نعيش حالياً أجواء المولد النبوى الشريف لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم تسليما كثيرا إلى يوم الدين وهو أفضل البشر على الإطلاق وسيد أولاد آدم وخاتم الأنبياء والمرسلين وصاحب الرسالة العالمية الشاملة.
وصفه الله تعالى فى القرآن بقوله: ( وإنك لعلى خلق عظيم ) .
وفى كتاب الخالدون المئة: وضع المؤرخ والكاتب الأمريكى مايكل هارت.. نبينا محمد.. على رأس قائمة أعظم الشخصيات تاريخيًا لأنه اعتبره الإنسان الوحيد الذى نجح نجاحاً مطلقاً على المستويين الدينى والدنيوي.
ومن أهم أسباب انتشار الإسلام حتى وقتنا الحالى ومستقبلا إن شاء الله هو القرآن الكريم وهو المعجزة العقلية الخالدة والذى تضمن أخباراً مستقبلية تحققت وتشريعات صالحة لكل زمان ومكان.
وخلال المقالات المقبلة بإذن الله تعالى سوف يتم تناول معجزات القرآن بمناسبة أعظم الذكريات الجميلة لدى المسلمين وأيضاً الدروس المستفادة من المواقف التى تعرض لها أعظم الخلق نبينا محمد.
ونتناول فى هذا المقال جزء من الابتلاءات التى تعرض لها نبينا لتكون دروسا فى كيفية تغلب الإنسان على المصاعب التى تواجه وعدم اليأس ومواصلة رحلة الحياة.
لقد تعرض حبيبنا محمد صل الله عليه وسلم للعديد من المواقف الصعبة مبكرا فى حياته حيث إنه ولد يتيماً فقد توفى والده قبل مولده وتوفيت والدته وعمره 6سنوات ثم توفى جده عبد المطلب.
وفقد جميع أبنائه فى حياته باستثناء فاطمة وتوفى ابنه إبراهيم وهو طفل صغير وهذا أمر جلل وفقد زوجته السيدة خديجة فى «عام الحزن» الذى توفى فيه أيضاً عمه أبو طالب
كما تعرض للإيذاء من قريش ومنها الأذى الجسدى والنفسى وألقيت عليه الحجارة والتراب وتم محاصرته مع بنى هاشم فى شعب أبى طالب ثلاث سنوات حتى أكلوا ورق الشجر
و تم إخراجه من مكة أحب البقاع إليه فاضطر للهجرة إلى المدينة وأصيب خلال جهاده لنشر الدعوة الإسلامية فى الغزوات.
لقد كان النبى صلى الله عليه وسلم مع البلاء الواقع عليه يشعر بما يعانيه أصحابه من أذى وبلاء ويتألم له لكنه كان ينصح أصحابه ومن يأتى بعدهم على أن الابتلاء من سنن الله، وأنه قبل النصر لابد من البلاء والصبر.
وكان يبث التفاؤل والثقة فى قلوبهم، ويفيض عليهم مما أفاض الله عليه من أمل مشرق فى انتصار الإسلام وانتشاره.
قال نبينا محمد (إن عِظم الجزاء مع عظم البلاء وإن الله تعالى إذا أحب قوما ابتلاهم فمن رضى له الرضى ومن سخط فله السخط).
كل عام والشعب المصرى بألف خير.









