بناء الأمم لا يأتى فجأة بل هناك سواعد رجال كانت هى الداعم الأول لبناء هذه الحواضر التى صارت ملء السمع والبصر.. وبالتالى حين يؤدى هؤلاء المخلصون دورهم فى بناء الأوطان بكل جد واجتهاد وتفان.. يجب أن يقابل عملهم المخلص هذا من جانب وطنهم بمساندتهم بعد سن المعاش أن يجد هؤلاء من التكريم والعيش الكريم ما يجعلهم يقضون ما بقى من «سني» عمرهم فى نوع من الأمن والسكينة الروحية جزاء ما قاموا به من جهد أسهم فى بناء الأوطان.
> وبناء على ما سلف ذكره.. فإن أصحاب المعاشات فى مصر يجب أن تضعهم الحكومة فى مقلات العيون خاصة وأنهم أدوا دورهم كأفضل ما يكون الأداء ولذا فمن حقهم أن يُكرموا مع نهاية مشوارهم فى ميدان العمل والكفاح.. حيث بذلوا الغالى والنفيس وزهرة شبابهم خدمة لوطنهم ورفعة لشأنه بين الأمم.. وبالتالى فعلى الدولة أن توفر لهم ما يقيهم شر الحاجة وهم فى هذه المرحلة العمرية بحيث تنظر إلى معاشاتهم المتدنية، ناهيك عن الإنفاقات المعيشية.. ثم.. ثم وهو الأهم يجب استثناء أصحاب المعاشات من تطبيق بعض القوانين التى تمثل عبئا ماليا عليهم لا يستطيعون مع دخولهم الضئيلة مواجهة أعباء تطبيق مثل هذه القوانين عليهم، فعلى سبيل المثال لا الحصر كيف لوزارة التموين مثلاً أن تقوم بحذف أسماء كثيرة من أصحاب المعاشات من بطاقات التموين بحيث تم إيقاف بطاقات آلاف من أرباب المعاشات وهم الأحق والأولى برعاية الدولة، فهذه صورة مناقضة تماما لسياسة الدولة فى رعاية أرباب المعاشات باعتبارهم من الفئات الأولى بالرعاية مثلهم مثل مَنْ ينطبق عليه منظومة «تكافل وكرامة» إذ كيف لصاحب معاش شراء الخبز وباقى السلع «بالسعر الحر» بخلاف متطلبات حياتية أخرى بعيدة عن السلع.
أيضاً يواجه أرباب المعاشات «مشكلة كبرى أخرى» تتمثل فى قانون الإيجارات الجديد «164» والذى ضاعف العبء على صاحب المعاش حيث صار يدفع قيمة إيجارية على وحدته السكنية بعشرين ضعفاً فى أحيان وعشرة أضعاف فى أحيان أخرى فهل مع تدنى دخول ذوى المعاشات يستطيع شيوخنا من أصحاب المعاشات مواجهة متطلبات الحياة الأساسية ولا أقول «الترفيهية»؟؟
تحتاج الحكومة أن تنظر بواقعية إلى أصحاب المعاشات وتجعلهم فئة مستثناه من مثل هذه القوانين التى تؤرق مضاجعهم مثلما تعامل الدولة فئات «تكافل وكرامة».









