مما لاشك فيه أن شخصية الرئيس «ترامب» منذ توليه ولايته الثانية قد أثار جدلاً كبيراً حول مستقبل العالم الذى أصبح أكثر اضطراباً منذ أن أصدر شعار «لنجعل أمريكا أولاً» بلغة قاتمة وكئيبة أثارت قلق الحلفاء والخصوم.. وقد كانت تغريداته المتقلبة والمتسرعة محل الكثير من المخاوف على الرغم من أنه لم يقوض التحالفات التى شكك فيها ولم يبدأ أى حروب جديدة بل سار على نهج سلفه «باراك أوباما فى الحروب القديمة بيد أن سلوكه قد جعل العالم على حافة الهاوية.. يؤكد الباحثون أنه سار على درب» أوباما» من خلال دعم القوات المحلية بالقنابل من الجو وقوات العمليات الخاصة على الأرض ومنح القادة الأمريكيين المزيد من الحرية والسلطة لادارتها.. فى مقال «باربرا بليت» بعنوان «هل جعل «ترامب» العالم أكثر خطورة» صرحت قائلة منذ عام قلل الأمريكيون من خمس قوى عالمية أخرى من خطر امتلاك ايران قنبلة ذرية من خلال اتفاق حد من برنامجها النووى.. وتؤكد بليت» أنه كان ينظر الى ذلك الاتفاق على أنه ناجح بيد أن «ترامب» كان يراه معيباً ويحتاج إلى إصلاح وقدد هدد بالتخلى عنه ما لم يتخذ الأوروبيون الذين ساعدوا فى التفاوض عليه موقفاً أكثر صرامة.. وترى «بليت» أن هناك ثلاث مخاطر محتملة فى حالة انهيار الاتفاق النووى الذى يرى الأوروبيون أنه فعال لأمنهم وزيادة عدم الاستقرار فى الشرق الأوسط لاسيما فى ظل إضعاف التحالف الأطلسى الذى كان حجر الزاوية للأمن العالمى منذ الحرب العالمية الثانية.. واختتمت «بليت» مقالها بتلك العبارة لقد جعل «كيم جونغ» زعيم كوريا الشمالية العالم مكاناً أكثر خطورة من خلال بناء أسلحة نووية وتهديد الولايات المتحدة بها وقد تأرجح ذلك بين توجيه الإهانات والتهديدات والتعبير عن استعداده للحوار.. فى مقال «جيت هير» بعنوان «حرب ترامب تدمر الاقتصاد العالمى» صرحت قائلة بأن حرب «ترامب» ضد ايران كانت بالفعل كارثة عسكرية ودبلوماسية وبيئية وإنسانية لكن أن أيا من هذا لا يهم الرئيس الذى كان متساهلاً وغير صادق بشأن الأزمة التى تسببب بها ومن المرجح أن يكون هناك المزيد من الوفيات.. وتؤكد «هير» أنه عندما سئل عما إذا كان من الممكن أن ترد ايران بهجمات على الأراضى الأمريكية قال «ترامب» أعتقد ذلك وكما قلت سيموت بعض الناس عندما نخوض حرباً وعندما سئل عن تفجير مدرسة ابتدائية ومقتل ما لا يقل عن 165 شخصاً قائلاً إن إيران هى من فعلت ذلك.. وترى «هير» أن «ترامب» غير مبال بالتكاليف البشرية للحرب فهو لا يظهر أى قلق بشأن كيف تسبب عدوانه المتهور فى تنفير حلفاء الولايات المتحدة فى المنطقة وحول العالم.. وتؤكد «هير» على أن «ترامب» تجاهل لقواعد الحرب حيث جعلت الضربات المروعة على مستودعات النفط الهواء لا يطاق.. وتؤكد» هير» أنه لم يكن للبؤس الإنسانى أى تأثير على «ترامب» فإن الصدمة الاقتصادية الناجمة عن حربه تعد مسألة أخرى ليس لأنه يهتم بالمعاناة التى يسببها اقتصاد متعثر ولكن لأنه يدرك أن الفوضى الاقتصادية تعد مشكلة سياسية.. واختتمت «هير» مقالها بتلك العبارة أظهر «ترامب» أنه بينما يسعده تجاهل الكونجرس أو غيره من النقاد الخارجيين إلا أنه يولى اهتماماً لتصحيح سوق الأسهم الحاد الذى أقنعه لأول مرة بالتهدئة.









