ونحن نحتفل بذكرى المولد النبوى الشريف سيدنا محمد «صلى الله عليه وسلم» ينبغى ادراك أهمية ان وجه الحياة قد تغير بمولده المبارك.. لذلك نحن بحاجة لأن نظهر إنسانيته وأخلاقه ونشر تعاليمه ومواقفه السامية عبر إنشاء محتوى إعلامى هادف على وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعى بما يسهم فى نشر مكارم أخلاقه وبحيث نستحضرها ونقتدى بها مما يسهم فى إرساء السلام وإصلاح العلاقات بين أفراد المجتمع بدلاً من تسليط كاميرات الهواتف المحمولة الرائجة دون رابط أو ضابط واستغلالها بشكل سلبى حتى صارت إحدى الأدوات الخبيثة لتصدير صورة سيئة عن شعوبنا ومجتمعاتنا وكأن المجتمع اختفى منه الرحمة التى ينبغى أن تسود بين أفراده
اننا بحاجة لنشر الأخلاق النبوية بطريقة عصرية باستثمارالتطبيقات.
والوسائط الرقمية لتقديم سيرته الشريفة
لشباب العصر ضمانا لحماية عقولهم من الخلل حيث يعلمنا رسولنا الإنسانى الكريم فى حديثه الشريف «كلكم لآدم وآدم من تراب» انه لا عنصرية ولا تكبر بل حقوق مشتركة لكافة البشر وان التقوى هى معيار الأفضلية عند الله تعالى.
لم يكن غريباً على أخلاقه العظيمة «صلى الله عليه وسلم» فى قيامه لجنازة يهودى احتراما لإنسانيته فهى نفس خلقها الله فى الوقت الذى نشهد فيه عربدة الاحتلال الإسرائيلى بقتل وترويع أشقائنا بفلسطين وتهديد وترويع جيرانها فى سوريا ولبنان.
لم يتجاهل التاريخ استعراض ورصد شفقته «صلى الله عليه وسلم» بالاعداء حيث رفض دعوة ملك الجبال باهلاك اهل الطائف بعد ان اذوه فإذا بدعائه المعهود الذى يفيض رحمة وإنسانية «اللهم اغفرلقومى فانهم لا يعلمون»
ولم تغب إنسانيته «صلى الله عليه وسلم» حتى فى الحروب حين أوصى أصحابه.
«استوصوا بالاسارى خيراً» وعفوه عن أسرى هوازن من النساء والأطفال الذين وقعوا بالاسر عقب انتصار المسلمين فى معركة حنين.. ومن قبلها عفوه عن أهل مكة يوم فتحها بقوله «اذهبوا فأنتم الطلقاء»رغم مرور سنوات من الاضطهاد والظلم الذى تعرض له مع أصحابه الذين تجرعوا صنوف العذاب من غلاظ قريش
ما احوجنا لإنسانية رسول الله «صلى الله عليه وسلم» لتسرى روحها فيما بيننا والاستفادة من التقنيات الحديثة فى عرض وتعليم سيرته وما فيها من مواقف إنسانية بما يسهم فى حماية العقول من الأفكار الهدامة
والاحتفال بمولده مستحب ومشروع وليس من البدع طالما خلا من مظاهر الاسراف والمنكرات.. بل انه يدخل فى دائرة السنن الحسنة والحديث الشريف «لا يؤمن احدكم حتى أكون احب إليه من ولده ووالده والناس اجمعين» يؤكد على ان محبة النبى «صلى الله عليه وسلم» وتعظيمه من أصول الإيمان.









