على مدار الأشهر الماضية ومازلت أرصد حملة ممنهجة وشرسة على مصر بالأكاذيب والتشويه والتشكيك والتسخين والتحريض لكن أخطر ما فى هذه الحملة هى محاولة الإيحاء الكاذب بوجود أزمة داخلية، أو خلق صورة ذهنية مزيفة وأن هناك ثمة شيئاً خطيراً وهو غير موجود على أرض الواقع، لكن من المهم أن ننتبه، من خطورة هذه الحملة التى تتبع طريقة جوزيف جوبلز وزير الدعاية السياسية فى عهد هتلر أكذب ثم أكذب حتى يصدقك الناس، والحملة المشبوهة التى يقودها الإخوان المجرمون ومرتزقة الداخل والخارج، بطبيعة الحال بتعليمات ومخطط مرسوم وإسكريبت من المخابرات المعادية لمصر والتى تسعى إلى تقويض أمنها واستقرارها ومشروعها الوطنى للتنمية والتقدم، وابتزازها وإضعاف جبهتها الداخلية حتى يتسنى للمخطط الصهيو ـ أمريكى أن يرى الواقع سواء فى تغيير الجغرافيا فى المنطقة هو تنفيذ مخطط التهجير فلاشك أن مصر هى الهدف والصيد الثمين والجائزة الكبرى التى تسعى قوى الشر لضرب قوتها وصمودها ووقوفها فى وجه المخطط.
المخطط الخبيث الذى يروج الأكاذيب والتشويه والتشكيك والتحريض ومحاولة الإيحاء الكاذب بوجود أزمة داخلية يستغل وجود أزمة اقتصادية وحالة ضيق معيشى لدى المواطنين لسد تداعيات الاضطرابات والصراعات الإقليمية والدولية وآثارها الصعبة وآخرها الحرب الأمريكية ـ الصهيونية على إيران وتعطيل ووقف حال المنطقة بأكملها وصادراتها خاصة من مصادر الطاقة النفط والغاز وهو الذى ينعكس على أسعار النفط، وأيضاً ارتفاع تكلفة وفواتير الشحن والتأمين وبالتالى تدفع اقتصادات دول المنطقة والعالم تكلفة باهظة وبطبيعة الحال مصر جزء من العالم والمنطقة تتأثر بالأحداث والصراعات والاضطرابات.
لكن السؤال المهم، ومع إقرارى أن الحكومة تنجز وتعمل وتبذل جهوداً عظيمة أين هى من هذه الحملة الممنهجة والشرسة التى تستهدف رأس وعقل المواطن المصرى وبطبيعة الحال وعيه، ولماذا تصمت الحكومة وزراء، ومحافظون، ومتحدثون رسميون ولدينا الآن وزير إعلام ومع كامل تقديرى واحترامى للدكتور ضياء رشوان دورك الحقيقى هو قيادة كتائب الإعلام المصرية مع الإدراك بأننا جميعاً فى حرب شرسة ومواجهة مفتوحة تتطلب حماية العقل المصرى وبناء الوعي، والتحرك ما بين «التبرير» وهو موجود وبأسباب كثيرة وواقعية وملموسة وتبشير وهو أيضاً موجود والرئيس العظيم عبدالفتاح السيسى دائماً يقول كلموا الناس، أدوا الناس أمل، واحنا فى معركة شرسة لبناء الوعى وحماية العقول فالحملة المعادية واضحة فى أهدافها الخبيثة وأسبابها مكشوفة، فقد عجزت قوى الشر فى المواجهة والصدام المباشر مع مصر الدولة الصلبة والقوية والقادرة بجيش عظيم وقوي، ومؤسسات عصرية وأيضاً بوعى واصطفاف المصريين، لذلك اختارت قوى الشر أن تراهن على محاولة اختراق العقل والوعى المصري.
أناشد الدكتور ضياء رشوان وزير الدولة للإعلام التحرك سريعاً، فلا مجال الآن لاجتماعات، أو عظات، أو بيانات تقليدية مطلوب رؤية وخريطة إعلامية شاملة، ترصد التحديات والتهديدات وأبرز القضايا، وأهم الأكاذيب والشائعات مطلوب أجندة عمل إعلامية واضحة، ويمكن أن تكون شهرية تدخل إليها الموضوعات الطارئة والمستجدة، وبالتنسيق مع رؤساء الهيئات والقنوات والتحرير تضع ميكروسكوباً إعلامياً وصحفياً حول هذه القضايا بالنقاش والحوار والتناول وبلغة بسيطة وسهلة ولا مانع من وجود رأى ورأى آخر فى إطار الهدوء والاحترام المتبادل بعيداً عن الضجيج والصراخ، أو الإساءة لأحد.
