به المنطقة من أوضاع غير مستقرة كل هذا يجب أن نؤكد عليه مرات ومرات وأن نقدمه للمواطن ونشرح له كيف كان يمكن أن نفقد كل هذا لو حدث فى مصر ما حدث فى دول أخري، لكن الإرادة الإلهية ووعى الشعب ووطنية القيادة حمت مصر من مصير صعب بل وحققت البناء الكامل.
الدولة حاضرة
أكد النائب ناجى الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطى وعضو مجلس الشيوخ، أن رسائل الرئيس عبدالفتاح السيسى جاءت شديدة الوضوح، لأنها لم تتوقف عند الجانب الدينى والروحى للمناسبة، وإنما ترجمت قيم الإسلام وأخلاق الرسول الكريم- صلى الله عليه وسلم- إلى توجيهات عملية تمس حياة المواطنين وحقوقهم اليومية.
وقال الشهابى إن تأكيد الرئيس على احترام العقود المبرمة مع المواطنين فى المشروعات العقارية ومحاسبة من يتأخر فى تنفيذ التزاماته يمثل رسالة مهمة بأن أموال المواطنين وحقوقهم ليست مجالاً للتلاعب، وأن الدولة تقف إلى جانب المواطن فى مواجهة أى إخلال بالتعاقدات، والحفاظ على حقوقه مشيرًا إلى أن ذلك يجب أن يصاحبه تشديد الرقابة من الجهات المعنية على المطورين العقاريين قبل طرح المشروعات وأثناء تنفيذها.
وأضاف أن توجيهات الرئيس بشأن فواتير الكهرباء وضبط الأسواق وتوفير منافذ حكومية فى المراكز، تؤكد أن الرئيس حريص على أن تتواجد الدولة مطالبة بالحضور الفعلى فى حياة المواطن، ليس فقط من خلال القرارات، وإنما من خلال الرقابة الميدانية، ومنع التقديرات الجزافية، ومواجهة الاحتكار والاستغلال، وتوفير السلع الأساسية بأسعار تتناسب مع القدرات الشرائية للمواطنين وهذا خلاصته أن الرئيس يقف إلى صف المواطن وبجانبه.
وأكد رئيس حزب الجيل أن توجيهات الرئيس لوزارتى النقل والداخلية بشأن سرعة إنجاز مشروعات النقل، وتحسين الطرق، وتشديد الرقابة المرورية، تمثل استجابة مهمة للقلق المجتمعى من حوادث الطرق، مشددًا على أن حماية أرواح المواطنين تتطلب تطبيق القانون بحسم إلى جانب تحسين الطرق ووسائل النقل ورفع كفاءة منظومة السلامة المرورية.
وأشار الشهابى إلى أن تأكيد الرئيس على المتابعة الميدانية للمحافظين وفتح قنوات مباشرة مع المواطنين يمثل جوهر الإدارة الناجحة، لأن المواطن يريد مسئولاً يسمعه ويستجيب لشكواه ويعمل على حلها، مؤكدًا أن الشكوى التى لا تنتهى بقرار أو حل تصبح مجرد إجراء بيروقراطى لا يحقق الغرض منه.
الرسالة الأهم
وشدد على أن رسالة الرئيس بشأن «لا موضع بيننا لفاسد» هى الرسالة الأهم، لأن سيادة القانون يجب أن تكون قاعدة حاكمة لا تستثنى أحدًا، وأن مواجهة الفساد تحتاج إلى رقابة مستمرة ومحاسبة حاسمة، مع إغلاق منافذ المحسوبية والمجاملة والتلاعب بحقوق المواطنين أو مقدرات الدولة.
أضاف أن ربط الرئيس بين ذكرى المولد النبوى وإتقان العمل وحسن الخلق والعلم وبناء الحضارة يحمل رسالة عميقة، مفادها أن الاحتفال الحقيقى بمولد سيدنا الرسول- صلى الله عليه وسلم- لا يكون بالكلمات وحدها، وإنما بأن تتحول أخلاقه إلى أمانة فى العمل، وإتقان فى الأداء، وعدل فى التعامل، ورحمة بالمواطن، وحسم فى مواجهة الفساد وقال: «مصر تحتاج إلى أن نجعل هذه القيم منهج حياة وعمل، فالأمم لا تبنى حضاراتها بالكلمات، وإنما بالعلم والأخلاق وإتقان العمل وسيادة القانون».
