- عندما تراجع التوجيهات الثمانية التي أعلنها الرئيس عبد الفتاح السيسى للحكومة فى ذكرى المولد النبوى تدرك تماما أنك أمام رئيس يبحث عن حق المواطن، مهموم بتحسين مستوى معيشته وأن يجد خدمات أفضل وتعاملا حكوميا أرقى، رئيس يبحث عن حق المواطن في المعرفة الحقيقية ويحمل الحكومة هذه المسئولية.
- انحياز الرئيس للمواطنين خاصة البسطاء لا يحتاج إلى دليل نقدمه لأنه واضح، ومهما حاول البعض اللعب في مساحة العلاقة الخاصة بين الرئيس والبسطاء فلن يفلحوا لأنها علاقة قائمة على الثقة والفعل على أرض الواقع.
- فوضى المعرفة.. مصطلح مهم أشار إليه الرئيس السيسى ليحذرنا من خطورة ما نتعرض له من معلومات مغلوطة وكاذبة عبر السوشيال ميديا هدفها تشويه كل ما في بلدنا.
- الغريب اننا جميعا نعلم من وراء هذه المعلومات ومن يستهدف أن نعيش فى فوضى المعرفة ومن يريد لنا أن نغرق في خلافات وفتن. ورغم ذلك كثيرون منا لا يتعلمون الدرس ولا يستوعبون الخطر ويتعاملون مع ما يلقى اليهم من أكاذيب إخوانية على أنه معلومات وحقائق والنتيجة غياب وعي.
- كلنا نعلم جيدا هدف جماعة الإخوان الإرهابية، ونعرف قنواتها الموجهة ومذيعيها بوجهوههم الكريهة وندرك تماما بخبرة 12 عاما أن ما يقدمونه مجرد أكاذيب محبوكة بسيناريوهات كلها فبركة لا تستند المعلومة واحدة صحيحة فلماذا ينخدع بها البعض، هذا سؤال يحتاج إلى إجابة تساعدنا فى التصدى لهذه القنوات وما تبثه من سموم.
- أفضل علاج لمواجهة فوضى المعرفة هو الوعي، وأفضل وسيلة للوعي هي المعلومة الصحيحة الدقيقة في وقتها إتاحة المعلومات للإعلام الوطنى ودون قيود هو الحل لواد فتن صناع الفوضى.
- بالتأكيد الحكومة ستنظم مؤتمر أكتوبر الذي وجه به الرئيس عبد الفتاح السيسى لتقديم كشف حساب 12 عاما من العمل لاعادة بناء مصر، وهو كثير جدا بالفعل ولا ينكره إلا جاحد أو ناقم.. لكن وألف لكن.. المؤتمر ليس هو كل المطلوب من الحكومة المطلوب كثير مطلوب إلا تغلق نوافذ المعلومات الحكومية بمجرد انتهاء المؤتمر بل تظل مفتوحة، وان تظل قنوات التواصل مع الإعلام والمواطن مستمرة بلا توقف، لكن إذا اعتقدت الحكومة أن المؤتمر هو كل دورها وتلتزم الصمت المعتاد بعد ذلك فهذا هو الخطر بعينه.
- المعلومات الكاذبة هي سلاح صناع فوضى المعرفة، ولذلك لا بد أن تكون المعلومات الصادقة والحقائق هي سلاح الإعلام الوطني وبشكل يجعل مخزونه فى المواجهة لا ينقد، وهذه مهمة أجهزة الدولة ومؤسساتها، وعندما يتوافر هذا المدد من المعلومات يمكن أن تحاسب الإعلام إذا لم ينجح فى التصدى للأكاذيب.
- الأهم أن يحقق كل وزير ما وجه به الرئيس.. وزير الكهرباء يمنع بحسم ظاهرة الفواتير الجزافية والمغالاة في التقديرات ووزير الداخلية يحقق فلسفة الردع فى الشارع ليمنع فوضى المرور ويوقف التجاوزات، ووزير التموين يفرض سيطرة حقيقية وليست شكلية على الأسواق، ويواجه الجشعين والمحتكرين بحسم وليس بالشعارات، ووزير النقل بضبط الطرق وووزيرة التنمية المحلية تحرك المحافظين من مكاتبهم ليكونوا وسط الناس ويستمعوا اليهم. لو حدث هذا من كل وزير لتغير الكثير واستعاد المواطن ثقته في الحكومة وأصبح أكثر رضاء وأكثر جاهزية للتصدى لكل الشائعات والتحريض.









