انشقت قوة تضم عشرات المقاتلين، بقيادة الجنرال موسى خمسين، عن ميليشيات الدعم السريع وأعلنت انضمامها إلى الجيش السوداني، فى أحدث موجة من الانشقاقات بعد سلسلة من الهزائم مُنيت بها خلال الفترة الأخيرة.
وتثير هذه التطورات تساؤلات بشأن طبيعة ما يجرى داخل ميليشيا الدعم السريع، وما إذا كانت هذه الانشقاقات تشير إلى بداية تآكل فى بنيتها العسكرية والسياسية، أم أنها خسائر محدودة يمكن احتوائها أوتعويضها.
قال الجنرال خمسين، فى تصريحات عقب وصوله إلى مناطق سيطرة الجيش، إن مجموعته قدمت من شمال دارفور، وإن اللواء النور أحمد القبة، أحد أبرز المنشقين عن «الدعم السريع»، ساعدها فى الوصول إلى الخرطوم.
وخلال استقباله للمنشقين، رحب اللواء القبة بانضمام الجنرال خمسين ومقاتليه، متوقعاً انشقاق مزيد من القادة والقوات، وداعياً ميليشيا «الدعم السريع» فى دارفور وكردفان إلى الانضمام إلى الجيش.
يأتى هذا الانشقاق الأخير فى وقت انتقل فيه الجيش إلى خطوة إضافية فى التعامل مع القادمين من «الدعم السريع»، بإعلانه يوم الأربعاء، عن اكتمال المرحلة الأولى من إجراءات توفيق أوضاع أفراد انضموا إلى صفوفه، والتى شملت أداء القسم واستكمال الترتيبات الأمنية والإدارية؛ تمهيداً لتوزيعهم على تشكيلات الجيش ووحداته المختلفة، من دون الكشف عن عددهم.
وتعود أبرز الانشقاقات إلى أكتوبر 2024، عندما انشق أبو عاقلة كيكل، قائد قوات «درع السودان» الذى كان قائداً بارزاً فى الدعم السريع ومسئولاً عن ولاية الجزيرة فى وسط السودان، حيث أعلن انضمامه إلى الجيش.
ثم اكتسبت الظاهرة زخماً أكبر خلال العام الحالي، مع انشقاق اللواء النور القبة، أحد أبرز قادة الدعم السريع فى إقليم دارفور، فى أبريل الماضي، وانضمامه إلى الجيش أيضاً.
وتوالت بعد ذلك حالات الانشقاق. ففى مايو الماضي، أعلن القائد الميدانى على رزق الله، المعروف باسم «السافنا»، انشقاقه عن «الدعم السريع» بعد مشاركته فى عدد من الجبهات، فى حين ظهرت حالات انشقاقات أخرى أصغر حجماً فى إقليم كردفان.
وامتدت الظاهرة إلى ولاية النيل الأزرق فى جنوب السودان، مع إعلان قائد ثانى المجموعة القتالية الرابعة، ضيف الله آدم، انشقاقه فى يونيو.
ولم تقتصر الانشقاقات على العسكريين، بل امتدت أيضاً إلى الدائرة السياسية المحيطة بميليشيا الدعم السريع.









