مستويات آمنة من احتياطيات النقد الأجنبى لتأمين الاحتياجات الإستراتيجية من السلع الأساسية

تنفيذًا لتوجيهات السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى، وبما يضمن تكامل السياسات والإجراءات الاقتصادية والمالية والنقدية والقطاعية، وتحقيق أثر ملموس على الاقتصاد الوطني، عقد الدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء اجتماعين منفصلين مع كل من حسن عبد الله محافظ البنك المركزي، وأحمد كجوك وزير المالية، وذلك فى إطار إعداد البرنامج الوطنى للتحول الاقتصادى وفق رؤية متكاملة تعكس أولويات الدولة الاقتصادية خلال المرحلة المقبلة.
وجاء اجتماع الدكتور مدبولى ومحافظ البنك المركزى ضمن التنسيق الدورى بين الحكومة والبنك المركزى لمتابعة الملفات الاقتصادية ذات الأولوية وبحث آليات تعزيز الاستقرار المالى والنقدي، حيث شهد اللقاء استعراض عدد من المحاور المرتبطة بأداء الاقتصاد المصرى خلال الفترة الحالية، ومن بينها الجهود التنسيقية المبذولة لاستمرار تخفيض معدلات التضخم، بالإضافة إلى جهود زيادة التدفقات الدولارية، وكذا المُؤشرات الخاصة بتدعيم احتياطات الدولة من النقد الأجنبي، والإصلاحات الاقتصادية والهيكلية.
وتم التأكيد على توافر مستويات آمنة من الاحتياطيات من النقد الأجنبى القادرة على تأمين الاحتياجات الإستراتيجية من السلع الأساسية، ويتم العمل بشكل مستمر على تعزيز المخزون الإستراتيجى من السلع المختلفة، من خلال التنسيق الدائم بين الحكومة والبنك المركزى فى هذا الشأن.
من جانبه.. أشار حسن عبدالله، خلال اللقاء، إلى اعتماد مجلس إدارة البنك المركزى بالقواعد المنظمة لخدمات منظومة الهوية المالية الرقمية للتعرف على عملاء البنوك والتحقق من هوياتهم إلكترونيًا، وذلك فى إطار جهود البنك المستمرة لدعم التحول الرقمى وتعزيز الشمول المالي، وبما يتماشى مع رؤية الدولة المصرية للتحول إلى الخدمات المالية الرقمية.
وأكد أن هذه القواعد تضع إطارًا تنظيميًا متكاملاً لخدمات منظومة الهوية المالية الرقمية، يتضمن حوكمة المنظومة وتحديد أدوار ومسئوليات جميع الأطراف المشاركة، إلى جانب المتطلبات الفنية والتشغيلية، وضوابط حماية البيانات والأمن السيبرانى؛ بما يضمن تقديم الخدمات وفقًا لأعلى معايير الأمان والكفاءة وأفضل الممارسات الدولية.
وفى لقائه مع أحمد كجوك وزير المالية، تابع رئيس مجلس الوزراء، عدداً من ملفات عمل الوزارة، حيث أكد وزير المالية أن مؤشرات الاقتصاد المصرى تشهد تحسنًا ملحوظًا بالتوازى مع استمرار نمو القطاع الخاص وتعزيز دوره فى النشاط الاقتصادي، موضحًا أن القطاع الخاص يستحوذ حاليًا على نحو 60 ٪ من الاستثمارات بما يعكس تنامى دوره فى دعم النمو وزيادة معدلات الاستثمار والإنتاج والتشغيل.
وأشار كجوك إلى أن المستثمرين الدوليين جددوا ثقتهم فى مسار الاقتصاد المصري، لافتًا إلى أن الإصلاحات الاقتصادية التى نفذتها الدولة انعكست بصورة إيجابية على تقييمات المستثمرين لمناخ الاستثمار فى مصر ومعدلات المخاطر والتى تراجعت إلى أدنى مستوياتها منذ عام 2014، مؤكدًا أهمية تكامل الجهود لتعزيز التدفقات الاستثمارية ودعم قدرة الاقتصاد المصرى على جذب المزيد من الاستثمارات.
وأوضح وزير المالية- خلال اللقاء- أن عددًا من القطاعات الاقتصادية شهد نشاطًا قويًا خلال الفترة الأخيرة وفى مقدمتها قطاعات الصناعة والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والسياحة بما يعكس تحسن مؤشرات النشاط الاقتصادى وتطور مناخ الاستثمار، مشيرًا إلى أن القطاع الخاص يمثل شريكًا رئيسيًا فى تحقيق التنمية الاقتصادية.
وأضاف الوزير: إن الدولة تواصل جهودها لتوفير المزيد من التيسيرات والحوافز، ولا سيما فى المجالين الضريبى والجمركي، بما يدعم توسع الشركات ونمو استثماراتها، ويحفزها على زيادة الإنتاج والتشغيل، وتعزيز إسهامها فى دفع معدلات النمو الاقتصادى.
وفيما يتعلق بملف التسهيلات الضريبية، أوضح كجوك أن الوزارة تستهدف أن تتحول هذه التسهيلات إلى واقع ملموس وخدمات حقيقية يشعر بها المواطن والممول من خلال التوسع فى مراكز الخدمات الضريبية المميزة، وتطوير الخدمات الرقمية وإتاحتها بصورة أكثر سهولة وسرعة، بما يسهم فى تبسيط الإجراءات وتحسين تجربة المتعاملين مع المنظومة الضريبية.
وفى سياق متصل، أشار وزير المالية إلى أن إطلاق تطبيق «التصرفات العقارية» يمثل خطوة جديدة فى مسار تطوير ورقمنة الخدمات الضريبية المقدمة للأفراد، حيث يتيح للمواطن إنجاز إجراءات التصرفات العقارية إلكترونيًا، بدءًا من تسجيل بيانات التصرف ورفع المستندات المطلوبة، مرورًا بسداد الضريبة المستحقة، وصولاً إلى استخراج المخالصة إلكترونيًا، بما يوفر الوقت والجهد ويحد من الحاجة إلى التردد على المأموريات الضريبية.
كما أكد كجوك استمرار وتعزيز جهود الوزارة فى تطوير الإدارة الضريبية، من خلال التوسع فى استخدام التكنولوجيا، وتبسيط الإجراءات، وتعزيز التيسير والشراكة مع مجتمع الأعمال، مع الحرص على الاستماع بصورة مستمرة إلى مطالب المواطنين والممولين، بما يسهم فى الارتقاء بجودة الخدمات المقدمة، وتحفيز الالتزام الطوعى، وتحقيق المزيد من الكفاءة فى أداء المنظومة الضريبية.









