نظمت جهات إعلامية شهيرة مؤتمر «التعليم في مصر.. المشاكل والحلول» لمناقشة وطرح الحلول والوصول إلى مقترحات ومبادرة وطنية تستهدف القضاء على الفجوة بين التعليم والتوظيف، بمشاركة كوكبة من الوزراء والخبراء والمسؤولين، وفي ضوء توجيهات القيادة السياسية لتطوير تعليم يواكب المستقبل.
حضر المؤتمر الدكتور أشرف الشيحي، وزير التعليم العالي والبحث العلمي الأسبق ورئيس لجنة البحث العلمي بمجلس النواب ورئيس لجنة سياسات التعليم والبحث العلمي بالوزارة، والدكتور محمد سعفان، رئيس لجنة القوى العاملة بمجلس النواب ووزير القوى العاملة الأسبق، والدكتور محب الرافعي، وزير التربية والتعليم الأسبق.


توجيهات رئاسية لتطوير التعليم وربطه بسوق العمل
في مستهل المؤتمر، أكد الدكتور محمد سعفان أن المؤتمر يواكب توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بالاستمرار في تطوير جوانب منظومة التعليم، وتحديث المناهج دورياً لتواكب التطورات التكنولوجية الحديثة مع التركيز على دمج الرقمنة والذكاء الاصطناعي، وربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل، وتوسيع الشراكات الدولية لإنشاء أفرع للجامعات الأجنبية في مصر.


تحديات اتساع الفجوة بين المخرجات التعليمية وسوق العمل
أشار رئيس لجنة القوى العاملة بمجلس النواب إلى أن مصر تواجه تحدياً متزايداً يتمثل في اتساع الفجوة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل، لا سيما في ظل التحولات الرقمية المتسارعة.
وتُعد هذه الفجوة أبرز التحديات التي جعلت نسبة غير قليلة من الخريجين بلا عمل أو في وظائف لا تتوافق مع تخصصاتهم الأكاديمية ومهاراتهم، مما أدى لارتفاع معدلات البطالة بين الشباب خلال العقود الماضية.



استشراف وظائف المستقبل والاهتمام بالتعليم الفني
شدد “سعفان” على أهمية استيعاب التغيرات الكبيرة في طبيعة الوظائف خلال العقدين القادمين نتيجة التطور التكنولوجي، مما يستوجب التركيز على التدريب على وظائف المستقبل لتوفير فرص العمل وزيادة الإنتاج.
وأكد على ضرورة تغيير الفكر نحو التعليم الفني والمهني، والاهتمام بالرؤية الاستراتيجية الوطنية لإصلاحه وخلق عوامل جذب للطلاب، وتوعية المجتمع بدوره الحيوي في دعم الاقتصاد.
واستعرض وزير القوى العاملة الأسبق تجارب سابقة للوزارة استهدفت تدريب نحو 100 ألف خريج وفني مجاناً عبر 4 منح تدريبية، إلى جانب إعداد 300 شاب بكفاءة عالية بالتعاون مع شركات أجنبية لتأهيلهم كمدربين لتدريب بقية الشباب على وظائف المستقبل.
توصيات ومحاور حل الأزمة
أوضح “سعفان” أن معالجة الفجوة بين التعليم والتوظيف تقتضي عدداً من الإجراءات التنفيذية، أبرزها:
- منصة وطنية: إطلاق منصة وطنية متكاملة لبيانات سوق العمل.
- شراكة أكاديمية وصناعية: تفعيل الشراكة الاستراتيجية بين القطاع الأكاديمي والقطاع الصناعي.
- دعم وتحديث التعليم العام: دعم المعلم مالياً ومهنياً، خفض كثافة الفصول، وتحديث آليات التقييم للتحول نحو الفهم والتحليل بعيداً عن الحفظ.
- التوسع التكنولوجي والفني: ربط المناهج بالمهارات والتوسع في إنشاء المدارس والجامعات التكنولوجية، وإكساب الطلاب مهارات التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، إضافة إلى تطوير التعليم الفني بالشراكة المباشرة مع المصانع والشركات لتوفير التدريب العملي وفرص التوظيف.









