قولاً واحداً نرفض تحطيم قيم العدالة فى نفوس الناس وتغليب الظن السيئ لاسيما أن بعض الظن إثم، ونشر الغث والسمين على صفحات التواصل بدون دراية مع أننا لم نشاهد أو نعرف حقيقة ما حدث، ولماذا نرسخ لتعمية العدالة، ولماذا لا نتريث حتى تنتهى جهات الاختصاص من تحقيقاتها حتى تتجلى الحقائق وينكشف ما كان غائباً، ولماذا نحرص على تلطيخ وتشويه السمعة مقدماً فلا أحد يعلم الحقيقة. جريمة سوهاج نموذجاً. فى كل الأحوال القاتل فى رهن تحقيقات النيابة العامة ورهن الفحص. والنيابة هى الأمينة على تنفيذ القانون وعلى الجميع أن يصمت احتراماً لقرارات القضاء وخصوصيات الناس. الزوجة فى رحمة الله وكنفه.. وبالتالى ليس أقل من الصمت الجميل، وما هى الفائدة التى تعود على الناس من اللغط المفرط. فالكلمة أمانة ومسئولية قال تعالي: «ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد». والمعنى لا داعى للخوض فى أعراض الناس أحياءً أو أمواتاً.. صفحات التواصل أصبحت كما قال صديقى من قبل مرحاضاً كبيراً يرتاده الجميع دون وازع من ضمير، قال العوام والخواص ما قالوا؟ وأفتى الجميع دون علم، وقديماً قالوا: من قال لا أدرى فقد أفتي؟ وقد نفاجأ بمجريات تخالف كل ما قيل، الزوجة لها أقارب وقد يكون لها أبناء، فماذا أنتم قائلون كفانا تخرصاً. وهل تعايشتم مع الضحية وهل تعرفونها؟ لقد قال محامى الزوج إنه لا يوجد فيديوهات أو صور مخلة؟ خلص الكلام. هى قضية مجتمعية حدثت مثيلاتها من قبل وسوف تحدث فى المستقبل. قضية ماعز والغامدية كانت برهاناً للتمحيص والتثبيت والستر على عباد الله، ومن أراد المزيد فليبحث عنها. كفاكم نهشاً فى أعراض الناس وكفاكم أكلاً للحومهم وهم أموات، أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتاً… ففى قضية ماعز… كان السؤال المهم؟ لعلك ثم لعلك ثم لعلك. وبرغم الإقرار الدامغ كانت رحمة الإسلام بهما. ليتنا نتعلم، ومن كان منكم بلا خطيئة فليرجم نفسه بحجر. فى قضية ماعز والغامدية لم ينفذ الحد إلا بعد إتمام الحمل، وبعد الوضع، وبعد عامين من الرضاع. إنها الرحمة التى رسخ لها الإسلام وطالبنا بترجمتها، ولو علم مخترع شبكات التواصل الاجتماعى أننا سننحرف بها إلى الظلمات والكذب لحجبها ومنعها عنا. ليس أقل من تشريع يصون حقوق الناس ويرفض هذا السفه الذى نراه على صفحات التواصل. فيا كل صاحب ضمير يقظ، نحن فى دولة قانون ولنا تاريخ ناصع فى منظومة العدالة والترسيخ لها. مصر رائدة ومتفردة. فلنترك الأمر لصاحب الأمر ولمن بأيديهم القرار، وكفاكم صدوراً للأحكام الجائرة، فكم من أسر تهدمت وكم من علاقات تقطعت أوصالها. وحتى لا نظلم فالدنيا تدور، واليوم لك وغداً عليك..









