استوقفنى الإقبال الكبير على مبادرة «بكرة المدرسة.. الخير فى مصر»، بعدما تجاوز عدد الطلاب الذين سجلوا على منصتها الإلكترونية 15 ألف طالب منذ إطلاقها، فوجدت أن الأمر يستحق أن نتوقف أمامه باعتباره رقمًا كبيرًا فى فترة بسيطة وأيضًا لأنه يعكس احتياج أسر كثيرة ممن تساند أبناءها مع اقتراب العام الدراسى الجديد، ويمنحهم فرصة لبدء عامهم الدراسى بقلوب أكثر اطمئنانًا.
فوراء كل طلب أسرة تحاول تدبير احتياجات أبنائها، وأب أو أم يبحثان عن وسيلة تخفف عنهما جزءًا من تكاليف الدراسة، وطفل ينتظر حقيبته وأدواته المدرسية حتى يذهب إلى مدرسته مثل باقى زملائه، ومن هنا تأتى قيمة مبادرة «بكرة المدرسة.. الخير فى مصر» التى أطلقتها وزارة التضامن الاجتماعى بالتعاون مع مؤسسة مصر الخير وصندوق دعم مشروعات الجمعيات والمؤسسات الأهلية، استعدادًا للعام الدراسى 2026-2027.
وتسعى المبادرة إلى الوصول إلى الطلاب من الأسر الأولى بالرعاية، ومساندتهم من خلال توفير شنطة مدرسية متكاملة تضم الأدوات والمستلزمات الدراسية لطلاب المرحلتين الابتدائية والإعدادية، بما يخفف عن كاهل أسرهم جانبًا من أعباء الاستعداد للعام الدراسي.
وتزداد أهمية هذه المساعدة عندما نعرف أن حقيبة المدرسة بالنسبة لبعض الأسر احتياج أساسى قد يصعب توفيره مع تعدد الالتزامات وارتفاع تكاليف المعيشة، لذلك فإن وصولها إلى الطفل فى الوقت المناسب يمكن أن يصنع فارقًا حقيقيًا فى بداية عامه الدراسي، ويمنحه شعورًا بالفرحة والاهتمام.
وتفتح المبادرة باب الاستفادة أمام أبناء المستفيدين من «تكافل وكرامة»، والأيتام سواء كانوا فى دور الرعاية أو داخل أسرة بديلة أو تحت وصاية قانونية، وكذلك الطلاب ذوو الإعاقة المقيدون بالتعليم.. ويشترط للاستفادة أن يكون الطالب مقيدًا بإحدى مدارس المرحلتين الابتدائية أو الإعدادية للعام الدراسى 2026-2027، وأن يقدم الطلب ولى الأمر أو الوصى القانوني، بحد أقصى طالبين لولى الأمر الواحد، وألا يكون الطالب قد حصل على دعم مماثل للمستلزمات الدراسية خلال العام الدراسى نفسه من الوزارة أو أى جهة أخري، وبعدها يخضع الطلب للمراجعة ودراسة الحالة للتأكد من استيفاء شروط الاستحقاق، وهو ما يضمن وصول المساندة إلى الفئات التى تستحقها بالفعل.
وتحرص المبادرة على أن تكون رحلة التقديم واضحة أمام الأسرة، إذ يمكن لولى الأمر متابعة طلبه إلكترونيًا، ومعرفة موقفه سواء كان «قيد المراجعة» أو «مطلوب استكمال» أو «مقبول» أو «مرفوض»، وهو ما يوفر للأسر وسيلة مباشرة لمعرفة ما تم بشأن طلباتها، ويتم التقديم من خلال منصة «بكرة المدرسة» فقط، عن طريق ربط البيانات بالرقم القومي.
ولا يحتاج ولى الأمر إلى الحيرة بشأن الأوراق المطلوبة، فالمنصة توضح المستندات اللازمة وفقًا للحالة، وتشمل بطاقة ولى الأمر من الوجهين، وبطاقة الطالب أو شهادة الميلاد لمن هم دون 15 عامًا، ومستند الحالة الاجتماعية، وشهادة النجاح للعام الدراسى 2025-2026، وقرار الوصاية بالنسبة للطالب اليتيم، إلى جانب أى مستندات إضافية قد تطلبها جهة المراجعة، ويقر مقدم الطلب بصحة البيانات والمستندات المقدمة وحداثتها، ويلتزم بالتعاون مع إجراءات المراجعة واستلام الشنطة فى الموعد والمكان المحددين، إلى جانب انتظام الطالب فى الدراسة.
ومع استمرار استقبال الطلبات، يبقى الأمل أن تصل هذه المساندة إلى أكبر عدد ممكن من الطلاب المستحقين، وأن تتحول فرحة الحقيبة الجديدة إلى فرحة أكبر مع أول يوم دراسي، حين يدخل الطفل مدرسته وهو يحمل أدواته، ويبدأ عامه بابتسامة وأمل فى بكرة أفضل، وأن يشعر بأنه محل اهتمام، وأن الظروف المادية التى تواجه أسرته لن تحول دون حصوله على احتياجاته الأساسية.
الباب مفتوحًا أمام الأسر التى ترى أن أبناءها تنطبق عليهم شروط المبادرة للتسجيل عبر المنصة الإلكترونية: [https://bokraelmadrasa.csf.eg/](https://bokraelmadrasa.csf.eg/)
تؤكد هذه المبادرة أن الشراكة الناجحة بين مؤسسات الدولة والمجتمع المدنى قادرة على تقديم خدمة حقيقية تصون كرامة المواطن وتحمى مستقبل أبنائه.









