مع انتهاء فترة رئاسة اللواء أ.ح مهندس مختار عبداللطيف للهيئة العربية للتصنيع لمدة أربع سنوات يستحق أن نقدم له رسالة شكر على ما قدمه وما حققه من إنجازات خلال 4 سنوات تولى فيها رئاسة الهيئة.
تعرفت على مختار عبداللطيف منذ عام 1976 حيث كنت أول خريج فى الكلية الفنية العسكرية تخصص هندسة كيماوية مفرقعات ووقود صواريخ عام 1968 وشاركت بالجيش الثانى الميدانى خلال حرب الاستنزاف حتى عام 1970 وبعد عودتى للكلية معيدا بقسم المفرقعات ووقود الصواريخ وسفرى إلى تشيكوسلوفاكيا عام 1973 لدراسة الدكتوراه فى مجال وقود الصواريخ وعودتى عام 1976 تعاملت مع الطالب مختار عبداللطيف حيث كان فى العام الدراسى النهائى بالدفعة رقم «14» فنية عسكرية تخصص مفرقعات وأشرفت على مشروع تخرجه حيث أظهر كفاءة عالية خلال تنفيذ المشروع وبعد تخرجه ونظرا لاحتياج إدارة الحرب الكيماوية لعدد أكبر من الضباط تم إلحاقه على الإدارة واستمر فى عمله داخل وحدات إدارة الحرب الكيماوية وحصل على زمالة كلية القادة والأركان ثم انتقل للعمل بشركة مياه صافى التابعة لجهاز مشروعات الخدمة الوطنية ثم قيادتها وانتقل عام 2011 للعمل بشركة النصر للكيماويات الوسيطة احدى أكبر القلاع الصناعية المصرية فى مجال الصناعات الكيماوية التابعة لجهاز مشروعات الخدمة الوطنية التى بدأت عام 1964 بإنتاج عبوات البيروسول فى مصانعها بأبى زعبل ثم الانتقال إلى مقرها الجديد بأبورواش خلال إدارتها بواسطة الدكتور ســيد مـشعل ثــم الدكتـــور على صـــبرى ونظــرا لكفاءة اللواء مختار عبداللطيف تم تكليفه عام 2018 لرئاسة الشركة وهنا بدأت ملحمة شركة النصر للكيماويات الوسيطة من خلال تطوير فرعها الجديد فى كوم أوشيم بالفيوم ثم انشاء الفرع الجديد الأكبر فى منطقة الجلالة بالعين السخنة وتم تحويل الشركة من إنتاج البيروسولات إلى أكبر شركة مصرية لإنتاج حمض الفوسفوريك من خامة الفوسفات وصناعة الأسمدة الفوسفاتية المتعددة وباصرار وعزيمة الرئيس عبدالفتاح السيسى تم تشييد عشرات من خطوط الإنتاج الجديدة فى كوم أوشيم والعين السخنة لإنتاج الأسمدة الفوسفاتية بل والأسمدة النيتروجينية «اليوريا ونترات الأمونيوم» وهنا توطدت علاقاتى مرة أخرى مع أخى وصديقى اللواء مختار عبداللطيف.
وشعرت بقمة السعادة عند صدور قر ار الرئيس السيسى خلال أغسطس 2022 كأول رئيس للهيئة من خريجى الكلية الفنية وأحد تلاميذى النجباء ولا أنسى عند حضوره لانتخابات نقابة المهندسين خلال عام 2024 خصيصا لانتخابى وقولته المشهورة أمام الجميع «بأنى موجود من أجل أستاذي» والتى كانت من أجمل الكلمات التى أسمعها من مسئول كبير وتكررت هذه المقولة فى كل المناسبات مما يوضح أصالة وعراقة المتحدث لهذه العبارة.
وأما عن دور اللواء مهندس مختار عبداللطيف خلال فترة رئاسته للهيئة فإننا نشهد جميعا بإصراره وعزيمته القوية ورغبته فى تطوير العنصر البشرى وزيادة ارتباطه بمواقع العمل ورفع مستوى الروح المعنوية للأفراد مع الحزم فى الإدارة ومحاسبة المخالفين وتحفيز النابغين والمخلصين فى عملهم ونجح فى إنشاء عدة مصانع جديدة داخل الهيئة من خلال المشاركة مع القطاع الخاص المصرى والأجنبى ولم ينس طوال السنوات الأربع الحالة المالية والمعنوية للمحالين للمعاش والسابق عملهم بمصانع الهيئة العربية للتصنيع من حيث تقديم أفضل خدمات العلاج الطبى وصرف الدواء وتخفيض التكاليف المالية التى يسددها المحالون للمعاش.
وتميزت فترته بتشغيل أعداد من خريجى الجامعات والدبلومات الفنية وهى الوسيلة الأمثل للقطاعات الصناعية لحل مشكلة البطالة والمساعدة على حل مشاكل الأسر المصرية المالية وتربية أجيال محبة لوطنها.
والحق يقال إن المدة من 2022 حتى 2026 من أفضل فترات الهيئة العربية للتصنيع من حيث الطاقة الإنتاجية وتنويع المنتجات وفتح الأسواق الأفريقية والعربية لمنتجات الهيئة المدنية والعسكرية ونجح فى التنسيق مع وزارة النقل وايجاد ترابط بين شركة سيماف احدى شركات الهيئة المتخصصة فى إنتاج عربات الركوب والبضائع للسكك الحديدية ومترو الأنفاق وشركة «نيرك» احدى شركات وزارة النقل والقضاء على أسلوب التنافس السلبى والذى كان ظاهرا قبل توليه رئاسة الهيئة العربية للتصنيع وبالنسبة لشخصية اللواء مختار عبداللطيف فإننا نجده مواطنا مصريا بسيطا متدينا ذا أخلاق حميدة وأياد نظيفة وحب وإخلاص لكل العاملين معه ورغبته فى حل جميع مشاكل العاملين مع الحزم والصرامة مع المخالفين ولا أنسى قراره لمعاقبة أحد الموظفين العاملين بمكتبه بسبب خطأه الإدارى ومحاولته استغلال وجوده بمكتب رئيس الهيئة لمخالفة التعليمات المستديمة.
هذه هى سنة الحياة.. جيل يسلم جيلا فى سبيل بناء مصر.. ودعواتى لرئيس الهيئة الجديد اللواء أركان حرب مهندس محمد عبدالفتاح أبوبكر ابن الكلية الفنية العسكرية دفعة 28 بالتوفيق واستمرار مسيرة تفوق ودعم مصانع الهيئة العربية للتصنيع لصالح الهيئة والشعب المصرى والوطنى الغالي.









