فى استمرار للتوتر المتسارع الذى تشهده الضفة الغربية المحتلة منذ أسابيع، اقتحمت آليات الجيش الإسرائيلى بلدة المغير شمال شرق رام الله، وأغلقت مدخلها الغربي.كما منعت المركبات من الدخول أو الخروج، فيما اقتحمت القوات الإسرائيلية مخيم الجلزون شمال رام الله.
وفى جنين، اقتحمت قوات الجيش الإسرائيلى بلدة جبع واعتقلت شاباً عقب مداهمة منزله. كما داهمت أحد المنازل خلال اقتحام بلدة ميثلون جنوب المحافظة، واقتحمت قرية برطعة جنوب غرب جنين، واعتقلت عدداً من العمال الفلسطينيين.
كذلك واصل الجيش الإسرائيلى اقتحام بلدة عزون شرق قلقيلية، وسط حملة مداهمات واعتقالات، واعتقل شاباً عقب مداهمة منزله فى ضاحية اكتابا شرق طولكرم.
كما اعتقلت القوات الإسرائيلية شاباً فى بيت لحم، عقب مداهمة منزله فى قرية الشواورة شرق المحافظة، فيما اعتقلت شاباً آخر خلال اقتحام منطقة خلة حاضور بمدينة الخليل.
وفى نابلس، اقتحم مستوطنون إسرائيليون بمركباتهم قرية عورتا جنوب شرق المدينة، وفق ما أفادت مصادر اعلامية امس.
جاء ذلك، بعدما قتل الجيش الإسرائيلي، فى وقت سابق، طفلاً فلسطينياً فى مخيم عسكر للاجئين فى شمال الضفة الغربية، وفقاً لمصادر فلسطينية. وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية مقتل الطفل إسلام أحمد ماهر عجورى «14 عاماً» خلال مداهمة قوات الاحتلال المنطقة الشرقية من مدينة نابلس، بما فيها مخيما عسكر القديم والجديد للاجئين. وأضافت أنه لم تكن هناك مواجهات أو اشتباكات تستدعى إطلاق الرصاص على طفل وقتله.
من جانبها، دعت المُقرِّرة الأممية الخاصة المعنية بحالة حقوق الإنسان فى الأراضى الفلسطينية المحتلة، فرانشيسكا ألبانيزي، إلى نشر قوة حماية دولية بشكل عاجل فى الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة.
وأكدت «ألبانيزي»، فى منشور لها على منصة «إكس»، أن مسئولية العمل على إنهاء الاحتلال الإسرائيلى غير القانونى تقع على عاتق الدول الأخري، استنادًا إلى الرأى الاستشارى الصادر عن محكمة العدل الدولية، بحسب وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا».
وقالت إن الانتهاكات بحق الفلسطينيين لا تزال مستمرة فى غزة والضفة الغربية، مشيرة إلى استمرار استهداف مصادر المياه وفرض قيود على حركة المواطنين ووصولهم إلى الخدمات الأساسية.
وأضافت أن جنودًا إسرائيليين ومستوطنين يواصلون قطع أنابيب المياه فى عدد من المناطق بالضفة الغربية، بالتزامن مع استمرار حصار بلدة قصرة جنوب نابلس، معتبرة أن هذه الإجراءات تأتى فى سياق متواصل من الانتهاكات التى تنعكس بشكل مباشر على حياة الفلسطينيين.
وفى قطاع غزة، وصفت المُقرِّرة الأممية الوضع بأنه لا يزال يشهد «تدميرًا شاملًا»، إلى جانب استمرار سقوط الضحايا، رغم دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.
وجددت دعوتها إلى معالجة الأسباب السياسية والقانونية للأزمة، وفى مقدمتها إنهاء الاحتلال الإسرائيلى للأراضى الفلسطينية، مؤكدة أن توفير حماية دولية للمدنيين فى الضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة بات أمرًا عاجلًا.
فى المقابل، قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو، فى بيان له، فى وقت سابق، إن إسرائيل توعدت حركة حماس بشن غارات مكثفة فى غزة، وبأنها ستأمر المدنيين بإخلاء عدة مناطق إذا لم يتوقف فورًا إطلاق الطائرات المسيّرة والبالونات من قطاع غزة باتجاه إسرائيل، وفقًا لـ«رويترز».
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو ووزير الجيش يسرائيل كاتس، إن إسرائيل ستصعّد إجراءاتها ضد قطاع غزة، فى حال استمرار إطلاق الطائرات الورقية باتجاه إسرائيل.
جاء ذلك خلال جلسة لتقييم الوضع عقدها نتنياهو وكاتس، بمشاركة رئيس أركان الجيش الإسرائيلى إيال زامير، ورئيس مجلس الأمن القومى وعدد من كبار قادة الجيش.
ووفق بيان مشترك، حذّر نتنياهو وكاتس حركة حماس من أن استمرار عمليات الإطلاق سيؤدى إلى تكثيف استهداف المسئولين عنها، إلى جانب إخلاء السكان من المناطق التى قال البيان إنها تُستخدم لإطلاق الطائرات الورقية من قطاع غزة.









