«سكوت» يكشف تفاصيل خطة إسقاط النظام الإيرانى.. و«رضائى»: لن نصدر قطرة نفط واحدة
قال وزير الخزانة الأمريكى سكوت بيسنت، أمس إن أكبر حملة لـ«عزل اقتصادى منسق فى التاريخ» ستستهدف إيران، وسط ترقب لمؤتمر صحفى للإعلان عن عقوبات جديدة ضد طهران.
وذكر بيسنت مسبقا أن الولايات المتحدة ستعمل على «إسقاط النظام الإيراني»، وتوعد طهران بأكبر هجوم مالى على الإطلاق .
فيما رجح مياد مالكى المسؤول السابق فى وزارة الخزانة الأمريكية أن تطبق الولايات المتحدة عقوباتها الموجودة فعلياً على إيران، بشكل أكثر صرامة بدلاً من توسيع نطاقها، وأن تضغط على منظومة النفط الإيرانية ضمن إجراءاتها المرتبطة بـ«يوم الإنزال الاقتصادي».
وأضاف: إن الولايات المتحدة قد تستهدف أيضاً نفط إيران بهدف قطع شريان اقتصادى حيوي.
وأوضح مالكي: «سيكون هناك بعض الضغط على مصافى التكرير الصغيرة والمتوسطة، أو ما يُعرف بمصافى إبريق الشاي، فى الصين، التى تشترى النفط الإيراني. وهذا سيزيد الضغط على قدرة إيران على تحقيق الإيرادات، وكذلك على البنوك والصرافات التى تتيح للنظام الإيرانى إعادة جزء من تلك الإيرادات إلى البلاد والوصول إلى العملات الأجنبية».
وفرضت وزارة الخزانة عقوبات على المصافى الصينية المستقلة، لكن بكين أمرت شركاتها فى مايو الماضى بتجاهل هذه القيود.
فى الأثناء ذاتها قالت الخارجية الصينية إن العقوبات وتكتيكات الضغط لا تسهم فى حل المشاكل، وذلك، رداً على سؤال بشأن تهديد الولايات المتحدة، بفرض عقوبات جديدة على إيران. وأضافت: إن بكين تدعو الجانبين للتصرف بعقلانية وضبط النفس، مشيرة إلى أنها تراقب التطورات عن كثب وستفعل ما هو ضرورى لحماية حقوقها ومصالحها المشروعة.
وردا على ذلك، دعا الرئيس الإيرانى مسعود بيزشكيان إلى ترشيد استهلاك البنزين، فى أعقاب إعلان ترامب ما وصفه بـ«حرب اقتصادية» ضد طهران.
وطالب بيزشكيان بأن يبدأ ترشيد الاستهلاك من المسؤولين والمؤسسات الحكومية، لافتاً إلى أن الحكومة تواصل العمل على زيادة إنتاج البنزين وتوزيعه وفق حجم الإنتاج، حسبما نقلت وكالة «تسنيم» الإيرانية.
ونقلت وكالة «رويترز» عن مواقع لرصد أسعار الصرف، قولها إن العملة الإيرانية هوت إلى مستوى غير مسبوق عند ما يزيد على مليونى ريال مقابل الدولار، وسط التهديدات الأمريكية.
فى السياق ذاته حذرت إيران، امس، من أن السفن التى تنتهك قواعد العبور فى مضيق هرمز، قد تواجه عقوبات تشمل الاحتجاز أو المصادرة، ما يُنذر بمخاطر محتملة على الملاحة عبر أحد أهم الممرات المائية الإستراتيجية فى العالم.
وقالت «هيئة إدارة المضيق» الخاضعة لسيطرة الدولة الإيرانية، إن السفن التى تنتهك ما وصفته بالترتيبات الإيرانية المنظمة لعبور هرمز قد تواجه غرامات أو احتجازًا أو مصادرة خلال عبورها المستقبلي، وفق ما نقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا».
فى غضون ذلك، قال سكرتير مجلس الأمن القومى الإيرانى محسن رضائي، إن بلاده ستمنع عبور شحنات النفط عبر مضيق هرمز، إذا استمرت الحرب الاقتصادية الأمريكية ضدها، وفق تعبيره. وكتب رضائي، فى منشور له عبر وسائل التواصل الاجتماعي: «إذا استمرت الحرب الاقتصادية، فلن تُصدَّر قطرة نفط واحدة عبر مضيق هرمز أو من أى مكان فى الخليج». وأضاف أن «إيران ستعتبر مشاركة دول أخرى فى العملية الاقتصادية الأمريكية ضدها بمثابة عمل حربي».
وتأتى هذه التصريحات فى ظل تصعيد الخطاب الإيرانى بشأن القدرات العسكرية والسيادة على الممرات المائية الإقليمية، مع تأكيد المسؤولين الإيرانيين مواصلة تطوير المنظومة الدفاعية والصاروخية للبلاد.
ولا تزال الولايات المتحدة وإيران على خلاف بشأن مضيق هرمز وشروط إنهاء الصراع، كما لا يزال مستقبل محادثاتهما غير واضح بعد انتهاء فترة التفاوض البالغة 60 يومًا الاسبوع الماضي، والتى حُدِّدَت بموجب مذكرة التفاهم الموقعة بينهما.
من ناحية متصلة، قالت القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم»، فى بيان لها إنها غيّرت مسار 70 سفينة وعطّلت 3 منذ استئناف الحصار البحرى على إيران.
كذلك قال الرئيس الأمريكى إن السفن الأمريكية رافقت أكثر من ألف سفينة خلال عبورها مضيق هرمز.
وفى وقت سابق، أفادت صحيفة «نيويورك بوست» بأن حركة المرور عبر الممر المائى الحيوي، مضيق هرمز، ازدادت بنسبة تقارب 400 ٪ خلال الأسبوعين الماضيين، حيث تستخدم السفن بشكل متزايد ممرًا مدعومًا من الولايات المتحدة الأمريكية للعبور.
وأشارت الصحيفة إلى عبور ما يقرب من 200 سفينة المضيق الأسبوع الماضي، بزيادة 150 سفينة فى الأسبوع السابق، و40 سفينة فقط قبل أسبوعين، وفقًا لبيانات مركز عمليات التجارة البحرية فى المملكة المتحدة.
وفيما يتعلق بالمفاوضات، أعلن المتحدث ــ باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، أمس أن وزير الخارجية العمانى بدر البوسعيدى سيزور ــ طهران اليوم، وقال إن هدف الزيارة «استكمال المشاورات ــ بين البلدين بشأن ـ مضيق ــ هرمز».
أضاف أن طهران «ستستخدم جميع قدرات علاقاتها الثنائية لمواجهة العقوبات الاقتصادية الأمريكية».









