البابا للخريجين: العلم «وزنة ومسؤولية وحياة وخدمة».. وضرورة تحويل المعرفة إلى عمل
شهد قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، حفل تخريج الحاصلين على دبلوم الدراسات الكتابية ودبلوم اللاهوت المتخصص من الكلية الإكليريكية بالإسكندرية.
أقيم الحفل على المسرح الملحق بالمقر البابوي بالإسكندرية، وتضمن عددًا من الكلمات والفقرات، بدأت بكلمة للأنبا باڤلي، الأسقف العام لكنائس قطاع المنتزه ورئيس قسم الكتاب المقدس بالكلية، تناول خلالها كيفية توظيف ما يتعلمه الدارسون في خدمة الوطن والمجتمع.
وألقى القمص أندراوس متى، عميد الكلية الإكليريكية، كلمة رحب خلالها بقداسة البابا، مقدمًا الشكر لقداسته على دعمه وتشجيعه للتعليم اللاهوتي المتعمق، واهتمامه بإعداد جيل واعٍ ومؤثر من القادة والخدام، كما استعرض البرامج المتخصصة التي تقدمها الكلية.
وشهد الحفل عرض تقرير مصور عن أنشطة العام الدراسي لطلاب دبلوم الدراسات الكتابية، تضمن نماذج من مشروعات التخرج، إلى جانب تقرير آخر قدمه عدد من خريجي الدبلومات التخصصية المختلفة، تناولوا خلاله آراءهم ومقترحاتهم لتطوير الدراسة في برامج الدبلومات المتخصصة.
وقدم قداسة البابا تواضروس الثاني التهنئة للخريجين، وتناول في كلمته الآية الواردة في رسالة القديس بولس الرسول الثانية إلى أهل كورنثوس: «ولكن شكرًا لله الذي يقودنا في موكب نصرته في المسيح كل حين، ويظهر بنا رائحة معرفته في كل مكان» (2 كو 2: 14).
وأشار قداسة البابا إلى أن موكب الكنيسة بدأ بالقديس مار مرقس، ويمتد عبر تاريخ طويل حافل بالقديسين والشهداء، مؤكدًا أهمية أن يتحول العلم والمعرفة إلى حياة وخدمة حقيقية.
وشدد البابا على أن الدراسة يمكن تلخيص ثمارها في ثلاثة محاور رئيسية:
- وزنة: فهي فرصة أتيحت للإنسان في مجالات العلم والحياة المختلفة، وعليه أن يستثمرها ويحقق منها ثمرًا.
- مسؤولية: تتمثل في الاستمرار في تحصيل العلم، ثم نقله وتعليمه والعمل به.
- حياة وخدمة: إذ إن التعمق المستمر في المعرفة ينبغي أن ينعكس على حياة الإنسان وخدمته، بصورة متزنة ومستمرة.
وفي ختام الحفل، كرّم قداسة البابا تواضروس الثاني الخريجين، مقدمًا لهم التهنئة ومتمنيًا لهم التوفيق في مسيرتهم العلمية والخدمية.
واستأنف قداسة البابا نشاطه الرعوي، حيث ألقى عظة الأربعاء في كنيسة الملاك ميخائيل بغبريال في الإسكندرية.











