رابعاً.. واستكمالاً لحديثنا عن عظمة قدر.. «اسم الذكر».. وتوحده كقدر مقدور متكامل واحد مع.. «القرآن».. الذى جعله الله.. «تيسيراً».. لبيان حق الذكر.. «وإقامته».. وبذلك سنعود لنقف أمام سؤالين.. أولهما قد طرحناه وهو.. ما الذى علينا إحصاؤه من آيات.. «الذكر».. أما الثانى فهو ما طرحه.. الله تعالى علينا وهو.. «فهل من مدكر».. والذى بما به من شبهة.. «استنكار وتعجب من غفلتنا».. صار أمراً لنا.. «بالتذكر».. نعم.. أمراً بتذكر ما تعهدنا به.. «ونحن ذر».. «172/ الأعراف».. وأمراً بتذكر ما بايعنا الله عليه من.. «قتال فى سبيله ولنا الجنة أجرا».. «١١١/ التوبة».. بل وتذكر وعد الله الحق.. «بنصر المؤمنين».. «47/ المؤمنين».. ولعظيم قدر ثلاثية أمر الله بتذكرها.. وهو القدر الذى يأخذ بأيدينا من.. الدنيا إلى جنات الله مباشرة.. «ودون حساب».. جاء أمر الله لنا.. «بتدكر ذاك الذكر».. نعم.. بالتفكر المستبصر بشدة.. «اللطف».. ثم تأكيده بمراجعته.. «وتدبره».. وصولاً لأن نعقله علي.. «عقال».. الذكر المتذكر وثباته المتين.. وقوة ردعه لثلاثية أهواء النفس وزخارف زينة الحياة الدنيا.. «ووسوسة شياطين الإنس والجن».. وخاصة وسوسة شياطين الإنس.. «السياسية».. بخداعها المتعمد واستخفافها المقصود.. بإغواء الناس بعشق الحياة الدنيا.. «والعلو بما فيها من فان».
عن إجابة ما سألنا نحن عنه.. وجدنا الآتى بعد.. «ا» استحالة إحصاء آيات الذكر.. نعم.. فذلك ليس متيسراً وميسوراً.. سوى لمن قدرها وأحكم قدرها وهو.. الله سبحانه وتعالي.. «ب» عسر انتقالنا من استحالة الإحصاء.. إلى يسر احتمالات التخير منها.. «ج» فوجدنا أن.. «آيات الذكر».. ثلاثة مستويات هي.. أولها أنها.. «عمي».. على الكافرين بالحى القيوم وأحاديته الصمدية.. أما المستوى الثانى العام.. بعامة.. «الناس».. ودرجات إيمانهم.. «بوجود إله».. ومقدار ذكرهم النوعى والكمى والكيفى لذلك.. بل ومقادير.. «شركهم».. بذاك الذكر وهو المستوي.. الذى يجعلهم على حافة.. «الكفر النسبي».. «بالله الحق».. ودون تعمد إشراك.. ولكن مقدار ذاك الذكر فاقد لحق البيان.. ومحاولة تذكره لم تصل بعد لأن تكون.. آيات الذكر أو بعضها أو إحداها.. «أمراً مذكوراً».. وهكذا طاعته الإيمانية غير.. «ثابتة الرؤية والبيان».. فهو عرضة لأهواء نفسه وكذا لزخارف زينة الحياة الدنيا.. وأكثر تأثراً من وسوسة شياطين الإنس والجن.. «وخاصة سياسة الإنس كما ذكرنا».. ثم يأتى المستوى الثالث.. «ورقى قدره».. والذى هو أيضاً درجات ومستويات.. «عبودية سياسية لله».. ولكن جميع درجاته تقوم علي.. «التدكر».. وكلما كثرت الآيات وباتت.. «مدكورة».. ارتفع مستوى إيمان وإسلام.. «المدكر».. وهكذا حتى يصطفيه الله ويكون من.. «عباد الله المقربين».. فإن أخطأ أتاه العقاب.. «مضاعف».. وحين يتوب يأتيه الأجر مضاعف أيضاً.. ذلك ولله العلم والحكم كله.
فى إطار وسياق السابق.. «ذكره».. فإننى أرى والرؤية الحق لله ـ أنه من دون آيات الذكر.. الذى يحتاج تدكرها.. «فقه».. وعلم حق متكامل الرؤية وكذا.. «عزم يقين إيماني».. أن على كل منا كعامة المؤمنين.. أن يتخير لنفسه.. «اسما».. محببا لنفسه من أسماء الله الحسني.. «اسما أحادياً».. مثل الودود أو العفو أو الرءوف.. إلخ.. أو الرحيم وليس الرحمن الذى لا ينبغى سوى لله.. ثم يحاول أن.. «يتدكره».. بقدر استطاعته واستحبابه لسمته.. ويجعله بذرة.. «مدكورة».. بأرض قلبه ويداوم على سقايتها بعزم يقين صبر إيمانه.. فذاك سيجعلها بإذن الله.. كلمة كشجرة أصلها ثابت وفرعها فى السماء.. تؤتى أكلها كل حين بإذن ربها «24/ إبراهيم».. بل من الطبيعى أن يتمدد.. «جذرها وينشئ مثلها».. من أسماء الله الحسني.. وهكذا يتحول القلب بحصاده.. «الحسن».. سليم الاعقال والإسلام لله.. إن شاء الله.
وإلى لقاء إن الله شاء
ملاحظة مهمة
لنا فيما هو آت بإذن الله.. حديث عن.. «اسم السلام».. سياسيا..









