مع تطبيق نظام البكالوريا هذا العام.. تعيش آلاف من الأسر المصرية حالة من الترقب خوفاً من عدم قدرة أبنائهم على التأقلم مع النظام التعليمى الجديد.
فى حين تعيش أسر أخرى حالة من الحيرة حول اختيار المسار الذى يتناسب مع أبنائهم ويحقق لهم الالتحاق بالكليات التى يحلمون بها.
ويعد شرط خوض التقييمات وتحقيق الأداء بنسبة لا تقل عن 60 ٪ أحد أبرز المخاوف.
«الجمهورية» رصدت مخاوف وحيرة الأسر حول نظام البكالوريا الجديد المخصص لطلاب المرحلة الثانوية.
قال محمد سمير ولى أمر أن شرط إنجاز 60 ٪ من المهام والتقييمات فى البكالوريا قد يكون مرهقًا، خصوصًا للطلاب الذين يواجهون ضغطًا دراسيًا أو صعوبة فى الالتزام بكل التقييمات رغم ان بعض الطلاب يرون أن الشرط قد يشجع الطلاب على المتابعة المستمرة وعدم الاعتماد فقط على امتحان نهاية العام.
أوضحت هدى محمود ولى أمر أن الأهم أن 60 ٪ هى نسبة إنجاز للمهام والتقييمات المطلوبة، وليست 60 ٪ من مجموع درجات البكالوريا لذلك من الأفضل للطالب متابعة المهام أولًا بأول، حتى لا يتعرض لمشكلة عند التقدم للامتحان.
أضاف محمود خليل ولى أمر أن تطبيق هذا الشرط قد يساعد على جعل التقييم أكثر عدلًا، لأنه لا يعتمد على امتحان واحد فقط، بل يقيس التزام الطالب وأداءه طوال العام الدراسى. ومع ذلك الأفضل أن تكون هناك مرونة فى الحالات التى تمنع الطالب من إنجاز بعض المهام، مع توضيح القواعد وطريقة احتساب النسبة بشكل واضح للجميع.
قالت منى أحمد،ولى أمر طالب بالمرحلة الثانوية اننا مع أى نظام يجعل الطالب يذاكر أولًا بأول ويعيد للمدرسة دورها لكن القلق أن تتحول كثرة التقييمات إلى ضغط مستمر على الطلاب والأسر خاصة مع وجود التزامات دراسية كثيرة.
وأضافت ان المهم أن تكون درجات التقييمات مبنية على مستوى الطالب الحقيقى، وليس مجرد استكمال أوراق أو إجراءات شكلية.
وأشار أحمد محمود ولى أمر طالبة بالصف الثانى الثانوى أن البكالوريا فكرة جديدة وتحتاج إلى فترة للتعود واشتراط إنجاز المهام قد يساعد على الالتزام لكن يجب أن يكون هناك وضوح كامل بشأن طريقة حساب النسب وكيفية التعامل مع الطالب الذى لديه ظروف تمنعه من استكمال بعض التقييمات.
واوضحت سلمى عبدالغنى ولى أمر طالب بالصف الثانى الثانوى أن ربط دخول الامتحان بالمهام والتقييمات قد يحقق انتظام الحضور ويقضى على الاعتماد الكامل على امتحان نهاية العام ولكن نجاحه مرتبط بقدرة المدارس على تنفيذ تقييمات عادلة وعدم تحميل الطلاب أعباء إضافية.
ينصح محمد عبدالله مدرس لغة عربية الطالب قبل اختيار المسار أن يسأل نفسه ما المواد التى أستمتع بدراستها وما المواد التى سوف يحقق فيها أفضل نتائج لأن اختيار المسار لمجرد أن زملائى اختاروه أو لأن الأسرة ترى أنه الأفضل قد يؤدى إلى تراجع مستواه والطالب هو صاحب القرار فى النهاية والأسرة والمعلم دورهما التوجيه وليس فرض اختيار بعينه.
وأضاف عادل طاهر مدرس رياضيات ان الطالب الذى يميل إلى الرياضيات والفيزياء وحل المشكلات والتفكير المنطقى عليه أن يفكر جيدًا فى مسار الهندسة وعلوم الحاسب بينما لا يكفى أن يكون متفوقًا فى مادة واحدة وإنما يجب أن ينظر إلى الصورة الكاملة لمستواه وقدراته.
وأوضح سامح اليمانى مدرس أحياء أن المسار الطبى وعلوم الحياة يحتاج إلى طالب لديه ميل حقيقى للعلوم والأحياء وقادر على الاستمرار فى الدراسة والفهم وليس مجرد طالب يريد دخول كلية الطب ناصحا الطلاب بالنظر إلى طبيعة الدراسة نفسها وليس اسم الكلية التى يحلمون بها.
وقال أحمد شفيع مدرس دراسات اجتماعية ان مسار الآداب والفنون لا يعنى أنه مسار للطلاب الأقل تفوقًا وهذه فكرة يجب أن تتغير وهناك طلاب يمتلكون قدرات متميزة فى اللغات والكتابة والتحليل والإبداع وهؤلاء يمكن أن يحققوا نجاحًا كبيرًا فى هذا المسار إذا اختاروه عن اقتناع.
وقال ياسر شبل مدرس لغه إنجليزية انه على الطالب أن يقرأ تفاصيل كل مسار والمواد التى سيدرسها ثم يقارن بينها وبين قدراته واهتماماته كما يجب أن يفكر فى التخصص الجامعى الذى يرغب فيه لأن نظام البكالوريا صمم بدرجة أكبر لربط الدراسة الثانوية بالمسار الأكاديمى الذى سيكمل فيه الطالب.









