في إطار اهتمام معهد تيودور بلهارس للأبحاث بتعزيز الوعي العلمي بقضايا التغيرات المناخية والاستدامة البيئية، وتحت رعاية الأستاذ الدكتور أحمد عبد العزيز، القائم بأعمال مدير المعهد ورئيس مجلس الإدارة، نظم قسم بحوث البيئة برئاسة الأستاذة الدكتورة مروة تميم محاضرة علمية بعنوان «البصمة الكربونية واستراتيجيات خفض الانبعاثات الكربونية».
قدّم المحاضرة الدكتور حسن فليفل، الباحث بقسم بحوث البيئة بالمعهد، ضمن سلسلة الفعاليات العلمية التي يقدمها البرنامج البحثي للتغير المناخي بالمعهد، والذي تشرف عليه فنياً الأستاذة الدكتورة ناهد محمد إسماعيل،
بما يعكس توجه المعهد نحو توظيف إمكاناته البحثية والعلمية في تناول التحديات البيئية المعاصرة، ودعم بناء ثقافة مؤسسية قائمة على الاستدامة وترشيد استخدام الموارد وخفض الانبعاثات الكربونية.


محاور المحاضرة ومفهوم البصمة الكربونية
تناولت المحاضرة عدداً من المفاهيم والمحاور المرتبطة بالبصمة الكربونية والتغيرات المناخية، مع التركيز على فهم مصادر الانبعاثات الكربونية وسبل الحد منها، بما يسهم في دعم التوجه نحو ممارسات أكثر استدامة على المستويين المؤسسي والمجتمعي. وشملت المحاور:
- البصمة الكربونية (Carbon Footprint): استعراض المفهوم باعتبارها أداة لقياس حجم انبعاثات غازات الاحتباس الحراري الناتجة عن الأنشطة المختلفة.
- الفروق البيئية: توضيح الفرق بين البصمة الكربونية والبصمة البيئية (Ecological Footprint).
- غازات الاحتباس الحراري: التعريف بأبرز هذه الغازات، وتأثيراتها على النظام المناخي، والتداعيات المرتبطة بالتغيرات المناخية.
استراتيجيات خفض الانبعاثات وتعزيز الاستدامة
ناقش الدكتور حسن فليفل مجموعة من الاستراتيجيات والممارسات التي تهدف إلى خفض الانبعاثات، ومنها:
- رفع كفاءة استخدام الطاقة.
- التوسع في استخدام مصادر الطاقة النظيفة.
- زيادة التشجير ودعم الزراعة المستدامة.
- تشجيع أنماط النقل المستدام وترشيد استخدام الموارد.
- دمج الاعتبارات البيئية في الممارسات اليومية والمؤسسية.
مداخلات علمية حول آليات القياس والحياد الكربوني
شهدت المحاضرة حضور الدكتور بلال علي، الأستاذ المساعد بالمعمل المركزي للمناخ الزراعي بمركز البحوث الزراعية، والذي قدم مداخلة علمية ثرية تناولت:
- آليات حساب البصمة الكربونية للأفراد والمنتجات والمؤسسات.
- استعراض التفاوت في معدلات الانبعاثات بين الدول الصناعية والدول النامية.
- مناقشة سبل خفض الانبعاثات ومحاولة الوصول إلى الحياد الكربوني.
وقد أسهمت هذه المداخلة في فتح نقاش تفاعلي بين المحاضر والحضور حول سبل مواجهة التغيرات المناخية وتحقيق الاستدامة.
دور البحث العلمي في دعم العمل المناخي والتنمية المستدامة
أكد الأستاذ الدكتور أحمد عبد العزيز، مدير المعهد، أن تنظيم هذه الفعاليات يعكس حرص المعهد على مواكبة القضايا البيئية والمناخية ذات الأولوية، وتعزيز دور البحث العلمي في تقديم المعرفة والحلول الداعمة لجهود الدولة في تحقيق التنمية المستدامة، ونشر الوعي بالممارسات البيئية الرشيدة.
وأوضح أن المعهد يواصل دوره في ربط البحث العلمي بقضايا المجتمع والتحديات العالمية وترسيخ الوعي بالعمل المناخي. وأشار إلى أن تناول موضوع البصمة الكربونية من منظور علمي وتطبيقي يؤكد أهمية تكامل الخبرات وتبادل المعرفة لمواجهة تداعيات التغيرات المناخية، التي تعد مسؤولية مشتركة تتطلب العلم والوعي والعمل المستمر.









