كشفت النقابة العامة للأطباء البيطريين مستجدات التحركات الرامية إلى حل أزمة سنة الامتياز، بالتزامن مع تحركات برلمانية لتعديل القرار المنظم لها، إلى جانب توصيات وموافقات من المجلس الأعلى للجامعات ولجنة قطاع الطب البيطري، تمهيدًا لحسم الصياغة القانونية للقرار.
جاء ذلك خلال اللقاء الثاني من جولات «صوت الطبيب البيطري»، الذي نظمته النقابة العامة للأطباء البيطريين بمحافظة البحيرة، بمشاركة أطباء وأعضاء الجمعية العمومية من محافظات البحيرة والإسكندرية ومطروح، وبحضور الدكتور مجدي حسن، النقيب العام للأطباء البيطريين، والدكتور صفاء غربال، نقيب الأطباء البيطريين بالبحيرة، والدكتورة غادة حسين موسى، نقيب الأطباء البيطريين بالإسكندرية، والدكتور إسماعيل أبو غنيمة، عميد كلية الطب البيطري بجامعة دمنهور، والدكتور ماجد فتحي يونس، وكيل وزارة الطب البيطري بالإسكندرية، والدكتورة إيمان راتب، مدير مديرية الطب البيطري بالبحيرة، إلى جانب نقباء المحافظات الثلاث وأعضاء مجالس النقابات الفرعية.
وأكدت الدكتورة غادة حسين موسى أن العمل النقابي الحقيقي يقوم على التواجد المستمر وسط الأطباء والاستماع إلى مشكلاتهم ومقترحاتهم والعمل على إيجاد حلول لها، حتى في القضايا التي قد تتجاوز الاختصاص المباشر للنقابة.
وأشادت بجولات الدكتور مجدي حسن، النقيب العام للأطباء البيطريين، بمختلف محافظات الجمهورية، مؤكدة أهمية اللقاءات الميدانية التي تجمع القيادات النقابية بالأطباء، وتتيح التواصل المباشر معهم والاستماع إلى رؤاهم ومشكلاتهم.
وقالت إن الجولة الحالية تمثل استكمالًا للمحطة الأولى التي عقدت في محافظتي القليوبية والمنوفية، مشيرة إلى أن الجولة الأولى شهدت تواصلًا مباشرًا بين النقيب العام والأطباء، حيث استمع إلى مطالبهم ومقترحاتهم وسعى إلى طرح حلول للقضايا التي عرضوها، مؤكدة أن هذا النهج يمثل جوهر العمل النقابي.
وأضافت أن وجود القيادات النقابية بين الأطباء في المحافظات والاستماع المباشر إلى آرائهم يمنح النقابة رؤية أكثر واقعية للقضايا الموجودة على أرض الواقع، ويساعدها على التعامل معها بصورة أكثر فاعلية.
ورحبت نقيب الأطباء البيطريين بالإسكندرية بمشاركة أطباء المحافظات في اللقاء، مؤكدة أن البحيرة والإسكندرية تمثلان نسيجًا مهنيًا واحدًا، خاصة مع وجود عدد كبير من الأطباء والأساتذة الذين تخرجوا في كلية الطب البيطري بالإسكندرية، التي جمعت أجيالًا من الأطباء في المحافظتين.
كما رحبت بقيادات وأساتذة كلية الطب البيطري بالإسكندرية، وقيادات مديريات الطب البيطري بالبحيرة والإسكندرية، وأعضاء النقابة العامة ومجالس النقابات الفرعية، مثمنة حرصهم على المشاركة والاستماع إلى الملفات التي يطرحها الأطباء.
ووجهت غادة حسين موسى الشكر إلى مجلس نقابة الأطباء البيطريين بالبحيرة على استضافة اللقاء، معربة عن أملها في أن تسفر الجولة عن مناقشات مثمرة وخطوات عملية تخدم الأطباء والمهنة، كما قدمت التهنئة للحضور بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف.