الحقيقة أن الرئيس عبدالفتاح السيسى منحنا كإعلاميين وصحفيين مفاتيح مهمة للعمل، ومبادئ رئيسية منها فتح المجال العام، وتناول القضايا التى ترتبط بالأمن القومى وما أكثرها لكن الغريب أن هناك قطاعاً من المواطنين يشعرون أنهم يعيشون فى دولة تعيش حياة طبيعية بلا تحديات أو تهديدات أو مخططات وكأننا سويسرا أو الدول الأوروبية والعجيب أيضاً أن مصر تواجه أخطر التحديات والتهديدات فى تاريخها وهى فى مرحلة أو حرب وجودية لابد أن يدركها المواطن، ياسيدى المحتوى والمضمون هو بطل المرحلة وكيف تنجح فى إيصال تحدياتنا إلى وعى المواطن، ولا نترك المجال للمرتزقة والعملاء ويعيشون فى الفضاء الإلكترونى كذباً وبهتاناً وتشكيكاً لابد أن نقتحم، ونخوض الحرب الشرسة ونشمر عن سواعدنا وعقولنا من أجل هذا الوطن، لابد من أجندة إعلامية شهرية فيها عدد من القضايا والموضوعات التى تتعلق بوعى المواطن، ومصلحة الوطن ومن الممكن أن تنضم إليها قضايا أخرى برزت فى الأحداث وتناولها إعلامياً وصحفياً، لابد أن نتحرك حتى موعد مؤتمر الإعلام فى ديسمبر القادم وهو فكرة وتوجيه رئاسى عظيم، الوحيد الذى تحدث فى أهمية المحتوى والمضمون هو الرئيس السيسى لكن حديث الآخرين عن بيئة العمل والمشاكل الإدارية والمالية وهذا جيد، لكن البطل الحقيقى هو المحتوى والمضمون واختيار القضايا والموضوعات التى من شأنها أن تنسف أباطيل المرتزقة المدفوعين من جهات معادية وبالتالى ترفع ترمومتر الوعى الحقيقي، ولا نترك المواطن فريسة لهذه الحملات الخبيثة أو أن يتحول محاولة بناء إيحاء كاذب إلى حقيقة مع وقوفنا مكتوفى الأيدى أمام أكاذيب المرتزقة والعملاء.
الحكومة أيضاً لابد أن تراعى وهى تعمل وتصحح أن هناك بعداً أكثر أهمية هو خطاب الحكومة نفسه وكتبت وطالبت كثيراً أن تتوجه الحكومة فى خطابها إلى المواطن فقد وصلت الأكاذيب والافتراءات والمزاعم والأباطيل إلى أن يخرج المرتزقة ليقولوا هى الفلوس راحت فين؟ وأقول «اللى مايشوف من الغربال أعمي» لا يرون كل هذا البناء والتنمية والعمران فى جميع ربوع البلاد لا يسألون أنفسهم من أين جاءت قوة وقدرة وصلابة وصمود الدولة المصرية، لا يتحدثون عن حجم التهديدات فى كل اتجاه إستراتيجي.
يجب أن تخرج الحكومة لتتصدى لهذه الأباطيل وتخرس الألسنة، بالحديث عن كيف كانت هذه الدولة قبل 13 عاماً وماذا أصبحت الآن؟ حديث بسيط تعرض فيه الصورة قبل وبعد، ماذا خسرت مصر قبل 13 عاماً، وماذا حققت بعدها.. لا يجب بأى حال من الأحوال أن نترك العقل المصرى فى آتون أزمة اقتصادية فرضت علينا ليكون فريسة للعملاء والخونة والمرتزقة فى الداخل والخارج.
الرئيس السيسى يطلب محتوى ومضامين ليس فيها تهوين أو تهويل فى الحديث عن نجاحات وإنجازات أو التحديات التى تواجه الدولة، والرأى والرأى الآخر فى إطار الاحترام المتبادل وتوعية الناس عن تهديدات الأمن القومي، يطلب بناء وعى حقيقى بصدق وواقعية، وإبطال مفعول حروب جديدة تدار ضد مصر والهدف معروف.
الأمانة والإخلاص يتطلب الحديث بصراحة وشفافية، لأن التحدى الأخطر يكمن فى عقول الناس.









