حسم الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالى والبحث العلمي، الجدل حول قواعد القبول بفروع الجامعات الأجنبية فى مصر، مؤكدًا أن هذه الأفرع تخضع لقانون خاص بها منذ صدوره، وأن قواعد القبول بالكليات التابعة لها، ومنها كليات الطب، تخضع لمعايير الجامعة الأم التى أنشأت الفرع، وفقًا لقانون إنشائها.
تأتى أفرع الجامعات الأجنبية فى مصر ضمن رؤية أوسع للدولة لإعادة صياغة خريطة التعليم العالى، بما يتيح للطالب المصرى الحصول على تعليم دولى داخل وطنه، والاستفادة فى الوقت نفسه من الخبرات العالمية فى التعليم والبحث العلمى والاستثمار، إلى جانب جذب الطلاب الوافدين.
تأسست هذه الأفرع وفقا لاتفاقيات دولية، طبقاً للقانون رقم 162 لسنة 2018 ، الذى ينظم إنشاء فروع للجامعات الأجنبية المتميزة علمياً فى مصر لتطوير منظومة التعليم الوطنى والبحث العلمي، وتخضع قواعد قبول الطلاب بالفرع لذات قواعد قبول الطلاب بالجامعة الأم، وأن تكون الشهادات التى يمنحها صادرة من الجامعة الأم وبذات التأهيل العلمى الذى تمنحه الكليات المناظرة بالجامعة الأم.
لا تقتصر أهميتها على ذلك فقط، وإنما تمتد إلى نقل الخبرات التعليمية العالمية إلى منظومة التعليم العالى المصرية، وتوفير تخصصات وبرامج حديثة تتوافق مع احتياجات سوق العمل، بما يعزز قدرة الخريجين على المنافسة محليًا ودوليًا.
كما تمثل منصة لتوسيع الشراكات الدولية فى التعليم والبحث العلمى والابتكار، ودعم نقل التكنولوجيا، وربط البرامج الأكاديمية باحتياجات الصناعة وسوق العمل، بما يحول المعرفة من مجرد محتوى دراسى إلى قوة إنتاج وتنمية.
على المستوى الاقتصادى، تسهم الدراسة داخل مصر بها، فى الحد من استنزاف العملة الصعبة التى تنفق على الدراسة والإقامة بالخارج، فضلاً عن تقليل الأعباء المالية على الأسر وتكلفة الاغتراب، مع تحويل جزء من الإنفاق الذى كان يخرج إلى الخارج إلى استثمارات وخدمات داخل الاقتصاد المصري.وفى الوقت نفسه، تمنع اغتراب طلابنا، لأن السفر للدراسة قد يكون تجربة ثرية ومهمة، لكنه يحمل أيضًا تحديات تتعلق بالبعد عن الأسرة والبيئة والمجتمع، فضلاً عن مخاطر التأثر غير المدروس بأفكار أو توجهات قد تؤثر فى وعى الشباب وهويتهم وقيمهم
وهنا تظهر الصورة الأكبر، فروع الجامعات الأجنبية ليست مجرد مؤسسات تمنح شهادات دولية، وإنما هى أدوات لبناء اقتصاد المعرفة، من خلال تطوير مهارات الطلاب، وربط التعليم باحتياجات الصناعة، ومواكبة التحولات العالمية فى سوق العمل، ودعم البحث العلمى ونقل التكنولوجيا.
بذلك، يمثل وجود فروع الجامعات الأجنبية على أرض مصر خطوة تتجاوز فكرة توفير بديل للدراسة بالخارج، لتصبح جزءًا من منظومة متكاملة تستهدف توطين التعليم الدولي، وتعزيز تنافسية الخريجين، ودعم الاقتصاد الوطنى، وترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمى للتعليم العالى.