تحركات لحسم أزمة سنة الامتياز
من جانبه، كشف الدكتور سعيد خليل، عضو مجلس النقابة العامة للأطباء البيطريين عن قطاع غرب الدلتا، مستجدات تحركات النقابة لحل أزمة سنة الامتياز، موضحًا أن اللجنة المشكلة لبحث الملف انتهت إلى عدد من التوصيات، بالتوازي مع تحركات برلمانية لتعديل القرار المنظم لسنة الامتياز، وموافقات وتوصيات من المجلس الأعلى للجامعات ولجنة قطاع الطب البيطري.
وقال سعيد خليل إن استضافة محافظة البحيرة للمحطة الثانية من جولات «صوت الطبيب البيطري» تمثل فرصة لفتح مساحة مباشرة للمشاركة وإبداء الرأي، وعرض المشكلات والحلول، إلى جانب استعراض ما تم إنجازه وما تستهدف النقابة العمل عليه خلال الفترة المقبلة، مؤكدًا أن الهدف هو تحقيق تواصل مباشر يتسم بالمصداقية والشفافية.
وأوضح أن لجنة بحث ملف سنة الامتياز شُكلت بقرار من مجلس النقابة في 8 يونيو 2024، برئاسة الدكتور أحمد طنطاوي وعضوية 6 أعضاء، وعقدت عددًا من الاجتماعات انتهت إلى مجموعة من التوصيات.
وأشار إلى أن اللجنة عقدت اجتماعًا مع رؤساء اتحاد الطلاب وممثلي كليات الطب البيطري على مستوى الجمهورية في 14 يوليو، بحضور نحو 18 ممثلًا، حيث تمت مناقشة المشكلات التي يواجهها الطلاب ومقترحات الحل، ورفع التوصيات إلى النقيب العام.
وأضاف أن بعض المشكلات يمكن حلها من خلال التنسيق المباشر مع عمداء كليات الطب البيطري، موضحًا أن النقيب العام تواصل بالفعل مع عمداء الكليات بشأن هذه المشكلات، وسط وعود بالعمل على حلها.
وأكد سعيد خليل أن المشكلة الرئيسية ترتبط بصياغة القرار الخاص بسنة الامتياز، وتحديدًا المادة التي تنص على أن مدة الدراسة في كليات الطب البيطري ست سنوات، مع اعتبار السنوات الخمس دراسة أكاديمية وسنة تدريب مهني.
وأوضح أن الحل من وجهة نظر اللجنة يتمثل في إعادة صياغة المادة بصورة واضحة تنص على أن مدة الدراسة هي «خمس سنوات دراسة أكاديمية، بالإضافة إلى سنة تدريب مهني»، بما يزيل الإشكالية المتعلقة باحتساب سنة التدريب ضمن مدة الدراسة الأكاديمية.
وقال إن تعديل القرار يستلزم المرور بعدد من المراحل والإجراءات القانونية والتنفيذية، مشيرًا إلى أن استكمال هذه الإجراءات قد يستغرق وقتًا، وربما يمتد إلى عام كامل، وليس من المتوقع الانتهاء منها خلال شهر أو شهرين.
وكشف عضو مجلس النقابة العامة عن بدء تحركات برلمانية بشأن الملف، موضحًا أن عددًا من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ تقدموا بطلبات إحاطة، وتمت مناقشة بعضها.
وأضاف أنه إلى جانب التحرك البرلماني، تم رفع عدد من التوصيات والحصول على موافقات من المجلس الأعلى للجامعات ولجنة قطاع الطب البيطري، مشيرًا إلى أن الإجراء التنفيذي الخاص بتعديل المادة الواردة في قرار مجلس الوزراء لا يزال يمثل النقطة الأهم في المرحلة الحالية.
وأكد خليل أن النقابة ستواصل التحرك بالطرق القانونية لاستكمال الإجراءات اللازمة لتعديل القرار، مشيرًا إلى أن الدكتور مجدي حسن، النقيب العام، سيستعرض مزيدًا من التفاصيل بشأن ما تحقق من موافقات وتحركات في هذا الملف.
وشدد على أن النقابة تنظر إلى ملف سنة الامتياز باعتباره أحد الملفات المهمة التي تمس مستقبل طلاب وخريجي الطب البيطري، وتسعى إلى الوصول إلى صياغة واضحة ومنضبطة للقرار، تضمن تنظيم سنة التدريب المهني بما يحقق مصلحة الأطباء ويدعم جودة التدريب.









