والانحياز للباطل.. وليه «يا فؤاد».. وفاتت جنبنا..
السفير الأمريكى لدى تركيا توم باراك.. ممثل الإدارة الأمريكية والذى يعبر عن سياساتها وتصوراتها وصف الشرق الأوسط بأنه «المكان المستعصى على الحل»..!! ومضى فى تفسير نظريته ليقول إن الأنبياء والرسل من كل الديانات أرسلوا جميعا إلى هذه البقعة الجغرافية الضيقة ولم يتمكنوا من حل مشاكله مما يجعل أى خطة سلام فى المدى القريب تبدو غير واقعية..!!
والسفير يريد بذلك أن يقول لنا إن هذه المنطقة من العالم سوف تظل بؤرة صراعات لا تنتهى.. وأن أى حديث عن سلام دائم هو أمر بعيد المنال.. والسفير يريد أن يقول أيضاً إن كل خطط السلام لن يكتب لها النجاح.. وبمعنى آخر اتركوهم يقتلون بعضهم البعض فى معارك لا تتوقف.
ولكن السفير الذى حاول أن يكون مفكرا وأن يكون ساخرا أيضاً فى تعليقاته لم يتطرق إلى أسباب الصراع الدائم فى المنطقة.. لم يتحدث عن دور الغرب فى زرع كيان غريب يمثل بؤرة للصراع.. لم يتحدث عن الانحياز الأمريكى السافر لإسرائيل على حساب أصحاب الأرض.. لم يتناول ما قامت به الشركات الأمريكية العملاقة للاستيلاء على ثروات هذه المنطقة.. ولم يتحدث بالطبع عن استمرار المعارك التى تهدف إلى تجديد وتطوير صناعة السلاح فى أمريكا التى تمثل ركنا أساسياً فى اقتصاد بلاده وتشغيل الأيدى العاملة.. ولم يذكر عدد المرات التى استخدمت فيها بلاده حق الفيتو لإيقاف وإفساد أى قرار بإدانة إسرائيل فى مجلس الأمن.. ولم يتحدث بالطبع عن القواعد الأمريكية لبلاده فى المنطقة والتى عرضت دولها للخطر وأقحمتهم فى حروب لا علاقة لهم بها..!!
وحديث سعادة السفير يطول.. والأسباب كثيرة.. والعيب قد يكون أيضاً فينا.. ولكن اتركوها وابتعدوا عنها وتوقفوا عن التدخل فى شئونها الداخلية وعندها سيكون المستحيل سهلاً.. والسلام ممكناً.
>>>
والذين صنعوا الأزمات لا يمكن أن يكونوا دعاة سلام.. وفى أزمة سد النهضة.. السد الذى يهدد شريان الحياة إلى مصر فقد وقفوا صامتين أمام سياسات إثيوبيا فى ملف المياه ولم يكن هناك من يتحدث ومن يدين ما يحدث.. كانوا يبحثون عن الاستثمارات.. عن العائد.. عن حرب محتملة تحقق لهم مكاسب أخرى.
واليوم.. وبعيدا عن تدخلاتهم فإننا نتحدث عن الانحياز للباطل.. عن منصات إعلامية داخل منطقتنا لا تدرك حجم ما يحاك بنا ولنا.. منصات يحذر منها وزير الموارد المائية والرى الأسبق محمد نصر الدين علام ويدعو إلى «الاستيقاظ من الغفوة»..!
ويؤسفنا القول إنهم لن يستيقظوا.. لأن القرار لم يعد ملكا خالصا لهم.. القرار يتخذ فى عواصم أخرى.. ويفرض باستغلال حالة انعدام الوعى والجهل بحقائق الأمور أيضاً.
>>>
وبعيدا عن الصراعات والشرق الأوسط وقضاياه فإن هناك حوارا آخر نشهده حول الاحتفال بالمولد النبوى الشريف.. هل هو بدعة أم سنة..!
وأحد الدعاة السلفيين قال إنه «بدعة».. ودار الإفتاء المصرية أكدت «جواز» الاحتفال بالمولد النبوى من الناحية الشرعية بكافة مظاهر الفرح والسرور.
