قد يكون العشم الزائد من قبل الأندية فى الظهور والتوهج، هو السمة السائدة لنسخة الدورى المصرى الجديدة بكل تفاصيلها وموضوعاتها، فلا يخلو جراب أى من الفرق من رغبة أكيدة فى تحقيق أفضل النتائج الممكنة، إما التتويج باللقب أو التركيز على الوصافة لما تضمنه من مشاركة حتمية فى دورى أبطال أفريقيا، أو ضمان أحد أضلاع المثلث للحاق بالكونفيدرالية، أو النزول تدريجيا إلى دخول المربع الذهبى وما يمثله من جد، أو الاكتفاء بالتأهل لمجموعة المنافسة على اللقب والترتيب الأساسي..
وعلى عكس المتبع والمعتاد فى المواسم الماضية، ظهر الجميع وقد غلبتهم الرغبة فى التغلب على جميع المنافسين بما فيهم الأهلى والزمالك وبيراميدز مثلا، وتجد كلا منهم وقد حشد مقوماته وعتاده لتحقيق ما يرغب فيه، والتصدى لكل الصعوبات والعقبات التى تعترضه، فهناك من يشحن فريقه برقم قياسى غير مسبوق من الصفقات بلغ 19 صفقة مثل الاتحاد السكندري.. ومن وجد ضالته فى التسلح بستار جماهيرى جديد من نوعه مثلما فعل إنبى باندماجه مع الشرقية.. ومن جمع العنصرين معا مثل المصرى البورسعيدى بقيادة كامل أبو علي..
المهم أن الجميع شعر بالخطر أخيرا، وأن بمقدور كل منهم المنافسة والسعى وراء انتزاع مركز متقدم ومزاحمة من كان يظن أنهم خارق نطاق المنافسة، وتخلص معظمهم من حالة الرعب والقلق والارتباك التى كانت تنتابهم حال وقع فى طريق الأهلي، أو وجد نفسه فى ستاد القاهرة يواجه الزمالك، أو قذفت به القرعة أو خط سير المسابقة لملاقاة ترسانة بيراميدز المالية..
لا مجال للخوف والرعب والاختفاء خلف ساتر عند سماع أسماء المنافسين، والتسليم بحتمية الخسارة والتوارى خلفها، وترك المجال لغيرك لحصد انتصارات سهلة وفى المتناول، طالما قبلت مهمة الوجود فى دورى الأضواء والشهرة فعليك التسليم بحقيقة تقارب المستويات وقدرتك على انتزاع ما كنت تظنه صعبا أو مستحيلا فى وقت من الأوقات.. فهناك من صعد منصات التتويج بالدورى من قبل والآن يعانى بشدة فى المحترفين أو القسم الثاني، ومن صال وجال فى دورى الأبطال والمونديال، والآن يواجه الغموض فى بطولة أقل أهمية وفاعلية.. وهناك فريق كان يحتفل بالصعود والتأهل للبطولة ذاتها واليوم يحتفل بمشاركته القارية الأولى فى تاريخه..
الحال فى كرة القدم لا يستمر على وضع واحد وثابت، وهى الظاهرة الطبيعية والثابتة، وما دونها لا يمت للمنافسة بصلة من قريب أو بعيد.. فأهلا بالشكل الجديد للدورى المصرى والذى يحمل معه صنوفا من المتعة والندية والإثارة..