حلول جذرية
المهندس حسام الخولي، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب مستقبل وطن بمجلس الشيوخ، أشاد بتوجيه الرئيس عبدالفتاح السيسى للحكومة بعقد مؤتمر لتوضيح ما الذى جرى على أرض الواقع وماذا يحدث موضحا أن المؤتمر سيكون فرصة للدولة والحكومة للتحدث مع المواطنين وإطلاعهم على الحقائق خاصة أن هناك أعباء اقتصادية تعانى منها جميع الطبقات والمواطن يحتاج أن يفهم ماذا يحدث.. ويستمع إلى رؤية الحكومة.
أشار إلى أن المواطن المصرى كأى مواطن من العالم همّه الأول هو حياته اليومية وتلبية احتياجاته وتحسين أوضاعه، وكل مواطن يعرف الوضع الاقتصادى بقدر ثقافته وإطلاعه على ما يجرى فى العالم، لذا فالحكومة مطالبة بأن «تشرح للناس القصة»، وليس مجرد سرد أرقام كبيرة عن حجم الإنجازات، كما أن عرض الإنجازات يجب أن يتضمن كذلك توضيح أسباب البدء فى مشروعات معينة وتوقيت تنفيذها، ولماذا تم البدء بهذا المشروع بحيث يعرف المواطن «إيه اللى حصل»، بدلاً من الاكتفاء بالقول إنه تم إنفاق مليارات الجنيهات.
أوضح الخولى أن حديث السيد الرئيس عن وضع حلول جذرية للمشكلات المتراكمة والموروثة يؤكد أن الدولة جادة فى إنهاء المشاكل من جذورها حتى لا تتكرر مرة أخري، وهذا النهج يختلف عن أسلوب «المسكنات» الذى كان سائدًا خلال سنوات سابقة، فتأجيل المشكلات كان سيؤدى لمرحلة لا يجدى معها الإصلاح .
وشدد على أن مسئولية الحكومة كبيرة، وأن المسئول ينظر إلى الدولة بصورة أشمل، موضحًا أن الاقتصاد من أهم الملفات لأنه يتعلق بمعيشة الناس، لكن يبقى الحفاظ على الدولة واستقرارها له تكلفة تشمل جوانب مالية وتدريبية وأعباء أخرى لا يراها المواطن بصورة مباشرة.
قال اللواء الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر وأستاذ العلوم السياسية، إن كلمة الرئيس عبدالفتاح السيسى حملت مجموعة متكاملة من الرسائل السياسية والمجتمعية والإدارية، تعكس رؤية واضحة لإدارة المرحلة الراهنة تقوم على مسارين متوازيين؛ أولهما الحفاظ على أمن الدولة ومقدراتها ومواجهة التحديات الإقليمية والدولية، وثانيهما مواصلة جهود الإصلاح والتطوير وتحسين مستوى الخدمات والارتقاء بظروف معيشة المواطنين، مشيرا إلى أن الجمع بين المسارين يعكس إدراكا بأن قوة الدولة لا تقاس فقط بقدرتها على حماية حدودها، وإنما أيضا بقدرتها على الاستجابة لمتطلبات مواطنيها ومعالجة أوجه القصور المتراكمة.
وأضاف فرحات أن تأكيد الرئيس يقظة أجهزة الدولة تجاه كل ما يتعلق بالأمن القومي، إلى جانب التأكيد على جاهزية القوات المسلحة للدفاع عن مصر ضد أى تهديد خارجي، يحمل رسالة طمأنة للمجتمع ويؤكد أن الدولة تتابع محيطها الإقليمى بدرجة عالية من الوعى والاستعداد، دون أن يعنى ذلك إغفال الملفات الداخلية، موضحا أن الإشارة إلى المتابعة المباشرة والمستمرة للأوضاع الداخلية ووضع حلول جذرية للمشكلات المتراكمة تمثل تأكيدا على أن حماية الأمن القومى بمفهومه الشامل تشمل أيضا حماية الاستقرار الاجتماعى والاقتصادى وتحسين جودة الخدمات العامة، وهو ما يتطلب الانتقال من التعامل مع المشكلات بعد وقوعها إلى سياسات أكثر استباقية تقوم على الرصد والتقييم والتدخل المبكر.
وأوضح أستاذ العلوم السياسية أن دعوة الرئيس إلى إتاحة مساحة أكبر للحكومة وأجهزة الدولة للحديث مع المواطنين بشفافية ومصداقية، وعرض ما تم تنفيذه خلال السنوات الماضية من مشروعات وحجم الإنفاق والجهد والنتائج المتحققة، بحضور المثقفين والمفكرين والمهتمين بالشأن العام، تمثل تطورا مهما فى إدارة العلاقة بين الدولة والرأى العام، لأن بناء الثقة فى المؤسسات لا يتحقق بالرسائل الرسمية وحدها، وإنما من خلال إتاحة المعلومات وتفسير القرارات ووضع التحديات فى سياقها الكامل، بما يسمح للمواطن بتكوين رؤية أكثر توازنا بعيدا عن المعلومات المجتزأة أو التفسيرات المنفصلة عن الواقع.. وهذا ما يساعده على كشف أكاذيب الجماعة الإرهابية وميليشياتها الإلكترونية.
