ضرورة الالتزام بتنفيذ خطة السلام فى الأراضى الفلسطينية بمرحلتيها
بحث الدكتور بدر عبدالعاطى وزير الخارجية والتعاون الدولى والمصريين بالخارج، مع مسعد بولس كبير مستشارى الرئيس الأمريكى للشئون العربية والإفريقية، تطورات الأوضاع الإقليمية، وفى مقدمتها مستجدات الأوضاع فى السودان والقرن الإفريقى وليبيا.
وناقش الجانبان، خلال اتصال هاتفي، الجهود المبذولة لوقف التصعيد فى السودان، حيث أكد الوزير عبدالعاطى ثوابت الموقف المصرى الداعم لوحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه والحفاظ على مؤسساته الوطنية، ورفض أى محاولات لإنشاء كيانات موازية، وضمان النفاذ الآمن والمستدام للمساعدات الإنسانية، بالتوازى مع الدفع نحو مسار سياسى شامل بملكية وقيادة سودانية، بما يلبى تطلعات الشعب السودانى فى الأمن والاستقرار.
كما تناول الاتصال تطورات الأوضاع فى منطقة القرن الأفريقي، حيث شدد الوزير على ضرورة احترام سيادة ووحدة وسلامة أراضى دول المنطقة، والامتناع عن أى تحركات أحادية من شأنها تهديد السلم والأمن الإقليميين أو السعى لفرض النفاذ البحرى بالقوة بالمخالفة لقواعد القانون الدولي.
وأشار وزير الخارجية، فى هذا السياق، إلى مشاركة مصر فى القمة الثانية للدول المساهمة بقوات فى بعثة الاتحاد الإفريقى للدعم والاستقرار فى الصومال «AUSSOM»، التى عُقدت فى كمبالا نهاية يوليو الماضي، مؤكدًا أهمية توفير التمويل والدعم اللازمين للبعثة بما يمكنها من الاضطلاع بمهامها، والحفاظ على المكتسبات التى تحققت على مدار السنوات الماضية فى مجال الأمن والاستقرار فى الصومال، وبما يصون مصالح دول المنطقة ويحول دون عودة التهديدات الأمنية والإرهابية.
وفيما يتعلق بالشأن الليبي، تبادل الجانبان الرؤى بشأن التطورات الراهنة والجهود المبذولة لدفع العملية السياسية، حيث جدد عبدالعاطى التأكيد على موقف مصر الثابت الداعم لوحدة ليبيا وسيادتها وسلامة أراضيها، وضرورة الحفاظ على وحدة مؤسساتها الوطنية، والمضى قدمًا نحو تسوية سياسية شاملة عبر مسار «ليبى- ليبى » يفضى إلى إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بالتزامن فى أقرب وقت، بما ينهى حالة الانقسام ويلبى تطلعات الشعب الليبى فى الأمن والاستقرار.
من جانبه، قدم «مسعد بولس» الشكر على الجهود المصرية البناءة للعمل على خفض التصعيد فى المنطقة وتوحيد المؤسسات الليبية.
من ناحية أخرى، أكد وزير الخارجية لنظيره الفرنسى جان نويل بارو، خلال اتصال هاتفى أهمية مواصلة الارتقاء بالعلاقات المصرية الفرنسية إلى آفاق أرحب، والبناء على الزخم الذى تشهده الشراكة الإستراتيجية بين البلدين.
وبحث الوزيران سبل دفع التعاون الثنائى فى المجالات الاقتصادية، والاستفادة من الفرص الواعدة المتاحة أمام الشركات الفرنسية فى السوق المصرية.
كما تبادل الجانبان الرؤى والتقييمات بشأن التطورات المتسارعة التى تشهدها المنطقة، حيث شدد عبدالعاطى على ضرورة تغليب الحلول السياسية والدبلوماسية، والعمل على وقف التصعيد واحتواء التوترات المتزايدة، بما يحول دون اتساع رقعة الصراع وانزلاق المنطقة إلى دائرة أوسع من عدم الاستقرار.
وتناول الاتصال كذلك مستجدات القضية الفلسطينية، حيث أكد وزير الخارجية ضرورة الالتزام بتنفيذ استحقاقات المرحلتين الأولى والثانية من خطة الرئيس الأمريكى دونالد ترامب للسلام، باعتبارها إطارا مطروحا لإنهاء الصراع وتحقيق الاستقرار، مشددا على أهمية التزام إسرائيل بتنفيذ ما يقع على عاتقها من التزامات، ووقف الإجراءات التى تقوض فرص تحقيق السلام، بما فى ذلك التوسع الاستيطانى.