ولأننا لسنا فى حاجة إلى فتوى.. ولا فى حاجة إلى اجتهاد واختلاف فإننا سنحتفل.. وسوف نتبادل الهدايا فى ذكرى سيد المرسلين.. الذكرى التى نستعيد فيها ومعها الدعوة المحمدية لأمة الإسلام.. ودعونا نفرح.. دعونا نجعلها دائما وأبداً ذكرى للحبيب.. شفيعنا يوم القيامة.. ولا كلام آخر.
>>>
وعلى السوشيال ميديا ومنها أنقل إليكم مقتطفات من العبقريات التى لن تتكرر فى السينما المصرية للعملاق صلاح منصور فى دور العمدة.. واد يا عوضين! أيوة يا عمدة، أنت عارف أبوك مات مديون بكام يا ولة – وأنا إيش عرفنى يا عمدة – قول يا اسطفانوس أفندى.. عليه 117 جنيها و67 قرشا ومليمين – بتاع إيه ده كله؟ كل هنا مفيش مليم من غير بصمة صباعه.. معاك تدفع؟ منين يا عمدة..! بيع الـ 17 قيراطا اللى سابهملك أبوك.. ما يكملوش يا عمدة.. معلش يا اسطفانوس أفندى.. أنا مسامح فى الباقى لوجه الله..! يا سلام على الإنسانية.. يا سلام على الحنية.. أنعم وأكرم بالإنسانية..!
>>>
وزعلان من محمد فؤاد.. محمد فؤاد صوت جميل له أغنيات رائعة.. وفؤاد من جيل يصارع العمر وتقلبات الزمن وعصر لم يعد فيه الطرب مطلوبا كثيرا.. وفؤاد ذهب إلى الساحل.. حاول أن يتحدى العمر والأيام.. لم تسعفه صحته كثيرا فى الحركة ولا الأداء.. بدا غريبا عن المكان والزمان.. وفؤاد لم يكن يغنى.. فؤاد كان يصرخ «يزعق» يحاول قدر الإمكان أن يثير حماس جمهور الشباب.. فؤاد كان شبحا لمطرب كان كبيرا فى يوم من الأيام.
>>>
ويقول إنه بعد عشرين سنة زواجاً قرر أن يكون رومانسياً وعاد فى يوم من الأيام لبيته ووجد زوجته وهى تعد له الطعام فقال لها: كيف حال أميرة النساء..! خرجت من المطبخ بهدوء.. واتصلت على أخوها وقالت له: يا محمد تعالى بسرعة سعيد راجع للبيت سكران..!
>>>
وكتب الآخر يقول: التكنولوجيا الأجنبية.. آى فون، آى باد، آى ماك، آى بود.
أما التكنولوجيا العربية: آى ضهرى.. آى بطنى.. آى قلبى.
نسأل الله العافية.
>>>
وعام 1974.. وفى مطلع الشباب كتب حسين السيد لعبدالحليم حافظ رائعته الغنائية التى لحنها محمد عبدالوهاب «فاتت جنبنا».. وفيها كان حليم يتحدث عن اعجابه بفتاة وتمنياته أن تكون له.. وكنا طوال الأغنية ننتظر أن يتحقق حلم حليم.. وحبيتها.. أيوة أنا حبيتها.. مش قادر.. مش قادر أنسى ضحكتها.. مش يمكن دى فرحة عمرى.. والفرحة ما صدقت لقيتها.. كان فين اليوم ده غايب عنى كان فين.. تسلم لى وتسلم ضحكتها.
وجانى الرد جانى ولقيتها بتستنانى.. وقالت أنا من الأول باضحك لك يا أسمرانى.. يا أسمرانى أنا.. أيوه أنا مش هو.
>>>
وأخيراً :
وصباح فيه كل شيء من
حضورك كيف لا يكون جميلاً.
>>>
ونكبر كلما علمتنا الحياة الصبر، وكلما أخرت
لنا أمنية وأخذت منا وجهاً أحببناه، وأثقلت
أرواحنا بما لا يقال.. ومع ذلك نمضى ونبتسم
ونرجو من الله أن يجبر ما خفى من انكساراتنا.
>>>
وأشد من الموت طلب الحاجة من غير أهلها.