وأشار فرحات إلى أن رفع مستوى الوعى العام أصبح أحد عناصر الأمن القومي، خاصة فى ظل بيئة إعلامية ورقمية شديدة التعقيد، موضحًا أن المواطن الأكثر قدرة على فهم طبيعة التحديات التى تواجه الدولة يكون أكثر قدرة على التمييز بين المعلومة والتحريض، وبين النقد الموضوعى ومحاولات الإرباك والتضليل ولذلك فإن تحذير الرئيس من بعض أنماط الطرح عبر وسائل التواصل الاجتماعى وبعض وسائل الإعلام يستوجب تطوير منظومة التواصل الحكومى والإعلامي، بحيث تكون المعلومات الدقيقة متاحة بصورة أسرع وأكثر وضوحا، لأن الفراغ المعلوماتى غالبا ما يخلق مساحة للشائعات والتفسيرات غير المنضبطة.
المديونية.. وحجم الدعم
ولفت أستاذ العلوم السياسية إلى أن مطالبة الرئيس بإجراء مقارنة بين حجم مديونية الدولة وحجم الدعم الذى قدمته الدولة للمواطنين على مدار نحو خمسين عاما تحمل دلالة مهمة تتعلق بضرورة قراءة الأرقام والسياسات الاقتصادية ضمن سياقها التاريخي، وليس باعتبارها مؤشرات منفصلة، لأن الهدف من هذه المقارنة، بحسب فرحات، هو تمكين المواطن من فهم تكلفة السياسات العامة وتراكماتها، وإدراك أن الإصلاح الاقتصادى ليس قرارا لحظيا، وإنما عملية ممتدة تتطلب قدرا من الوعى والمسئولية والصبر، مع ضرورة استمرار الدولة فى حماية الفئات الأكثر احتياجا وتوجيه الدعم إلى مستحقيه.
وأكد فرحات أن استعداد الشعب لتحمل تبعات الإصلاح والتغيير لا يعنى تحميل المواطنين وحدهم تكلفة الإصلاح، وإنما يعنى بناء شراكة أكثر نضجا بين الدولة والمجتمع، تقوم على الفهم المتبادل والشفافية وتحمل المسؤولية وفى المقابل، فإن الدولة مطالبة بأن تجعل نتائج الإصلاح ملموسة فى حياة المواطنين، وأن تواصل تحسين الخدمات وتطوير الإدارة ومواجهة أوجه القصور، بما يحول مفهوم الصبر إلى ثقة مبنية على نتائج قابلة للقياس.
وفيما يتعلق بالتوجيهات الخاصة بحماية حقوق المواطنين، أكد فرحات أن احترام العقود المبرمة فى المشروعات العقارية، وضبط فواتير الكهرباء، وتشديد الرقابة على الأسواق، والتوسع فى منافذ البيع الحكومية، والانتهاء من مشروعات النقل الجماعى وتحقيق الانضباط المروري، تمثل ملفات شديدة الارتباط بالحياة اليومية للمواطن، وبالتالى فإن التعامل معها بكفاءة ينعكس بصورة مباشرة على مستوى الثقة فى مؤسسات الدولة مشيرا إلى أن المواطن يقيس كفاءة الدولة فى جانب كبير منها من خلال جودة الخدمة، وعدالة المعاملة، وسرعة الاستجابة للمشكلة.
وشدد فرحات على أن توجيهات الرئيس بشأن المتابعة الميدانية وفتح قنوات التواصل المباشر مع المواطنين وتلقى الشكاوى وتسهيل الخدمات، بالتوازى مع المحاسبة الصارمة للمخالفين وإنفاذ سيادة القانون، تضع معيارا واضحا للمرحلة المقبلة يقوم على الانتقال من الإدارة المكتبية إلى الإدارة الميدانية القائمة على المتابعة والمساءلة مشددا على أن عبارة الرئيس «لا موضع بيننا لفاسد، ولا مجاملة لمن يتلاعب بحقوق الشعب» تحمل رسالة واضحة بأن مكافحة الفساد وحماية حقوق المواطنين ليست شعارات، وإنما جزء أساسى من كفاءة الدولة وهيبتها، وأن تحقيق التوازن بين الحسم فى تطبيق القانون والشفافية فى التواصل مع المواطنين يمثل أحد أهم مرتكزات تعزيز الثقة المتبادلة بين الدولة والمجتمع.









