تواصلت الهجمات المتبادلة بين روسيا وأوكرانيا، مع تصاعد استهداف منشآت الطاقة والبنية التحتية، فى وقت نفت فيه موسكو وجود استعدادات لتعبئة عامة، بينما تكثف الدول الأوروبية تحركاتها لدعم كييف بأنظمة الدفاع الجوى.
وأعلن حاكم إقليم كراسنودار جنوب روسيا، فينيامين كوندراتييف، اندلاع حريق فى مصفاة أفيبسكى للنفط إثر هجوم بطائرات مسيرة. وقال إن شخصين لقيا حتفهما وأصيب اثنان آخران جراء سقوط حطام مسيرات على محطة أفيبسكى للسكك الحديدية.
وفى حادث مماثل، أفاد مصدران فى قطاع التكرير بأن مصفاة بيرم، سابع أكبر مصفاة نفط فى روسيا من حيث الطاقة الإنتاجية، أوقفت عملياتها بعد هجوم أوكرانى بطائرات مسيرة فى 21 أغسطس، أدى إلى اندلاع حريق وإلحاق أضرار بوحدات تكنولوجية داخل المنشأة.
وفى المقابل، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن أنظمة الدفاع الجوى دمرت واعترضت 148 هدفًا جويًا فوق عدة مناطق روسية، بينها إقليم كراسنودار ومقاطعة روستوف، إضافة إلى جمهورية القرم ومقاطعات بيلجورود وبريانسك وفورونيج وكورسك وليبيتسك، فضلًا عن مناطق فوق بحر آزوف والبحر الأسود.
وقال حاكم روستوف، يورى سليوسار، فى وقت سابق، إن الدفاعات الجوية أسقطت نحو 30 طائرة مسيرة فى أجواء المقاطعة، دون تسجيل إصابات.
وفى تطور آخر، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن قواتها استهدفت بطائرات مسيرة هجومية سفينة شحن فى ميناء يوجنى الأوكراني، بعد تفريغها شحنة مخصصة للقوات الأوكرانية، إلى جانب منشآت فى الميناء قالت موسكو إنها تستخدم لتفريغ وتخزين الشحنات العسكرية.
وأضافت الوزارة أن القوات الروسية كثفت منذ منتصف يوليو استهداف السفن ومرافق التخزين فى الموانئ الأوكرانية التى تستخدمها القوات المسلحة، فى إطار حملة تستهدف تعطيل خطوط الإمداد العسكرية لكييف.
وفى موسكو، نفى المتحدث باسم الكرملين دميترى بيسكوف صحة التقارير المتداولة بشأن استعداد السلطات لإجراء تعبئة عامة، واعتبرها شائعات تهدف إلى زعزعة الاستقرار الداخلي. وقال بيسكوف إن السلطات الأوكرانية تقف وراء الترويج لهذه المزاعم، مؤكدًا أن الحديث عن الاستعداد للتعبئة «مزاعم كاذبة» يجرى تداولها بصورة متعمدة فى وسائل الإعلام.
وعلى الصعيد الدولى، جددت الأمم المتحدة دعوتها إلى وقف الهجمات التى تستهدف المدنيين والمنشآت المدنية، فى ظل استمرار التصعيد. وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك إن أنطونيو جوتيريش يشعر بقلق بالغ إزاء تصاعد الصراع، بما فى ذلك الهجمات داخل الأراضى الروسية.وأكد دوجاريك أن استهداف المدنيين والبنية التحتية المدنية يمثل انتهاكًا واضحًا للقانون الإنسانى الدولي، بغض النظر عن مكان وقوع الهجمات، داعيًا إلى وقفها فورًا.
وفى لندن، أعلن رئيس الوزراء البريطانى آندى بورنهام عزمه التوجه إلى الولايات المتحدة الشهر المقبل برفقة عدد من القادة الأوروبيين، فى مسعى للضغط على الرئيس الأمريكى دونالد ترامب للسماح لأوكرانيا بالحصول على جزء من مخزون صواريخ «باتريوت» الأمريكية قبل حلول الشتاء.









