وقع الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، برئاسة عبد المنعم الجمل، بمقر الاتحاد، بروتوكول تعاون مع الهيئة المصرية لضمان الجودة والاعتماد في التعليم الفني والتقني والتدريب المهني «إتقان»، برئاسة الدكتور محمد موسى عمارة. ويهدف البروتوكول إلى تطوير منظومة التدريب التابعة للاتحاد، وإعادة تأهيل مراكز التدريب والمعاهد والبرامج وفق معايير الجودة والاعتماد واحتياجات سوق العمل الفعلية.
ويستهدف البروتوكول التحول بالتدريب من مجرد تقديم دورات تقليدية إلى بناء مؤسسات وبرامج قادرة على إعداد عمالة تمتلك المهارات الفنية والعملية، إلى جانب تطوير القدرات المؤسسية لجهات التدريب، ورفع كفاءة الكوادر والمدربين، وتحسين نظم التقييم والمتابعة.
حضور واسع ومشاركات قيادية
شهد مراسم التوقيع عبد المنعم الجمل (رئيس الاتحاد ورئيس مجلس إدارة مركز التدريب المهني المتطور التابع لنقابة العاملين بالبناء والأخشاب)، والدكتور محمد موسى عمارة (رئيس هيئة «إتقان»).
كما حضر من جانب الاتحاد كلٌّ من:
- عيد مرسال: الأمين العام للاتحاد.
- هشام رضوان: أمين صندوق الاتحاد.
- عبد الرحمن عبد الغني: رئيس النقابة العامة للعاملين بالصناعات الهندسية والمعدنية.
- أحمد الدبيكي: رئيس النقابة العامة للعاملين بالعلوم الصحية.
- محسن أش الله: رئيس النقابة العامة للعاملين بالسياحة والفنادق.
- عدد من مديري المعاهد المتخصصة التابعة للمؤسسة الثقافية العمالية، وخبراء التدريب والتأهيل المهني.
وحضر من جانب هيئة «إتقان»:
- د. إبراهيم لطفي محمد: نائب رئيس الهيئة.
- د. إبراهيم محمد فارس: نائب رئيس الهيئة.
- د. فاطمة نايل: مدير إدارة التدريب المهني.
- إيمان الشافعي: مدير عام مكتب رئيس الهيئة.
- د. جهاد الصفتي وسماء علي: من مسؤول الإعلام والميديا بالهيئة.
رئيس اتحاد العمال: الاستثمار في العامل استثمار مباشر في التنمية
ورحّب عبد المنعم الجمل بالحضور، مؤكدًا أن الاتحاد يضع تطوير التدريب والتأهيل المهني على رأس اولوياته؛ انطلاقًا من أن الاستثمار في العامل المصري هو استثمار مباشر في الإنتاج والتنمية. وأوضح أن التطور التكنولوجي وتغير طبيعة المهن يفرضان تحديثًا مستمرًا للمنظومة، مشيرًا إلى أن الهدف هو الوصول إلى “تدريب يصنع عاملًا يمتلك مهارة حقيقية”، وأن جودة التدريب ارتبطت وثيقًا بجودة الإنتاج والقدرة على المنافسة.
وأشار الجمل إلى أن الاتحاد يمتلك بنية مؤسسية ضخمة يمكن استغلالها وتطويرها عبر الشراكات المتخصصة، حيث تضم:
- المؤسسة الثقافية العمالية: (6 معاهد متخصصة و66 مركزًا للثقافة العمالية).
- الجامعة العمالية: (11 فرعًا على مستوى الجمهورية).
- 27 اتحادًا محليًا و27 نقابة عامة بما تملكه من مراكز تدريب.
- المؤسسة الاجتماعية العمالية وقرية الأحلام السياحية.
وأضاف أن الاتحاد يعمل على توسيع شراكاته مع مختلف أطراف سوق العمل، مكشفًا عن توجه لتوقيع بروتوكول تعاون قريبًا مع اتحاد الصناعات المصرية، لربط التدريب بالاحتياجات الحقيقية للقطاعات الإنتاجية والتكامل بين التدريب والتشغيل.
رئيس هيئة «إتقان»: الاعتماد ليس مجرد شهادة بل عملية متكاملة
من جانبه، أكد الدكتور محمد موسى عمارة أن تطوير منظومة التدريب يجب أن ينطلق من مدى قدرة المتدرب على اكتساب مهارات تمكنه من مواكبة سوق العمل. وأوضح أن الجودة ليست مجرد شهادة تحصل عليها المؤسسة، بل هي منظومة متكاملة تبدأ من تحديد الاحتياجات، وتصميم البرامج، وتوفير الكوادر المؤهلة، وصولًا إلى قياس المخرجات.
وأوضح عمارة أن الهيئة تعمل على تقديم أطر واضحة للجودة تستفيد من الخبرات الدولية (مثل معايير الأيزو وتجارب ضمان الجودة الأوروبية) وتطويعها بما يتناسب مع بيئة العمل المصرية. مؤكدًا أن الشراكة مع الاتحاد تعزز نشر ثقافة الجودة داخل المؤسسات وتأهيل الكوادر البشرية لتحويل المعايير إلى ممارسات يومية.
مجالات التعاون وأهداف البروتوكول
يتضمن البروتوكول تنفيذ آليات عملية تتلخص في:
- تقييم وتأهيل المراكز والمعاهد التابعة للاتحاد لاستيفاء معايير الجودة والاعتماد.
- تطوير المناهج والبرامج التدريبية ونظم المتابعة والتقييم.
- رفع كفاءة المدربين والكوادر الفنية والمؤسسية، وتبادل الخبرات والمتخصصين.
- تحقيق ملاءمة أكبر بين مهارات الخريجين والاحتياجات الفعلية لقطاعات الإنتاج.
واختتم الجانبان بالتأكيد على أن هذه الشراكة تمثل خطوة مهمة نحو إعداد قوة عمل مؤهلة ومنافسة، قادرة على الاستجابة للتغيرات الاقتصادية والتكنولوجية المتلاحقة.

















