تابعت باهتمام كبير مثل غيرى حفلات وأغانى مهرجانات المصايف شاهدت الآلاف من الشباب والفتيات من الطبقات الثرية يتزاحمون ويحتشدون أمام المسرح الذى يقف عليه من يطلق على نفسه مطرب ويرقص ويغنى ويشاور للجمهور بينما الطرب الحقيقى بعيد عنه بآلاف الكيلو مترات ولا يعرف أصلاً للطرب ولا للفن طريقاً وهو بعيد كل البعد عن الفن والأداء الفنى والطرب والغناء الذى تربينا وتعودنا عليه منذ عشرات السنين وضربت كفا على كف وأنا اتذكر الحفلات التى كنا نشاهدها لأم كلثوم وعبدالوهاب وعبدالحليم ووردة ونجاة وفريد وفايزة أحمد ونجاح سلام وهانى شاكر ومحمد ثروت وعلى الحجار ومدحت صالح.
حزنت حزناً شديداً عندما قارنت بين هذا وذاك وتذكرت الجمهور الأصيل الذواق بالبدل الرسمية والشياكة والأدب والذوق الرفيع فى حفلات أم كلثوم والعندليب وفريد وما شاهدته من خزى وعار وتحرش واسفاف فى حفلات هذه الأيام اشياء يعف اللسان عن ذكرها ويأبى القلم ان يرصدها أو يقترب منها الغريب والعجيب ان هذه المشاهد الخارجية عن الذوق العام والاخلاق هى التى تعمل ترند وكان الشباب يلهثون وراء ذلك ويقبلون على مشاهدة الصور القبيحة للمجتمع ورغم هذه الاعداد الضخمة إلا أننى أؤكد أنهم لا يمثلون الشباب المصرى الواعى واتساءل هل هذا هو الفن وهل هذه هى رسالة الفن فتى يقف على المسرح بملابس نساء عارى الجسد وأمامه ألاف الشباب ومظاهر التحرش والابتزال والمناظر السيئة ثم نقول فن وطرب أين هو الطرب وأين هو الفن وأين هى رسالة الفن الهادف الذى يخدم قضايا المجتمع بجانب الترفيه والترويح عن النفس أين رسالة الفن التى تكون فى خدمة قضايا المجتمع أين رسالة الفن والطرب التى تبنى الاخلاق والقيم وتحقق الاهداف الإنسانية عودوا للافلام القديمة والطرب الأصيل لتعرفوا الفرق الكبير وقارنوا بين تذكره بـ300 ألف جنيه وتحرش وخلاعة وبين الطرب الاصيل وتذكرة بـ10 أو 20 قرشاً الحقيقة حزنت جداً على شباب تحت السن بلا وعى ولا رقابة يدفع الآلاف فى تذكرة حفلة لفتى خليع ونموذج سييء للشباب وتساءلت أين دور الأسرة وأين دور رقابة الأب والأم بل أين نقابة المهن الفنية ونقابة المطربين مما يحدث
كلمات أعجبتنى :
الإنسان لا يقاس بما يملك بل بما يقدمه ولا يعرف بالأقوال بل بالأفعال









