«أنت عملت الجامعة دي إزاي؟» هذه العبارة كانت سؤالًا وجهه الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية للمهندس عبد الصادق الشوربجي رئيس الهيئة الوطنية للصحافة، في لقائهما لدى استقبال الوزير الطلاب أوائل الثانوية العامة. كان موضوع الحديث يدور حول جامعة «نيو إيجيبت» التابعة لمؤسسة «أخبار اليوم» والتي تبدأ الدراسة فيها اعتبارًا من العام الدراسي الجديد سبتمبر 2026.
- أجاب المهندس عبد الصادق قائلًا: بالعمل المتواصل والتخطيط العلمي واستثمار أصول المؤسسات الصحفية لكي نضعها على الطريق الصحيح. وأبدى وزير الخارجية إعجابه ودهشته من كيفية نجاح الهيئة في تأسيس هذا الصرح التعليمي الكبير بكل ما يستلزمه من إمكانيات وقدرات تخطيط فائقة.
ويوم الخميس الماضي، استقبل الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء الطلبة الأوائل في لقاء يعد الأول من نوعه منذ احتفاء جريدة «الجمهورية» بأوائل الثانوية العامة قبل أكثر من 60 عامًا.
- عقب اللقاء سألت المهندس عبد الصادق الشوربجي عن شعوره، فأوضح أن استقبال رئيس الوزراء للطلاب المتميزين هو إعلاء لقيمة العلم والتميز وحافز لهؤلاء الطلاب وغيرهم لمزيد من العمل الجاد.
- وقال: إن لقاء رئيس الوزراء يعد تقديرًا مستحقًا للمؤسسات الصحفية القومية ودورها ورسالتها تجاه المجتمع. وشدد المهندس عبد الصادق على أن الهدف الذي لا يغيب عن تفكيره لحظة هو إعلاء شأن المؤسسات القومية والتأكيد على حيوية دورها كركيزة أساسية للإعلام الوطني المسؤول الذي يعبر عن كل أطياف المجتمع.

وقبل ذلك بأيام، في 9 أغسطس 2026 وقع المهندس عبد الصادق الشوربجي رئيس الهيئة الوطنية للصحافة والكاتب الصحفي أحمد المسلماني رئيس الهيئة الوطنية للإعلام بروتوكول تعاون في المجالات الإعلامية والإعلانية والأعمال الوثائقية والإنتاج الإعلامي المشترك. ولا يخفى على أحد أن المؤسسات الصحفية القومية تملك كنوزًا من التراث الثقافي النادر لا وجود لمثيله في أي مكان بالعالم، فقد احتفلنا العام الماضي بمرور 150 عامًا على صدور جريدة «الأهرام»، و100 عام على صدور مجلتي «المصور» و«روز اليوسف». وفي الوقت ذاته أوضح الكاتب الصحفي أحمد المسلماني أن الإذاعة المصرية تستعد للاحتفال بمرور 100 عام على تأسيسها، حيث أصدرت الحكومة المصرية قانون الإذاعة عام 1926. ووصف البروتوكول بـ «التوأمة الإعلامية» التي تضاعف من تأثير القوى الناعمة المصرية في غمار معركة الوعي، وأشاد بجهود الهيئة الوطنية للصحافة في استعادة مجد الصحافة القومية.
كل ما سبق يؤكد أننا أمام رصيد معرفي وتنويري لا يُستهان به، وتاريخ ممتد، وجزء نابض من «ذاكرة الأمة»، غير أن الارتكان إلى التاريخ وحده لا يصنع النجاح، ما لم يكن هناك من يدرك قيمته ويسعى لنفض الغبار عنه ليجلوه ويظهره ويستثمره ويضع مؤسساته على طريق المستقبل. والشاهد فيما أرصده أن «للنجاح عنوانًا»، وأن هذا النجاح لا يتحقق بالصدفة أو الحظ، إنما هو مكافأة يمنحها الله لكل من يسعى في الأرض عملًا وبناءً وتعميرًا وإصلاحًا.









