استُشهد فلسطينيان، أمس، متأثرين بجروحهما، إثر إصابتهما برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلى خلال اقتحامها بلدة سلوان، الواقعة جنوبى المسجد الأقصى المبارك.
أكدت محافظة القدس أن الشهيدين سقطا برصاص الاحتلال، فى وقت تدخلت فيه قوات الاحتلال فى خلاف داخلى بين عائلتين فى البلدة، مستخدمةً القوة المفرطة، ومطلقةً قنابل الصوت والغاز والرصاص، فى حين منعت عائلات البلدة ورجال الإصلاح من التدخل واحتواء الموقف والعمل على تطويق الخلاف وحقن الدماء.
أوضحت أن منع رجال الإصلاح ووجهاء البلدة من القيام بدورهم فى احتواء الموقف، بالتزامن مع استخدام القوة والقنابل والرصاص أسهم فى تعقيد المشهد، بدلاً السماح لأهالى البلدة بالقيام بدورهم فى معالجة الخلاف وتهدئة النفوس، مشيرة إلى إصابة أكثر من 5 فلسطينيين خلال الأحداث.
دعت محافظة القدس إلى ضبط النفس، وتغليب صوت العقل والحكمة، مؤكدةً أن الاحتكام إلى العقل ورجال الإصلاح، وحقن الدماء، وحماية المجتمع من الفتنة، هو السبيل فى هذه اللحظات الحساسة.
من ناحية أخري، يواصل المستوطنون الإسرائيليون حصار منازل الفلسطينيين فى بلدة قُصرة جنوبى نابلس بالضفة الغربية المحتلة، لليوم الخامس عشر على التوالي، فيما تواصل قوات الاحتلال منع المواطنين من الدخول إلى تلك المنطقة أو الخروج منها.
تعانى العائلات الفلسطينية المُحاصَرة من نقص فى المياه، فى ظل منع المستوطنين ايصال المياه وقطع الطرق المؤدية إلى المنازل، كما حوَّلت قوات الاحتلال أحد المنازل إلى ثكنة عسكرية، وأتلفت أثاثه ومقتنيات أصحابه بعد إلقائها من نوافذه.
على صعيد آخر، نقلت صحيفة «هاآرتس» الإسرائيلية، عن مصدر، أن أغلب قادة جيش الاحتلال الإسرائيلى يرفضون نقل الصلاحيات فى -الضفة الغربية- إلى الشرطة بالشكل الذى طلبه وزير الدفاع -يسرائيل كاتس-.
وبحسب المصدر، يعتقد جيش الاحتلال أن نقل صلاحياته إلى الشرطة فى الضفة الغربية لا يمكن أن يتم من دون ضم الضفة رسميًا.
كان وزير الدفاع الإسرائيلى يسرائيل كاتس كلَّف الجيش بإعداد خطة لنقل صلاحيات حفظ النظام المتعلقة بالمستوطنين فى الضفة الغربية إلى الشرطة، فى خطوة تأتى بعد خلاف بين الجيش ومستوطنين حاولت القوات ابعادهم عن منازل فلسطينية فى قرية قُصرة قرب نابلس.
زعم «كاتس» أن دور الجيش الإسرائيلى يجب أن يتركز على مواجهة التجاوزات والدفاع عن الحدود والسكان، بينما تتولى الشرطة تطبيق القوانين المدنية وحفظ النظام العام فى ما يتعلق بالمستوطنين.
من ناحية أخرى، قال كاتس إنه أصدر تعليمات «حازمة ومباشرة» للجيش الإسرائيلى بالتحرك الفورى والقوى لمواجهة عمليات إطلاق البالونات والطائرات الورقية والمُسيَّرة من قطاع غزة باتجاه مستوطنات «غلاف غزة»، مؤكدًا التعامل مع أى عملية إطلاق باعتبارها «عملاً حربيًا مكتمل الأركان».
أوضح ممثلٌ عن كاتس، فى تصريحات أوردتها صحيفة «يديعوت أحرونوت»، أمس، أن التوجيهات الصادرة تشمل اتخاذ جميع التدابير الميدانية لمنع هذه الظاهرة، بما فى ذلك تنفيذ عمليات استهداف وإحباط لقادة حركة حماس والمنفذين المسئولين عن عمليات الإطلاق، بالإضافة إلى إخلاء المناطق والأحياء التى تُستغل فى إطلاقها، واستهداف البنى التحتية المرتبطة بها.
فى وقت سابق، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلى سقوط 4 طائرات ورقية، يعتقد أنها أطلقت من غزة فى مستوطنة إسرائيلية مجاورة للقطاع. وأثارت الواقعة قلق سكان كيبوتس ناحال عوز، ودفعتهم إلى المطالبة باتخاذ إجراءات ضد ما اعتبروه «تهديدًا لأمنهم».
أضاف الجيش الإسرائيلى أن الطائرات الورقية، المربوطة بخيوط طولها كيلو مترات، أطلقت عبر الحدود من قطاع غزة. وزعم الجيش الإسرائيلى أن حركة حماس هى المسئولة عن إطلاق الطائرات الورقية، وأنها فعلت ذلك لاختبار رد تل أبيب.
ذكر الجيش الإسرائيلى أنه لم يتم العثور على أى شيء مريب على الطائرات الورقية، وأنه لم يكن هناك أى خطر فى أى مرحلة من المراحل. وكان كيبوتس ناحال عوز أحد التجمعات السكنية الحدودية فى غزة التى استهدفتها حماس فى هجوم 7أكتوبر، وتم إخلاؤه عقب الواقعة ثم بدأ السكان بالعودة تدريجيًا عام 2024.









